قصف موقع للقوة 17.. واجتماع بين بيريز وشعث وعريقات ..واستئناف التنسيق الأمني بحضور أمريكي

منشور 04 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

تسارعت في الأراضي الفلسطينية اليوم التطورات الميدانية والسياسية، فقد باشرت القوات الإسرائيلية عمليات القصف لمواقع القوة الـ17 في غزة، بينما وقعت مواجهات أسفرت عن سقوط جرحى في وقت اجتمع فيه بيريز مع شعث وعريقات في اثينا وينتظر أن يعقد اليوم اجتماع أمني بين الجانبين. 

مواجهات وجرحى 

اندلعت مواجهات اليوم بين عشرات الشبان الفلسطينيين ‏وقوات الاحتلال الإسرائيلي قرب الموقع العسكري التابع لمستوطنة نتساريم جنوبي ‏ ‏مدينة غزة .‏ ‏ 

واصيب خلال هذه المواجهات ثلاثة مواطنين فلسطينيين بجراح مختلفة نقلوا على ‏ ‏أثرها لمستشفى الشفاء بغزة للعلاج وذلك بعد أصابتهم برصاص جنود الاحتلال ‏ ‏المتمركزين في الموقع المذكور . ‏ ‏  

وكانت اشد الإصابات التي وصلت إلى المستشفى إصابة الطفل وصفي وشاح 15 عاما من ‏ ‏مخيم اللاجئين "البريج" والذي أصيب بعيار ناري في البطن .‏ ‏ 

وقالت مصادر طبية في مستشفى الشفاء أن المصابين الآخرين هما لؤي زقوت 14 سنة ‏من مخيم النصيرات، والذي أصيب بعيار ناري في الفخذ كما أصيب الشاب بلال القطاوي 17 ‏ ‏سنة في ساقه كذلك وهو من مخيم النصيرات .‏ ‏  

وكانت المواجهات قد اندلعت اليوم اثر توجه العشرات من طلاب المدارس والشبان ‏ إلى الموقع العسكري الإسرائيلي قرب نتساريم للاحتجاج على القصف الذي تعرضت له ‏ ‏مواقع لقوات الأمن الفلسطيني الليلة الماضية من طائرات مروحية إسرائيلية. 

قصف لموقع القوة الـ 17 في غزة  

أعلن الجيش الإسرائيلي انه أطلق ظهر اليوم قذائف هاون على موقع للقوة 17، حرس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في قطاع غزة موضحا أنها المرة الأولى التي يقصف فيها الفلسطينيين بهذا النوع من القذائف. 

ومن جهة ثانية افادت مصادر امنية فلسطينية ان الدبابات الإسرائيلية المتمركزة في مستوطنة نتساريم أطلقت فجر اليوم خمس قذائف مدفعية على موقع تابع لحرس الرئيس ياسر عرفات الخاص في حي الشيخ عجلين جنوب غزة وعلى بعد اقل من كيلومتر من مقر الرئاسة مما أدى إلى اصابة الموقع بأضرار مادية كبيرة. 

وكان هذا الموقع تعرض اوخر الشهر الماضي للقصف المدفعي وأدى إلى استشهاد ضابط في حرس الرئيس الخاص واصابة ثلاثه آخرين. 

وأفاد شهود عيان فلسطينيون أن الجيش الإسرائيلي قام فجر اليوم بهدم منزل فلسطيني قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة عقب انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور دورية عسكرية إسرائيلية في المنطقة. 

وقال الشهود ان جرافات الجيش الإسرائيلي هدمت فجرا منزل سلمان الخرطي دون سابق إنذار في منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة القريبة من مستوطنة نتساريم عقب انفجار عبوة أكدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ان مقاتليها زرعوها على طريق داخلي لمستوطنة نتساريم. 

واكد الجيش الإسرائيلي انفجار العبوة على الطريق بين نتساريم ومعبر المنطار (كارني)، الذي يفصل بين قطاع غزة وإسرائيل مؤكدا عدم وقوع إصابات. وقال الناطق باسم الجيش ان الجنود "فتحوا النار على أشخاص اشتبه في وضعهم القنبلة في المنطقة". وقال شهود فلسطينيون ان تبادلا لاطلاق النار أعقب انفجار العبوة. 

وأكدت كتائب عز الدين القسام في بيان "تمكن مجاهدونا من القيام بعملية نوعية جريئة تمكنوا خلالها من التسلل الى الطريق الداخلي لمستوطنة نتساريم غربي مفترق الشهداء ليزرعوا الموت عبر عبوة موجهة ادت الى تدمير دورية عسكرية بشكل تام". 

واضاف البيان "ان هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من الهجمات التي كنا قد قطعنا عهدا امام الله ان نذيق العدو بها طعما مرا لن ينساه". 

وأكد مصدر عسكري إسرائيلي سقوط أربع قذائف هاون أطلقها فلسطينيون صباح اليوم الأربعاء على مستوطنة نتساريم دون ان يسفر ذلك عن وقوع إصابات أو أضرار. 

واسفر سقوط قذائف هاون امس الثلاثاء على مستوطنة اتسمونا في قطاع غزة عن سقوط جريحين اسرائيليين. 

وأعلن وزير الصحة الفلسطيني الدكتور رياض الزعنون اليوم ان اكثر من 85 فلسطينيا بينهم عشرة أطفال أصيبوا بجروح جراء القصف الإسرائيلي الوحشي البري والجوي والبحري للمدن والمنشات الفلسطينية في محافظات غزة الليلة الماضية. ‏ ‏ ووصف الزعنون في تصريحات للإذاعة الفلسطينية حالات عشرة من المصابين بأنها خطيرة وان اكثر من 50 إصاباتهم متوسطة. ‏ ‏ 

وقالت الإذاعة ان عددا من الجرحى في خانيونس لم يتمكنوا من الوصول إلى مستشفى ‏ ‏ناصر في غزة لتلقي العلاج بسبب الحصار الإسرائيلي. ‏ 

‏ وأعلن مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة من جانبه ان السلطة الوطنية أبلغت الإدارة الأمريكية استنكارها الشديد للعدوان الإسرائيلي الذي شنته البوارج ‏ ‏والطائرات والدبابات الإسرائيلية ضد المدنيين والمنشات الفلسطينية ومواقع قوات ‏ ‏الامن الوطني فى محافظات غزة. ‏ ‏ 

واضاف ان السلطة طالبت واشنطن بالضغط على إسرائيل "لاجبارها على وقف عدوانها ‏ ‏ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته سيما وان إسرائيل تستخدم السلاح الأمريكي في عدوانها ". ‏ 

ومن جهة ثانية افاد شهود عيان ان عشرات المستوطنين قاموا صباح اليوم بإغلاق الطريق الرئيس بين غزة وخان يونس لعدة ساعات تحت حماية ومساعدة الجيش الإسرائيلي قاموا خلالها برشق السيارات الفلسطينية بالحجارة. 

وسجل تبادل غزير لاطلاق النار ليلا بين جنود إسرائيليين ومسلحين فلسطينيين بالقرب من قرية بتونيا بالقرب من رام الله، وسط الضفة الغربية. 

وقال بيان عسكري إسرائيلي ان النيران أطلقت من موقع للقوة 17، حرس الرئيس ياسر عرفات، التي كانت مواقعها من بين الأهداف التي ضربتها المروحيات الإسرائيلية مساء أمس في قطاع غزة والأسبوع الماضي في غزة والضفة الغربية. 

بيريز يجتمع بشعث وعريقات في اثينا 

أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز والوزير الفلسطيني للتخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم محادثات على هامش مؤتمر دولي عقد في العاصمة اليونانية وفق ما أفاد مسؤول إسرائيلي لوكالة فرانس برس. 

وأوضح المتحدث انه أول لقاء "يعقد على هذا المستوى بين أعضاء في الحكومة الإسرائيلية والفلسطينية منذ تشكيل حكومة ارييل شارون" مؤكدا مشاركة صائب عريقات في هذه المحادثات. 

وقد التقى المسؤولون الثلاثة في مرحلة أولى لمدة عشر دقائق مع الممثل الأعلى للامن والسياسة الخارجية الاوروبية خافيير سولانا. 

وغادر سولانا الذي أجرى قبل ذلك محادثات مع كل من المسؤولين الثلاثة على انفراد القاعة التي جرى فيها اللقاء متوجها لمقابلة رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس. 

واضاف الموظف الإسرائيلي ان "بيريز وشعث ووفديهما باشرا بالمناقشات لمدة ساعة" صباح اليوم الأربعاء. 

وعاد سولانا بعد ذلك إلى الفندق الذي جرت فيه المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية وفق ما أفاد أحد الصحافيين.  

وقال سولانا بعد لقائه بيريز "تبادلنا وجهات النظر حول الوضع الحالي لبحث سبل وقف موجة العنف الخطيرة". 

وأضاف سولانا "الهدف الآن هو كيف نتوصل إلى تحسين الوضع الأمني والاقتصادي أملا في استعادة طريق التفاوض". 

وقال شعث قبل مغادرته إلى أثينا "يجب ان تتهيأ اوروبا للمساهمة في مستقبل" عملية السلام". 

وأكد بيريز عقب الاجتماع انه من الضروري التوصل إلى ترتيبات أمنية في الشرق الأوسط بشكل عاجل. وأضاف ان الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني قررا أمس الثلاثاء استئناف المحادثات الأمنية. 

من جهته قال عريقات انه على الإسرائيليين "احترام الاتفاقات الموقعة" مؤكدا ان المحادثات كانت "صريحة جدا". 

وكان بيريز صرح أمس في باريس "اعتقد بان أعمال العنف والرعب بلغت ذروتها. وهو وضع مستحيل بالنسبة الينا جميعا". 

ومن المرتقب ان يلقي كل من شعث وبيريز كلمة مساء اليوم الأربعاء خلال مأدبة عشاء تقام بمناسبة اختتام مؤتمر دولي تنظمه مجلة "ايكونوميست" البريطانية حول موضوع "استراتيجية السلطة في القرن الجديد من اجل السلام والتعاون في الشرق الأوسط". وسيغادر سولانا الذي شارك في هذا المؤتمر، بعد ذلك اثينا متوجها إلى موسكو. 

اجتماع أمني  

أكد قائد جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني العقيد محمد دحلان أن ‏اجتماعيا أمنيا ثلاثيا سيعقد اليوم في منزل السفير الأمريكي في تل ابيب.  

وقال دحلان لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" ان الاجتماع المذكور جاء بمبادرة ‏ ‏من الجانب الأمريكي حيث سيشارك فيه ممثل عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ‏من اجل البحث في سبل لتهدئة الأوضاع المتفجرة في المناطق الفلسطينية والتصعيد ‏ ‏العسكري الخطير الذي يقوم به الإسرائيليون واشار دحلان أن اشتراك الجانب الأمريكي ‏ ‏جاء بناء على طلب وإصرار من الجانب الفلسطيني. ‏ 

وعلمت "كونا" من مصادر مطلعة ان الجانب الفلسطيني سيتكون من رئيس جهاز ‏ ‏المخابرات العامة اللواء أمين الهندي وقائد قوات الأمن الفلسطيني في قطاع غزة ‏ ‏اللواء عبد الرزاق المجايدة، إضافة إلى قائد قوات الأمن الفلسطيني في الضفة ‏ ‏الغربية اللواء اسماعيل جبر كما سيشارك قائد جهاز الأمن الوقائي في غزة العقيد ‏محمد دحلان وقائد جهاز الأمن الوقائي في الضفة العقيد جبريل الرجوب. ‏ 

وعن الجانب الإسرائيلي من المتوقع أن يحضر الاجتماع مدير جهاز الأمن العام في ‏ إسرائيل أفي ريختر إضافة إلى قائدي المنطقة الجنوبية والوسطى في الجيش الإسرائيلي.‏ ‏  

وكان مدير المخابرات العامة الفلسطينية اللواء أمين الهندي اعلن وجود مداولات أمريكية لعقد اجتماع أمني ثلاثي فلسطيني إسرائيلي أمريكي. ‏ ‏  

واشار الهندي في تصريحات للإذاعة الفلسطينية إلى ان هذا الاجتماع قد يعقد مساء اليوم أو صباح غد. ‏ ‏ 

وقال اللواء الهندي انه لم يتلق حتى اللحظة أي تعليمات من القيادة السياسية ‏ ‏بالمشاركة في الاجتماع " بالرغم من عدم الممانعة الفلسطينية للمشاركة في أي اجتماع يهدف إلى تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني ووقف العدوان الإسرائيلي عليه". 

‏ ‏ وكان دحلان أعلن أمس ان الاتصالات الأمنية بين الجانبين لن تستأنف إلا "بحضور شاهد دولي"، مؤكدا ان ‏ ‏الاتصالات الأمنية مع إسرائيل مقطوعة ولن تستأنف إلا في إطار سياسي وبشرط وجود ‏ ‏شاهد دولي عليها—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك