قصف اميركي على جلال اباد وخوست.. طالبان تنسحب من ولايتين جديدتين .. وتفقد سيطرتها على قندهار

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت المقاتلات الاميركية عمليات قصفها العنيف على مدينتي جلال اباد وخوست. فيما زحف مقاتلون من رجال القبائل الى قندهار معقل حركة طالبان، التي انسحبت من ولايتين جديدتين. واكد تحالف المعارضة فقدان الحركة الاصولية سيطرتها على المدينة. واعلن البيت الابيض تشكيل محاكم عسكرية لمحاكمة "الإرهابيين". 

قصف على جلال اباد وخوست 

نقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية عن مسؤول في حركة طالبان ان معقلي الحركة في جلال اباد وخوست تعرضا لغارات شنتها الطائرات الاميركية ليل الثلاثاء الاربعاء. 

وقالت الوكالة المقربة من طالبان التى تعمل انطلاقا من باكستان ان الطيران الاميركي قصف منشات عسكرية في جلال اباد عاصمة ولاية نانغاهار اضافة الى قناة الى الغرب من المدينة. 

واوضح مسؤول الحركة ان "الطائرات الاميركية اغارت ست مرات هذا الصباح وان قنبلة سقطت على قناة لجر الماء في غرب المدينة ما ادى الى انفلات المياه وحمل السلطات المحلية على اقفال القناة". 

كما تعرض مقر قيادة الكتيبة 81 للقصف في هذا الهجوم الذي يعتبر الاعنف تتعرض له جلال اباد منذ شهر. 

ولم يشر مسؤول طالبان الى سقوط ضحايا. 

واستنادا الى الوكالة نفسها فان الطائرات الاميركية قصفت ايضا مدينة خوست على بعد ثمانية كيلومترات من الحدود مع باكستان واصابت قاعدة عسكرية لطالبان وهي المنطقة نفسها التى كانت الولايات المتحدة قصفتها بالصواريخ العابرة عام 1998 مستهدفة احدى قواعد التدريب لشبكة القاعدة. 

ونقلت الوكالة عن شهود عيان في المنطقة ان القصف كان كثيفا ومتواصلا بشكل لم "تغمض اعين السكان طوال الليلة الماضية".ولم تتوفر اي معلومات عن سقوط ضحايا. 

زحف على قندهار 

فيما اكد وزير خارجية التحالف الشمالي عبد الله عبد الله ان حركة طالبان فقدت سيطرتها على مدينة قندهار معقلها الرئيسي. تواردت انباء عن زحف مقاتلي القبائل الى المدينة. وواصلت حركة طالبان تقهقرها امام استمرار تقدم تحالف الشمال وانسحبت من ولايتين جديديتين. 

قال شهود عيان إن آلافا من مقاتلي القبائل يتقدمون صوب قندهار معقل طالبان بجنوب أفغانستان بعد أن استولوا على مطار قريب وإن المدينة قد تسقط في غضون الساعات القليلة القادمة.  

ونقلت قناة "الجزيرة" عن مسافرين وصلوا إلى بلدة تشامان على الحدود مع باكستان قولهم إنهم شاهدوا ما بين أربعة آلاف وخمسة آلاف مقاتل يستولون على المطار الواقع على بعد نحو 30 كيلومترا جنوبي قندهار. وأضافوا أنهم قد يدخلون المدينة صباح اليوم. 

وفي السياق نفسه، قال وزير خارجية التحالف الشمالي عبد الله عبد الله إن حركة طالبان لم تعد تسيطر على قندهار التي كانت قاعدة لقوتها وذلك بعد تقهقرها مساء الاثنين من العاصمة كابل. وقال عبد الله عبد الله في مؤتمر صحفي في كابل "الموقف في قندهار تسوده الفوضى بالفعل". وأضاف "سلطات طالبان غير ظاهرة في قندهار ولذلك فقد ترك الناس في موقف مفتوح". وأوضح أن مسؤولي ومقاتلي طالبان بدؤوا الانسحاب من المدينة وتركوها في وضع يشبه كابل عقب تراجعهم منها. 

وكان عبد الله قد أعلن أن التحالف لا ينوي إرسال قوات إلى قندهار وجلال آباد رغم تصريحات سابقة لقادة في التحالف بأن جلال آباد قد تسقط في غضون ساعات، لكن عبد الله قال إن جلال آباد وبغمان تشهدان انتفاضات شعبية ضد حركة طالبان.  

طالبان تتقهقهر 

في هذه الاثناء، قالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان مقاتلي حركة طالبان انسحبوا من ولايتي لوغار (جنوب كابول) واورزوغان (وسط الشرق) اللتين باتتا تحت "سيطرة السكان المحليين". 

واوضحت الوكالة المقربة من طالبان التى تعمل انطلاقا من باكستان ان قوات الحركة انسحبت من اورزوغان واتجهت نحو الجنوب إلى معقل الحركة في قندهار. 

وتعتبر الولايتان من الولايات ذات الغالبية من الباشتون التي ينتمي اليها قادة طالبان. 

واوروزجان هي مسقط رأس الملا محمد عمر الزعيم الروحي لطالبان 

ويشير المراقبون هنا إلى ان حديث الوكالة عن سقوط الولايتين في أيدي "السكان المحليين" يعني حركة تمرد قام بها السكان ضد طالبان وليس تقدم قوات المعارضة التي سيطرت امس على كابول. 

البيت الابيض: محاكم عسكرية 

اعلن البيت الابيض ان الرئيس جورج بوش وقع امس الثلاثاء قرارا يسمح بمحاكمة الارهابيين المفترضين من الاجانب امام محكمة عسكرية خاصة وليس امام المحاكم المدنية. 

وقالت متحدثة باسم البيت الابيض ان الرئيس بوش "وقع اليوم قرارا عسكريا يوفر المزيد من الوسائل لمحاربة الارهاب واحالة الارهابيين امام العدالة". 

ويسمح القرار للرئيس بان يعطي تعليمات لوزير الدفاع بانشاء محكمة عسكرية خاصة يمثل الارهابيون المفترضون امامها. 

ويستهدف القرار "كل شخص غير اميركي" ينتسب الى شبكة القاعدة او كان عضوا فيها وكل شخص ساهم او سعى الى المساهمة في اعمال ارهابية او ساعد الارهابيين. 

ويشير القرار الى ان مثل هؤلاء يجب توقيفهم واحالتهم الى محكمة عسكرية حتى تتمكن الولايات المتحدة من ضمان امن مواطنيها او مواطني الدول التى وقفت الى جانب واشنطن في حربها ضد الارهاب. 

واعلن مسؤول كبير في الإدارة الاميركية شارحا القرار طالبا عدم كشف هويته "قد يكون من الصعب جدا محاكمة ارهابي كبير مثل اسامة بن لادن امام محكمة عادية في الولايات المتحدة وتوفير سلامة المعنيين بهذه المحاكمة". 

واضاف "الى ذلك فانه من الاسهل امام القضاء العسكري حماية مصادر المعلومات في التحقيقات حيث تكون بعض الوثائق حساسة جدا". 

ويشير القرار الى ان بامكان وزير الدفاع توقيف المشبوهين "خارج او داخل الولايات المتحدة". 

كما يفصل كيفية صدور احكام الادانة عن هذه المحاكم الخاصة مشترطا ان يحظى الحكم بموافقة ثلثي اعضاء المحكمة. كما يشير القرار الى عدم امكان الطعن في احكام هذه المحكمة الخاصة امام اي هيئة اخرى داخل او خارج البلاد—(البوابة)—(مصادر متعددة)