قصف جوي على كابول ودوي انفجار.. وباكستان تستولي على مروحيات طالبان

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت الولايات المتحدة عمليات القصف على افغانستان لليوم الثالث على التوالي ما اوقع ضحايا في صفوف المدنيين واستهدفت منزل القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر في معقله في قندهار (جنوب شرق). 

وسمع دوي انفجار عنيف واطلقت المضادات الجوية نيرانها مساء اليوم الثلاثاء في كابول بينما كانت طائرات تقصف العاصمة الافغانية كما افاد مراسلوا وكالات الانباء. 

واستمرت الدفاعات الجوية التابعة لميليشيا طالبان طوال حوالى خمس دقائق بعد وقوع انفجار قوي وما يبدو انه صوت محركات طائرات تحلق بسرعة كبيرة لفوق العاصمة في الساعة 20،21 (50،16 تغ). 

لكن هذه الغارات لم تطل الملا عمر ولا اسامة بن لادن ضيف حركة طالبان الذي تعتبره واشنطن المتهم الرئيسي في هجمات 11 ايلول/سبتمبر حسب ما اكد مسؤولون في نظام طالبان الحاكم في كابول. 

وشنت طائرات اميركية صباح الثلاثاء اولى العمليات في وضح النهار بعد دفعتين من الضربات الليلية مساء الاحد ومساء الاثنين. وشنت الدفعة الاولى بمشاركة البحرية البريطانية التي اطلقت عدة صواريخ توماهوك. 

ومساء تدخلت المضادات الارضية لحركة طالبان في قندهار (جنوب شرق) وفتحت نيرانها باتجاه طائرتين يشتبه في انهما اميركيتان حسب ما اعلن مسؤولون في نظام طالبان لوكالة فرانس برس. ومن جانبها ذكرت شبكة "سي.ان.ان" الاميركية ان الولايات المتحدة قامت بعمليات قصف جديدة على افغانستان ليل الثلاثاء الاربعاء. 

وفي كابول قتل مساء الاثنين اربعة مدنيين يعملون في وكالة نزع الالغام "ايه تي سي" وجرح اربعة اخرون خلال تعرض مكاتب المنظمة للقصف. واكدت الامم المتحدة في اسلام اباد هذا النبأ. و"ايه تي سي" هي منظمة غير حكومية تعمل في اطار برنامج الامم المتحدة لنزع الالغام في افغانستان. 

وخوفا من الرد اعلنت واشنطن الاثنين حال التأهب على كل الاراضي الاميركية. ولم يستبعد وزير العدل الاميركي جون اشكروفت فرضية الهجوم الجرثومي اثر اكتشاف اصابة ثانية بمرض الجمرة الخبيثة في فلوريدا وهو مرض نادر للغاية يمكن استخدامه في عملية ارهاب جرثومية. 

وفي مواجهة الحرب التي يتوقع ان تكون طويلة الامد تحاول الدول الغربية تعزيز الائتلاف ضد الارهاب وطمأنة الانظمة الاسلامية التي باتت في وضع هش اثر العمليات العسكرية بسبب ضغوط الرأي العام فيها المعادي للولايات المتحدة. 

ويجري رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الداعم الرئيسي للرئيس الاميركي جورج بوش زيارات جديدة ويتوجه الى عمان الاربعاء ومصر الخميس. 

وتخشى الدول الاسلامية خصوصا ان يتوسع اطار الرد ليشمل دولا عربية. وفي رسالة موجهة الى الامم المتحدة الاثنين حذرت الولايات المتحدة من انها قد تضطر الى اعتبار ان "الدفاع عن النفس قد يتطلب تحركات اخرى تتعلق بدول ومنظمات اخرى". 

وحذرت سلطنة عمان حليفة الولايات المتحدة والتي تشرف على مضيق هرمز عند مدخل الخليج من اي عمل عسكري ضد دولة عربية. 

وحذر العراق واشنطن ولندن من استخدام مكافحة الارهاب "ذريعة لتصفية حساباتهما" مع العراق. ونزل اكثر من 15 الف عراقي الى شوارع بغداد اليوم الثلاثاء احتجاجا على عمليات القصف الاميركية. 

ورفع المتظاهرون يافطات كتب عليها "جماهير بغداد تدين العدوان الاميركي على شعب افغانستان المسلم" و"تبا لليهود الصهاينة المجرمين مغتصبي ارض العرب". 

اما الادانة الاكبر للضربات الاميركية فانها جاءت من الرئيس الايراني محمد خاتمي الذي دعا واشنطن الى "وضع حد فوري" لعملياتها العسكرية. 

وينسق وزراء خارجية جامعة الدول العربية الثلاثاء ووزراء منظمة المؤتمر الاسلامي الاربعاء في الدوحة مواقفهم في محاولة للتوصل الى موقف موحد. 

وتواجه الانظمة العربية-المسلمة حتى الاكثرها اعتدالا، معارضة الرأي العام فيها للغارات الاميركية. وفي مقدمة هذه الدول باكستان التي انضمت الى التحالف المؤيد للولايات المتحدة حيث تشهد تظاهرات يومية تنظمها حركات اسلامية تدعم حركة طالبان. 

وفي كوشلاك (غرب باكستان) قراب كويتا ادت مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين الثلاثاء الى مقتل ثلاثة اشخاص وجرح اثنين. وسبق لمدينة كويتا ان شهدت تظاهرات عنيفة الاثنين بعد بدء الضربات في افغانستان. 

ووضعت باكستان ثلاثة من قادة التيار الاسلامي في البلاد في الاقامة الجبرية. 

واعربت عدة صحف اوروبية الثلاثاء عن خشيتها من حرب طويلة لا بل من دوامة كثيرة المخاطر يمكنها ان تؤثر على استقرار العالم الاسلامي. لكن لم تتوافر اي معلومات حول العمليات المقبلة وحول نتائج اولى عمليات القصف.  

لكن وزير الدفاع البريطاني جيف هون استبعد على ما يبدو تدخلا بريا قريبا موضحا "انها احتمالات. لم نتخذ اي قرار بشأن عملية برية. بدأنا للتو المرحلة الاولى من العملية العسكرية". 

واعلن رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان اليوم الثلاثاء امام نواب البرلمان ان "فريق اتصال عسكريا" فرنسيا التحق بقيادة العمليات الاميركية في تامبا (ولاية فلوريدا جنوب شرق الولايات المتحدة) للاطلاع على العمليات الجارية حاليا ضد افغانستان. 

وعلى الصعيد الانساني ذكرت ايران ان اكثر من 20 الف لاجىء افغاني دخلوا اراضيها منذ بدء الهجمات الاميركية البريطانية مساء الاحد. 

وافادت صحيفة ديلي نيوز الباكستانية ان باكستان استولت الليلة الماضية على ثلاث مروحيات حربية يمتلكها جيش حركة طالبان‌. 

وقالت الصحيفة ان المروحيات هبطت في وادي كورام الباكستاني بالقرب من الحدود الغربية مع افغانستان وان السلطات الباكستانية استولت عليها فورا. 

واضافت الصحيفة ان هذه كانت اول عملية باكستانية امريكية مشتركة منذ بداية الضربات الجوية الامريكية ضد أفغانستان يوم الاحد الماضي—(البوابة)—(مصادر متعددة)