البوابة-خاص
اعلن احمد قريع الاربعاء قبوله بمنصب رئيس الوزراء، مشيرا الى انه سيشكل "حكومة ازمة" وذلك في ضوء الاوضاع التي اتجهت الى مزيد من التدهور اثر العمليتين الاخيرتين في اسرائيل ومحاولة اغتيال القيادي في حماس محمود الزهار والتي اسفرت عن استشهاد نجله ومرافقه.
وقال قريع الذي كلفه الرئيس الفلسطيني بتشكيل الحكومة اثر استقالة سلفه محمود عباس السبت، إنه سيشكل حكومة ازمة من ستة أو سبعة أعضاء.
وقال قريع للصحفيين أمام المجلس التشريعي في رام الله بالضفة الغربية إن عرفات "ضغط علي وتحت هذا الضغط قبلت. واعتبارا من اليوم سأبدأ بتشكيل حكومة طورايء. حكومة أزمة للمحاولة للخروج من هذا المنعطف الخطر".
وأضاف انه سيشكل "مجلس أمن قومي بعدد محدود يأخذ كل القرارات ذات العلاقة بشأن الأمني."
وقال قريع "نحن نمر بلحظة تاريخية وفي منعطف يحتاج إلى منتهى الدقة والوعي ويحتاج إلى مسؤولية سواء من طرفنا أو الاسرائيليين."
واضاف ان في مقدمة اولويات حكومته تقوية وتوحيد اجهزة الامن الفلسطينية الثمانية، مشيرا الى انها ستكون جميعها "في اطار واحد".
وسيعين قريع وزير داخلية، ووزيرا للشؤون الامنية ونائبا لرئيس الوزراء للشؤون الامنية للاشراف على هذه الاجهزة.
وفهم من تعبير "ازمة" ان الحكومة الجديدة ستكون مقلصة من سبعة او ثمانية وزراء.
لكن عضو المجلس التشريعي حسن خريشة اكد ان الحكومة ستكون كاملة وليس حكومة مقلصة كما يلمح تعبير حكومة ازمة الذي اطلقه عليها من باب تلخيص واقع الازمة الذي يعيشه الشعب الفلسطيني.
وقال خريشة للبوابة ان قريع "اطلق على الحكومة اسم حكومة ازمة وذلك كتعبير لغوي، لكنها حكومة جديدة وهو سماها كذلك من باب انه يحاول تلخيص الواقع الذي نعيشه".
وقال خريشة الذي يرئس لجنة الرقابة في المجلس التشريعي، وكان قاد حملة لجمع التواقيع على مذكرة لحجب الثقة عن حكومة عباس انها "حكومة عادية وهو اطلق عليها حكومة ازمة لاننا فعلا نعيش في ظروف ازمة على كل المستويات".
ولجهته، وصف عضو المجلس التشريعي والوزير السابق عماد الفالوجي رئيس الوزراء الجديد بانه الاقدر بين المسؤولين الفلسطينيين على التعايش مع عرفات، وهو الامر الذي اخفق فيه سلفه عباس.
وقال الفالوحي للبوابة ان قريع "هو الاقدر على التعامل مع عرفات في ضوء تاريخه الطويل مع الاخ ابو عمار (عرفات) والذي يمتد الى سنوات طويلة من العمل المشترك في الثورة الفلسطينية".
واضاف ان هذه القدرة تجلت في "نجاح (قريع) الكبير في التوفيق بين عمل المجلس التشريعي والرئيس عرفات الذي كان في بعض الاحيان صلبا وصعبا ازاء قرارات المجلس التشريعي".
واشار الى ان قريع اثبت قدرته على "ان يوفق بين عمل المجلس والرئيس عرفات".
وقال ان "هذه التجربة الدقيقة والصعبة تكسبه قدرة على النجاح في ممارسة صلاحياته الداخلية بالتنسيق مع الرئيس عرفات، (وفي نفس الوقت) ادارة دفة الامور حسب ما تقتضيه المصلحة العامة".
وتوقع الفالوجي ان "ابو علاء سوف يقوم بكل الخطوات اللازمة ليضمن نجاحه سواء على المستوى الداخلي، وهذا اصبح مضمونا، وعلى المستوى السياسي وهذا ما سعى الى اخذ ضمانات عليه".
ورفض الفالوجي الذي عايش الرئيس الفلسطيني عن قرب بحكم عمله السابق كوزير للاتصالات، وصف الخلاف الذي نشب بين عرفات ورئيس الوزراء السابق محمود عباس، بانه كان على موضوع الصلاحيات، واكد انه كان نتيجة انعدام الثقة بين الرجلين.
وقال ان "عباس لم ينجح في التعامل مع عرفات..المسالة ليست مسالة صلاحيات بقدر ما هي مسالة ثقة وحسن علاقة وكيفية ادارة الامور مع الرئيس عرفات".
واضاف ان "ابو مازن (عباس) اخطأ في التعاطي مع عقلية ابو عمار..على سبيل المثال، قال ابو عمار متسائلا امام اجتماع لكتلة حركة فتح: هل يجوز ان اعرف بقرارات مجلس الوزراء من الصحف والمجلات؟..غضبه وتساؤله هنا كان على الية وليس على نصوص وقوانين كما يقال".
الى هنا، وعرب الفالوجي عن اعتقاده بان منصب رئيس المجلس التشريعي الذي شغر بموافقة قريع على تشكيل الحكومة، سيتم حسمه لصالح احد نواب حركة فتح التي تملك الغالبية في المجلس.
وقال ان "حركة فتح ستحسم الموضوع، وهي اذا اجتمعت واجمعت على ترشيح شخص معين فسوف يفوز وذلك بحكم ان كتلتها تشكل الاغلبية".—(البوابة)