قريع يطالب بضمانات دولية واسرائيل لا تأخذه على محمل الجد

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع المكلف تشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة عباس المستقيلة طالب بضمانات من اللجنة الرباعية لتشكيل الحكومة كما دعا اسرائيل الى تغيير سياستها تجاه عرفات وبدورها قالت اسرائيل ان تكليف قريع لن يغير شيئا طالما بقي عرفات ممسكا بخيوط اللعبة. 

دعا المسؤول الفلسطيني المكلف تشكيل حكومة فلسطينية احمد قريع (ابو علاء) اليوم الاثنين اسرائيل الى تغيير سياستها بمقاطعة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. 

واعلن قريع الذي يتراس المجلس التشريعي الفلسطيني لصحافيين في منزله في ابو ديس في ضاحية القدس الشرقية "على الحكومة الاسرائيلية المنتخبة ان تغير الطريقة التي تتعامل بها مع الرئيس الفلسطيني المنتخب". 

وطالب احمد قريع بضمانات دعم من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي للقبول بالمنصب وتشكيل الحكومة. 

وقال لمجموعة صغيرة من الصحافيين في منزله في ابو ديس ضاحية القدس "طلب مني تشكيل الحكومة لكنني لم اوافق بعد لانني انتظر لارى اي نوع من الدعم ساتلقى من الاميركيين والاوروبيين لاتمكن من تغيير الوضع على الارض بالنسبة للفلسطينيين". 

من جهته، صرح وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ان تكليف احمد قريع بتشكيل الحكومة الفلسطينية خلفا لمحمود عباس (ابو مازن) "لن يغير شيئا" طالما ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "يمسك بخيوط اللعبة". 

وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان شالوم قال لوزير الخارجية الاميركي في اتصال هاتفي ان "تعيين ابو علاء لن يسمح بتحقيق اي تقدم في عملية السلام طالما ان عرفات ما زال يمسك بخيوط اللعبة". 

واضاف شالوم في التصريحات التي نقلتها الاذاعة ان "عرفات هو العنصر الاكثر سلبية في المنطقة وهو المسؤول عن سقوط حكومة ابو مازن". 

 

اما فلسطينيا فقد اكد عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حركة حماس انه لا يوجد اعتراض لحركته على احمد قريع (ابو علاء) اذا ما شكل الحكومة الجديدة خلفا لمحمود عباس (ابو مازن) لكنه شدد على رفض اي نهج يستند الى اتفاقات اوسلو . 

وفي تعقيبه على اختيار قريع لتشكيل الحكومة قال الرنتيسي انه "لا توجد لدينا اشكاليات او اعتراضات على الاشخاص" وتابع "لكن الاشكالية في السياسات". 

واوضح القيادي في حماس ان سياسة ابو علاء "التي ينتهجهها هي التي تحدد علاقتنا في حماس "مع حكومته . 

واضاف الرنتيسي "اذا كانت (الحكومة) ستسير على نفس النهج السابق مستندة الى اتفاق اوسلو فنحن نعترض عليها لاننا نعتقد ان اتفاقات اوسلو تضر بالمصلة الوطنية الفلسطينية". واشار الى ان سير هذه الحكومة على نفس نهج اوسلو "سينقل من خطا الى خطا اخر ومن كارثة سياسية الى اخرى وهذا النهج اثبت خطأه" مشددا على "ضرورة انتهاج منهج اخر من اجل المصلحة الفلسطينية" في اشارة الى مواصلة المقاومة . 

في المقابل اشترط مسؤول في حركة الجهاد الاسلامي لدعم الحكومة التي من المتوقع ان يشكلها احمد قريع الذي كلفه الرئيس الفلسطيني تشكيل الحكومة، العمل على حماية الشعب الفلسطيني من "العدوان" الاسرائيلي وتاكيد حق المقاومة .وفي تعقيبه على اختيار قريع لتشكيل الحكومة قال محمد الهندي القيادي في الحركة ان "اي حكومة فلسطينية تريد ان تكون لها قيمة يجب ان تؤكد على حق شعبنا في المقاومة والدفاع عن نفسه وتعمل على حمايته من العدوان والحصار في الوقت الذي تشتد فيه تصفية المقاومة والشعب الفلسطيني وحينها سندعم مثل هذه الحكومة".  

واشار الهندي الى ان اسرائيل ورئيس الوزراء اريل "شارون لا يريد سلاما ولا خارطة طريق ولا (محمود عباس) ابو مازن ولا قريع، يريد فقط التخلص من المقاومة والانتفاضة". واوضح ان هناك ضغوطا اميركية واسرائيلية "بدات قبل تشكيل الحكومة عندما قالوا انهم لا يتعاملون مع اي حكومة يرأسها الرئيس ياسر عرفات ".