فترة بسيطة فصلت بين دعوة رئيس الوزراء الاسرائيلي المتشدد الفلسطينيين ما وصفه وقف العنف، وادعاء وزير دفاعه بن اليعازر انه اعطى اوامر لجيشه بعدم اطلاق النار، حتى بدات قوات الاحتلال فصل جديد من العنف ضد الفلسطينيين، فيما يصل الرئيس عرفات الى باريس للقاء جاك شيراك.
فعند منصف الليل فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي نيران أسلحتها الثقيلة باتجاه مناطق: الدلتا والعرايشية، والحي النمساوي، غرب مدينة خانيونس.
وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال المتمركزة عند حاجز التفاح العسكري، ومن مستوطنة "نافيه ديكاليم" فتحت نيران أسلحتها الرشاشة من نوع 500 و800 بدون أسباب تذكر، على هذه المناطق.
ولم يبلغ عن وقوع إصابات غير ان أضراراً مادية لحقت بعدد من المنازل.
وكانت بيت جالا من جهتها عرضة لاعتداء اسرائيلي حيث قصفت منازل البلدة بالأسلحة الثقيلة من نوع 500 و800 ، وذكر شهود عيان أن القصف استهدف منازل المواطنين في منطقة بيرعونا، ومحيط النادي الأرثوذكسي وكنيسة مار نيقولا.
وأصيب خمسة اسرائيليين في حي "جيلو" الاستيطاني شرقي القدس نتيجة لتعرض الحي لاطلاق النار من قبل فلسطينيين من بيت جالا.
وقال راديو اسرائيل ان تبادلا للنار بين مسلحين فلسطينيين في بيت جالا وقوات الاحتلال في المواقع المتاخمة لحي جيلو استمر بشكل متقطع حوالي خمس ساعات واستخدمت القوات الاسرائيلية خلاله الاسلحة الرشاشة والصواريخ المضادة للدروع.
من ناحية اخرى ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن قوات معززة من قوات الاحتلال مدعمة بالمدرعات والمنجزرات توغلت في وقت سابق في أراضي بلدة بيت فجار جنوب مدينة بيت لحم، وقامت بإطلاق النار باتجاه عدد من المنازل، وإلقاء القنابل الصوتية، والغز المسيل للدموع داخل المنازل.
وردا على العنف الاسرائيلي المتواصل.. توعدت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" بتنفيذ 24 عملية استشهادية مماثلة للهجوم الذي هز مدينة نتانيا الاسرائيلية الاسبوع الماضي.
وقال أسامة حمدان ممثل حماس في لبنان خلال مؤتمر صحفي في بيروت نظمه حزب الله اللبناني لتأييد الانتفاضة ان تفجير نتانيا هو السادس من عشرة تفجيرات اعدتها حماس سلفا، واضاف انه لا تزال هناك اربع عمليات من هذا الطراز وستكون هناك عشر عمليات تليها عشر عمليات ليكون الاجمالي 24 عملية استشهادية.
وسياسيا يستقبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك مساء اليوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يقوم بأول زيارة له الى العاصمة الفرنسية منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
وتشكل هذه الزيارة الحلقة الاولى في سلسلة الاتصالات الرفيعة المستوى التي ستشهدها العاصمة الفرنسية وتحديدا قصر الاليزيه، في الايام والاسابيع المقبلة وتشمل، زمنيا، بالاضافة الى الرئيس الفلسطيني، رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود في 28 و29 ايار/مايو الجاري ورئيس الوزراء الاسرائيلي في 5 و6 حزيران/يونيو ، واخيرا الرئيس السوري بشار الاسد في اواخر الشهر المقبل.
والمسألة التي تشدد عليها الدبلوماسية الفرنسية هي كيفية العمل من اجل ترجمة توصيات لجنة ميتشل والمبادرة المصرية ـ الاردنية الى آلية عمل لاعادة الحوار بين الطرفين.
الى ذلك اعتبرت السلطة الفلسطينية ان قرار وزير الخارجية الاميركية كولن باول ارسال مبعوثين الى منطقة الشرق الأوسط يعكس حدوث تقدم في موقف الادارة الاميركية تجاه الصراع القائم بين اسرائيل والشعب الفلسطيني.
وقال امين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم انه جرى الليلة قبل الماضية اتصال بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاميركي، حيث ابلغ باول عرفات بانه سيرسل مبعوثين اميركيين برئاسة السفير الاميركي الاسبق لدى الاردن وليم بيرنز الى المنطقة لاتمام البحث عن آليات لتنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشل وتنفيذ عناصر المبادرة المصرية ـ الاردنية، موضحا ترحيب الجانب الفلسطيني بهذه الجهود والمبعوثين الاميركيين—(البوابة)—(مصادر متعددة)