دعت القيادة الفلسطينية فصائل المقاومة إلى "إدراك خطورة الموقف واحترام التزامات" السلطة الفلسطينية. في هذه الأثناء قصفت قوات الاحتلال مدنا في الضفة وغزة وسط تشاؤم من نتائج الاجتماعات ألمحت تل أبيب إلى إمكانية عدم الانسحاب، إلى ذلك عقد الجانبان اجتماعا أمنيا آخر لهما اليوم.
وتحدثت السلطة عن التزاماتها على "المستوى الدولي" في إشارة إلى ضرورة التقيد بوقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وجاء هذا الموقف في بيان صادر عن القيادة الفلسطينية في أعقاب اجتماع لها عقد في غزة ليلة الجمعة السبت برئاسة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات.
ودعت القيادة في بيانها الذي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" جميع أبناء الشعب الفلسطيني والفصائل والقوى إلى التنبه والحذر رغم الاستفزازات والاعتداءات اليومية الإسرائيلية على شعبنا".
وأضاف البيان أن القيادة "اتخذت عددا من الإجراءات السياسية والأمنية لتأكيد موقفنا على المستوى الدولي" كما دعت "شعبنا ومناضلينا من كافة القوى إلى إدراك خطورة الموقف والظرف واحترام التزامنا على المستوى الدولي في هذا الظرف الخطير". وجاء هذا الموقف غداة صدور بيان مشترك عن خمس مجموعات مسلحة فلسطينية دعت فيه إلى "الاستمرار بالثورة والمقاومة" ورفضت في الوقت نفسه "الضغوطات الدولية" لوقف الانتفاضة.
اجتماع أمني
وعلى الصعيد الأمني أعلنت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن ضباطا إسرائيليين وفلسطينيين بدأوا اليوم السبت اجتماعا لتحديد تدابير الانسحاب العسكري الإسرائيلي المقرر مساء اليوم من قطاع بيت لحم بالضفة الغربية.
وأضافت الإذاعة أن الاجتماع يعقد في مقر لجنة الاتصال الإسرائيلية الفلسطينية في بيت لحم.
إلا أن مصادر سياسية إسرائيلية ألمحت إلى احتمال عدم انسحاب قوات الجيش من مدينتي بيت لحم وبيت جالا مساء اليوم كما كان مقررا. وأرجعت هذه المصادر بصيغة تهديدية السبب في ذلك إلى استمرار حوادث إطلاق النار من الجانب الفلسطيني.
وزعمت المصادر أنه تم الاتفاق على مسألة الاعتقالات أمس. وهددت بأن الانسحاب من بيت لحم وبيت جالا أو من أي مكان آخر " لن يتم إلا في حال اعتقال العناصر الفلسطينية الناشطة في هذه المناطق".
فشل في التوصل إلى اتفاق
وأكد مسؤول فلسطيني في حديث إذاعي أن نتائج الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي الذي عقد أمس بمشاركة أميركية لم تكن "مرضية" تماما باعتبارها اقتصرت على الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية من مدينتي بيت لحم وبيت جالا بالضفة الغربية. وأوضح مسؤول المالية بالسلطة الفلسطينية محمد زهدي النشاشيبي في تصريح لإذاعة "صوت العرب" أن الاجتماع المذكور لم يتناول الاتفاق على الانسحاب الإسرائيلي من بقية المدن التي أعادت القوات الإسرائيلية احتلال أجزاء منها. وذكر أن اجتماعا فلسطينيا إسرائيليا آخر سيعقد غدا بمشاركة أميركية معتبرا الاجتماع الأمني الذي عقد أمس كان ناجحا في حدود الاتفاق على الانسحاب الإسرائيلي من المدينتين المذكورتين. وعن إمكانية استئناف الاتصالات السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين في ظل استئناف الاتصالات الأمنية نوه النشاشيبي بأنه لم يتحدد بعد موعد استئناف هذه الاتصالات مبينا أن وساطات دولية تبذل بهذا الشأن. كما نفى رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطينية في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب أن تكون إسرائيل والسلطة الفلسطينية توصلتا إلى اتفاق سري يقضي باعتقال الأجهزة الأمنية الفلسطينية للمسلحين الفلسطينيين في بيت لحم عقب إنجاز الانسحاب الإسرائيلي منها . وأشار الرجوب في تصريحات للإذاعة الفلسطينية إلى أنه تم التوصل إلى الاتفاق بفضل اقتراح حل وسط طرحه الجانب الأميركي بعد أن رفض الفلسطينيون شروطا معينة طرحها الجانب الإسرائيلي لسحب قواته أو فكرة إنجاز الانسحاب تدريجيا.
قصف نابلس
على صعيد متصل أطلقت دبابات مجنزرة إسرائيلية نيرانها صباح اليوم باتجاه حي المساكن الشعبية شرقي نابلس وأصابت عددا من المنازل وحاجزا للأمن الفلسطيني بأضرار. وتحركت تسع دبابات مجنزرة وحاصرت الحي بعد ذلك وسط أجواء مشحونة بالتوتر في المنطقة التي بدأت تزداد فيها أعداد المقاومين للاحتلال عقب الاستفزاز الإسرائيلي للمنطقة.
وقال شهود إن الدبابات تحاول التقدم نحو "المساكن الشعبية"، ومخيم عسكر بيد أن تصدي المواطنين لها حال دون تحقق ذلك.
وفي خان يونس صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات القصف التي تقوم به ضد المواقع الفلسطينية في قطاع غزة الليلة الماضية عندما أطلقت نيران أسلحتها على عدد من المنازل بالإضافة إلى موقع للأمن الوطني الفلسطيني. وأشارت إلى أن القصف طال كذلك موقعا للأمن الوطني الفلسطيني والذي يسمى نمر 7 شرقي حي الشجاعية في غزة كما أصاب سوق السيارات جنوب غزة والذي يبعد عن الحدود نحو كيلومترين.
اعتقال 6 فلسطينيين
اعتقل الجيش الإسرائيلي اليوم السبت ستة ناشطين فلسطينيين في بلدة كفل حارث في الضفة الغربية جنوب غرب نابلس حسب ما أفادت مصادر أمنية فلسطينية.
واعتقلت خمسة عناصر في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضوا في فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في البلدة، بحسب المصدر نفسه—(البوابة)—(مصادر متعددة)