قصف الجيش الاسرائيلي شرقي مدينة غزة بقذائف الدبابات، بينما واصل اجراءاته التصعيدية ضد الفلسطينيين في ارجاء الضفة والقطاع. وفي الاثناء، اكدت السلطة تمسكها بعقد مؤتمر لندن، فيما انتقد الاتحاد الاوروبي قرار اسرائيل منع سفر الوفد الفلسطيني لحضوره، ودعاها الى العودة عن هذا القرار.
اعلن مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي قصف مساء الاربعاء بقذائف المدفعية منطقة شرقي مدينة غزة.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن مديرية الامن العام في غزة قولها "أن قوات الاحتلال أطلقت خمسة قذائف مدفعية تجاه منطقة البيارات شرقي مدينة غزة".
واشار المصدر ذاتها الى انه "لم يتم الابلاغ عن اصابات في صفوف المواطنين العزل" جراء هذا القصف.
الاحتلال يعتدي على أشقاء أسير في مخيم الجلزون ويخلف خرابا واسعا في منزله
من جهة ثانية، قالت وكالة الانباء الفلسطينية ان جنود الجيش الاسرائيلي "نكلوا مساء الاربعاء بعائلة أسير من مخيم الجلزون شمال محافظة رام الله والبيرة بعد اقتحام منزله وتحطيم محتوياته دون إبداء الأسباب".
واضافت ان الجنود قاموا بمصادرة جميع الاجهزة الخلوية بالاضافة الى هاتف ارضي وبعض الوثائق التي وجدوها في المنزل الذي يعود لخليل علي عامر الذي اعتقل فجر أمس.
وفي الصعيد ذاته قال شهود في المخيم أن اشتباكات جرت بين الجنود الاسرائيلية وشبان من المخيم، مشيرين الى ان الجنود ردوا باطلاق العيارات النارية وقنابل الصوت والغاز السام، مما دى إلى إصابة عدد من الفتية والشبان بجروح وحالات اختناق بسيطة.
الى ذلك، انذر الجيش الاسرائيلي مجلس قروي عزون عتمة في محافظة لقيلية، بهدم وحدتين صحيتين تم بناؤهما حديثاً في مدرسة البلدة.
وذكر رئيس المجلس القروي إيراهيم زهران، انه تلقى انذارا بهدم الوحدتين بحجة البناء دون ترخيص.
السلطة متمسكة بمؤتمر لندن
في غضون ذلك، اكدت القيادة الفلسطينية تمسكها بعقد مؤتمر لندن والمشاركة فيه بوفد فلسطيني عالي المستوى، بينما احتجت اوروبا على قرار اسرائيل منع سفر الوفد الفلسطيني لحضور المؤتمر ودعتها الى العودة عن هذا القرار.
وقالت القيادة الفلسطينية عقب اجتماع طارئ لها عقدته في مدينة رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "انها متمسكة بعقد مؤتمر لندن والمشاركة فيه بوفد فلسطيني عالي المستوى وتدعو الى الغاء القرارات الاسرائيلية بفرض العقاب الجماعي على الشعب الفلسطيني، ومنع وفدنا من المشاركة في مؤتمر لندن".
واوضحت القيادة في بيان لها نشرتة وكالة الانباء الفلسطينية وفا ان الاجتماع عقد بحضور رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون وبعض الوزراء واعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المتواجدين في رام الله "واعضاء من وفدنا الى لندن".
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعا الى عقد مؤتمر لندن في مطلع الاسبوع المقبل بمشاركة ممثلين عن اللجنة الرباعية (الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا) وعدد من دول المنطقة. ولم تدع اسرائيل لحضور المؤتمر.
وقررت اسرائيل منع الموفدين الفلسطينيين من التوجه الى لندن ردا على عملية تل ابيب المزدوجة التي اسفرت عن سقوط 22 قتيلا فضلا.
وفي سياق متصل، فقد احتج الاتحاد الاوروبي الاربعاء على منع اسرائيل المسؤولين الفلسطينيين من المشاركة في مؤتمر لندن.
وقال بيان صادر عن الرئاسة اليونانية للاتحاد الاوروبي ان "قرار الحكومة الاسرائيلية بمنع توجه مسؤولين فلسطينيين الى لندن وتحرك القادة الفلسطينين بصورة عامة، لا يساهم في جهود الاسرة الدولية الرامية الى تشجيع عملية الاصلاح وانهاء العنف".
وتابع البيان ان القرار الاسرائيلي "يؤجج على العكس الحقد والتطرف".
ودعت رئاسة الاتحاد الاوروبي الحكومة الاسرائيلية الى اعادة النظر في قرارها و"رفع الحظر الذي تفرضه على حركة المسؤولين الفلسطينيين على الفور".
هذا، وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بحث مع مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية وذلك خلال لقاء جمعهما في رام الله.
وقال موراتينوس عقب اللقاء إن الاتحاد الأوروبي سيحاول إقناع إسرائيل بالسماح للوفد الفلسطيني السداسي بالمشاركة في محادثات السلام بلندن.
كما التقى الرئيس الفلسطيني غريتا دويسنبرغ زوجة رئيس البنك المركزي الأوروبي والتي أعربت عن تعاطفها مع القضية الفلسطينية والنضال الفلسطيني.
وأعربت غريتا مرارا عن مناصرتها للفلسطينيين وانتقادها للاحتلال الإسرائيلي. وكانت في السابق قد لوحت بالعلم الفلسطيني من شرفة منزلها في العاصمة الهولندية أمستردام وهو ما أغضب الجماعات المؤيدة لإسرائيل
مصر واسرائيل تفشلان في الاتفاق على معالجة الموقف
الى ذلك، فقد أجرى افرايم هالفي مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لشؤون الأمن القومي محادثات الاربعاء في القاهرة مع وزير الخارجية المصري احمد ماهر تركزت حول سبل إحياء جهود السلام الفلسطينية الاسرائيلية.
وقال وزير الخارجية المصري ان اللقاء كان "مفيدا" لكنه أوضح حجم الخلافات في وجهات النظر بين الجانبين.
واعتبر ماهر في تصريحات للصحافيين عقب اللقاء انه "من الضروري وضع حد لتلك السياسات (الاسرائيلية) والتحرك نحو مفاوضات جادة بين ممثلي الشعب الفلسطيني والشعب الاسرائيلي...للتوصل الى وضع حد للحالة المأساوية."
واضاف "هناك اختلافات في وجهات النظر بين مصر واسرائيل وهو ما اتضح خلال المباحثات مع المسؤول الاسرائيلي
ولم يفصح هالفي عن اي تفاصيل عندما تحدث للصحفيين عن اجتماعه مع ماهر واسامة الباز مستشار الرئيس المصري للشؤون الخارجية مكتفيا بالقول ان الدافع وراء زيارته كان الرغبة في تعزيز العلاقات.
وقال "اعتقد ان العلاقات بين مصر واسرائيل مصلحة استراتيجية لكل من مصر واسرائيل وستظل كذلك. وسوف نفعل كل ما نستطيع للحفاظ على تلك العلاقات وتقويتها."
وزيارات المسؤولين الاسرائيليين المقربين من رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني لمصر نادرة الا ان الزعماء السياسيين اليساريين قاموا بعدة زيارات في الآونة الاخيرة لمصر.
وتتهم مصر اسرائيل بالافراط في استخدام القوة في التعامل مع الفلسطينيين واستدعت سفيرها لدى تل ابيب بعد وقت قصير من اندلاع الانتفاضة.
ويقول محللون ان الانتخابات الاسرائيلية المقبلة والجهود المصرية في الآونة الاخيرة للتشجيع على توصل النشطين الفلسطينيين لاتفاق بوقف الهجمات قد يفسران توقيت زيارة هالفي وهو رئيس سابق لجهاز المخابرات الاسرائيلية (الموساد).—(البوابة)—(مصادر متعددة)
