قصفت قوات الاحتلال صباح اليوم جنوب قطاع غزة، بعد أن أغلقت منطقة المواصي، في الوقت الذي كان أفراد الأمن الوطني في بيت ساحور يردون محاولة إسرائيلية لاقتحام المنطقة، في هذه الأثناء انتقدت السلطة الوطنية الموقف الأميركي الذي طالب الرئيس عرفات باتخاذ خطوات عملية لوقف "العنف"
وأفادت مصادر أمنية وشهود فلسطينيون اليوم السبت أن الجيش الإسرائيلي قصف بالقذائف المدفعية وبالرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين في منطقة الزهراء جنوب مدينة غزة.
وأكدت المصادر ذاتها لـ "فرانس برس" "أن دبابات إسرائيلية أطلقت صباح اليوم عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه مساكن الفلسطينيين في منطقة الزهراء القريبة من مستوطنة نتساريم جنوب غزة"، وأشارت المصادر إلى أن "بعض المنازل أصيبت بأضرار نتيجة القصف الإسرائيلي".
وكان الجيش الإسرائيلي قد أغلق منطقة المواصي بخان يونس ومنطقة رفح قرب مستوطنة غوش قطيف جنوب قطاع غزة، ومنع خروج المواطنين منهما أو الدخول الويهما".
وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن "فلسطينيا نفذ هجوما على موقع إسرائيلي قرب مستوطنة غوش قطيف جنوب القطاع" دون مزيد من التفاصيل، وأوضح شهود أن "مروحيتين عسكريتين إسرائيليتين حلقتا فوق أجواء رفح وخان يونس صباحا".
وكانت قوات الاحتلال قد توغلت في الناحية الشرقية من بيت ساحور وسط تبادل كثيف لإطلاق النار مع الفلسطينيين. كما تعرض أحد المصانع في الخليل لقصف إسرائيلي.
وقالت مصادر مطلعة إن قوة إسرائيلية مكونة من أربع دبابات وعدد من سيارات الجيب العسكرية توغلت في الناحية الشرقية من بيت ساحور وسط تبادل كثيف لإطلاق النار مع أفراد حاجز الأمن الفلسطيني.
في هذه الأثناء قال مسؤول الشؤون البرلمانية في السلطة الفلسطينية نبيل عمرو اليوم أن موقف الولايات المتحدة من أزمة الشرق الأوسط أصبح "موقفا تقليديا وموقف من لا يريد التدخل ويفتش عن ذرائع لعدم التدخل".
وقال عمرو في حديث للإذاعة الفلسطينية: إن السلطة الفلسطينية عندما تدين عدم التدخل الأميركي فيما يجري " فإن هذا ليس استجداء لموقف أميركي وإنما لأن الولايات المتحدة هي التي ضمنت عملية السلام التي قادت جميع فصولها وهي كذلك المسؤولة عن تنفيذ الاتفاقات أكثر من غيرها في ضوء ما تعهدت به في قيادة هذه العملية وضمان تنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".
جاء ذلك تعقيبا على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي جورج بوش أمس والتي طالب فيها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ببذل جهد أكبر لوقف ما أسماه بأعمال العنف في الأراضي الفلسطينية.
وأضاف عمرو أن واشنطن بدلا من أن تتدخل لوقف العدوان الإسرائيلي " فإنها تغادر المنطقة وتغادر موقفها وتتخلى عن دورها في منتصف الطريق وفي أخطر منعطفاتها، وبالتالي لا يوجد لديها ما يغطي هذا العيب السياسي الاستراتيجي لدى دولة عظمى إلا طرح أمور من هذا النوع وكأن الذي يمتلك الدبابات وطائرات الـ (أف 16) والأباتشي هو ياسر عرفات وليس أرئيل شارون". وحول الأنباء التي ذكرت أن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أعرب عن رغبته بتأجيل اللقاء المرتقب بينه وبين عرفات أوضح المسؤول الفلسطيني أن بيريز هو الذي طلب عقد مثل هذا اللقاء وأنه إذا صح وطلب التأجيل فإن هذا " شكل من أشكال عدم الاستقرار على المواقف " مشيرا إلى أن بيريز هو صاحب نظرية أن تتم اللقاءات من أجل التهدئة وليس بعد التهدئة. وقال إن طلب عقد اللقاء أصبح شبه مبادرة دولية لكثرة من تبناها—(البوابة)—(مصادر متعددة)
