اعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن الهجوم الاستشهادي في مستعمرة عوزي ناحال، في هذه الاثناء شهد قطاع غزة قصف إسرائيلي ثقيل في الوقت الذي احكمت قوات الاحتلال حصارها على نابلس بينما اعتدى المستوطنين على اهالي الخليل
ووقعت عملية الجبهة الشعبية داخل الاراضي الاسرائيلية على بعد امتار من قطاع غزة واسفر عن اصابة جنديين واستشهاد منفذها، وكانت الشعبية قد تبنت عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي المتطرف رحبعام زئيفي صباح اليوم.
وكانت الانباء الانباء الواردة من الأراضي الفلسطينية قد افادت ان فلسطينيا فجر نفسه مساء يوم الاربعاء في دورية للجيش الإسرائيلي قرب مستوطنة نحال عوز في الجانب الاسرائيلي بالقرب من الخط الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل ما اسفر عن جرح جنديين إسرائيليين بجروح طفيفة واستشهاد منفذ العملية وفقا لما أوردته الإذاعة الإسرائيلية.
واوضحت الاذاعة ان العملية وقعت بالقرب من كيبوتز ناحال عوز على بعد مئات الامتار من قطاع غزة.
وسلمت الجبهة الشعبية صحافيين في قطاع غزة شريط فيديو يعلن فيه عنصر ملثم من الجبهة الشعبية المسؤولية عن الهجوم الاستشهادي ويؤكد ان منفذه هو الناشط في الحركة فؤاد خضر سرية (21 عاما).
وهذه هي المرة الاولى منذ اندلاع الانتفاضة تنفذ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تتخذ من دمشق مقرا لها، هجوما استشهاديا كان حتى الان ينفذه اسلاميون فلسطينيون من حماس والجهاد الاسلامي.
وتاتي هذه العملية بعد ساعات من اقدام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على اغتيال وزير السياحة اليميني المتشدد رحبعام زئيفي في عملية غير مسبوقة على امتداد تاريخ الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هذه العملية تأتي ردا على اغتيال امينها العام السابق ابو علي مصطفى الذي اغتالته قوات الاحتلال الاسرائيلي في مكتبه برام الله في 27 اب/اغسطس الماضي.
وتريدا لصدى ما اعلنه جورج بوش عقب الهجمات التي ضربت واشنطن ونيويورك في 11 ايلول/سبتمبر الماضي اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان "عهدا جيدا قد بدأ وانه لن يسمح بتكرار ما حدث، معلنا حربا مفتوحة على الفلسطينيين.
وسارع شارون الى عقد اجتماع لحكومته الأمنية المصغرة التي اتخذت قرارات عسكرية لم يفصح عنها. كما قررت وقف الاتصالات السياسية مع السلطة الفلسطينية ووقف كافة الإجراءات الهادفة الى تخفيف الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
كما عقد شارون اجتماعا مساء اليوم لاعضاء الحكومة الامنية الموسعة ولم يكشف النقاب عن ما هية القرارات التي اتخذها الاجتماع الذي شارك فيه شمعون بيريز وبنيامين بن اليعازر . كما عقدت الكنيست الاسرائيلية جلسة طارئة لبحث تداعيات اغتيال زئيفي .
وعلى الجانب الفلسطيني ، ادانت السلطة الفلسطينية اغتيال زئيفي وارسلت بتعازيها الى الحكومة الاسرائيلية وزوجة زئيفي. كما تعهد عرفات بالقاء القبض على منفذي العملية.
وعلم ان الشرطة الفلسطينية القت القبض على الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الضفة الغربية علي جرادات
وعلى صعيد اخر أفادت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن منازل المواطنين غرب مدينة خان يونس تعرضت الليلة لقصف إسرائيلي ثقيل.
وقالت إن قوات الاحتلال المتمركزة داخل "مستوطنة جاني طال"، فتحت نيران أسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل صوب منازل المواطنين في منطقة الربوات الغربية.
كما أن منازل المواطنين في المشروع النمساوي والمخيم تعرضت في ذات الوقت، لقصف عنيف، استخدمت خلاله قوات الاحتلال المتمركزة داخل "مستوطنة نفية ديكاليم" نيرانها الثقيلة صوب المنازل.
كما تعرضت منازل المواطنين في رفح جنوب قطاع غزة بالأسلحة الثقيلة.
وذكر شهود عيان أن القوات الاسرائيلية أطلقت عدة قذائف وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة صوب المنازل في حي تل السلطان.
وفي الضفة الغربية اعتدى عدد من المستوطنين بالضرب المبرح على المسن محمد مناصرة وزوجته، كما أصيب الطفلان الشقيقان شادي وشريف الجمل 14 عاما و9 أعوام بجروح وكسور جراء دهسهما بشكل متعمد من قبل مستوطن جنوب الخليل.
وقال شهود عيان أن الطفلين ادخلا إلى المشفى ووصفت جراحهما بالمتوسطة
إلى ذلك اعلنت مصادر فلسطينية ان القوات الاسرائيلية احكمت حصارها على محافظة نابلس مما ادى الى شل حركة الفلسطينيين القاطنين في اجزاء كبيرة من المحافظة.
وافادت المصادر ان القوات الاسرائيلية شددت من اجراءاتها الاستفزازية على كافة الطرقات الرئيسية والفرعية والترابية ودفعت مزيدا من الاليات العسكرية والمدرعات وناقلات الجنود التي تمركزت في مواقع على محاور الطرق.
ونقلت المصادر عن شهود عيان قولهم ان حاجز حوارة يشهد منذ يومين اجراءات اسرائيلية استفزازية حيث يقوم الجنود باحتجاز عشرات السيارات القادمة الى مدينة نابلس في طابور طويل قبل ان تسمح لعدد محدود منها بالمرور معتمدين سياسة مزاجية في التعامل مع المواطنين القادمين او المغادرين لمدينة نابلس دون التفريق بين كبار السن او الاطفال او المرضى.—(البوابة)—(مصادر متعددة)