قصف هندي يوقع 6جرحى باكستانيين..اسلام اباد تعتبر تجربة نيودلهي للصاروخ اسفزازا أرعن وواشنطن لا ترى فيه تصعيدا للتوتر

تاريخ النشر: 26 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تواصلت عمليات القصف المتقطع بين القوات الهندية والباكستانية المتقابلة على الجبهة الكشميرية، واوقع احدث قصف هندي جرى امس اربعة جرحى مدنيين من الجانب الباكستاني، وجاء هذا القصف في وقت غذى فيه تجربة الهند اطلاق صاروخ متوسط المدى قادر على حمل راس نووي، حالة التوتر القائمة بين البلدين، حيث اعتبرت باكستان الخطوة الهندية "استفزازية"، و "رعناء"، فيما توالت ردود الفعل العالمية بين منددة وقلقة حيال تجربة الصاروخ الهندي. 

قصف الجيش الهندي الجمعة قرى في الشطر الباكستاني من كشمير ما ادى الى اصابة اربعة اشخاص من العائلة ذاتها بجروح، وفق ما اعلنت الشرطة. 

واعلن مفوض الشرطة رجا عبد الرزاق لوكالة فرانس برس ان عمليات قصف بقذائف الهاون والاسلحة الرشاشة "من دون اي استفزاز" من الجانب الباكستاني واستهدفت قطاع شارهوي في جنوب منطقة كوتلي. 

واوضح المفوض ان قذيقة هاون اصابت احد المنازل في قرية سابازكوت القريبة من الخط الفاصل بين الشطرين الهندي والباكستاني من كشمير، ما ادى الى اصابة اربعة اشخاص، بينهم ثلاثة نساء. واضاف المصدر ان الاصابات طفيفة، وقد تولى اطباء عسكريون معالجة الجرحى. 

وافاد سكان من المنطقة ان عمليات القصف استمرت حوالي ثلاث ساعات ولم تتوقف الا عندما ردت القوات الباكستانية على مصادر النيران. 

وعقب هذا القصف هدوءا استمر 11 يوما، ولعل احد اسباب هذا الهدوء بحسب مصادر عسكرية، تساقط الثلوج بغزارة في المنطقة ما يجعل من الصعب استقدام الذخائر. 

باكستان:الخطوة الهندية استفزاز ارعن 

الى ذلك، وعلى صعيد تفاعلات اطلاق الهند الجمعة صاروخا متوسط المدى قادر على حمل راس نووي، فقد اعلن وزير الخارجية الباكستاني ان بلاده لن ترد على العملية، التي وصفها بانها "الاستفزازية". 

وردا على سؤال لتلفزيون "سي.ان.ان" الاميركي قال عبد الستار مساء امس انه يجب النظر الى هذه العملية "على انها رعناء ولامسؤولة وخصوصا في فترات التوتر". 

واعتبرت باكستان امس الجمعة ان هذه التجربة تشكل تهديدا للامن والاستقرار في منطقة جنوب آسيا. 

واضاف عبد الستار "ان باكستان لن ترد (على التجربة) باطلاق صاروخ" واكد "ان حكومتنا قررت عدم الرد على العملية الاستفزازية الهندية لانه ان فعلنا ذلك، فسنقع في اللعبة الهندية" وشدد "على ان الرد سيؤدي الى مزيد من الاستفزاز ومزيد من التهديدات على الحدود ومزيد من التوتر". 

واجريت اخر تجربة لصاروخ اغني الهندي القادر على حمل عبوة نووية مسافة 2500 كلم في 17 كانون الثاني/يناير 2001. 

وتاتي هذه التجربة فيما تشهد العلاقات بين نيودلهي واسلام اباد توترا شديدا منذ الهجوم الانتحاري الشهر الماضي على البرلمان الفدرالي في نيودلهي نسبته السلطات الهندية الى اسلاميين يتحركون انطلاقا من الاراضي الباكستانية. 

واشنطن:التجربة الهندية ليست تصعيدا  

وعالميا، فقد توالت ردود الفعل متباينة على اطلاق الصاروخ الهندي، حيث اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول مساء امس الجمعة انه لا يعتقد ان تجربة الصاروخ البالستي الهندي ستزيد من التوتر بين الهند وباكستان. 

وقال "لا اعتقد ان هذا الامر بنوع خاص سيزيد من تأزيم الوضع". واضاف انه ومسؤولين اميركيين اخرين سيواصلون ممارسة الضغوط على القوتين النوويتين كي يساهما في تخفيف التوتر في المنطقة. واوضح انه لم يتكلم بعد مع المسؤولين الهنود حول التجربة. 

الاتحاد الاوروبي ينتقد  

وفي صعيد اخر، اعتبرت الرئاسة الاسبانية للاتحاد الاوروبي ان تجربة الصاروخ الباليستي الهندي "قد تعطي مؤشرا سلبيا للمنطقة والى الاسرة الدولية برمتها". 

واعلنت رئاسة الاتحاد الاوروبي في بيان صدر امس الجمعة "ان الاتحاد الاوروبي يعتبر، نظرا الى ارتفاع درجة التوتر السائد حاليا في المنطقة، ان تجربة صاروخ باليستي قامت بها الهند اليومن (الجمعة) قد تعطي مؤشرا سلبيا للمنطقة والاسرة الدولية برمتها في ظرف بات من المهم فيه جدا التحلي بضبط النفس". 

اليابان "تاسف"  

ومن ناحيتها، اعربت اليابان اليوم السبت عن "اسفها" لقيام الهند بتجربة صاروخ قادر على حمل راس نووي كما اعربت عن قلقها حيال انعكاسات هذه التجربة في آسيا الجنوبية. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية نوريو هاتوري "ان اليابان تعرب عن اسفها لقيام الهند بتجربة صاروخ في 25 كانون الثاني/يناير". 

واضاف "ان اليابان قلقة من التاثير السلبي الذي يمكن ان ينتج عن هذه التجربة على الوضع الراهن في آسيا الجنوبية كما انها تامل في ان تستانف الهند وباكستان حوارهما لنزع فتيل التوتر القائم بينهما". 

بكين تدعو الى الاستقرار 

وفي بكين، اكتفت الصين، الحليف التقليدي لباكستان، اليوم السبت بتوجيه دعوة الى السلام والاستقرار في جنوب اسيا دون ان تدين علنا الهند التي اجرت امس السبت تجربة على صاروخ ذات قدرات نووية. 

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية "نأمل ان تزيد جميع الدول من الاجراءات التي من شأنها ان تساهم في السلام والاستقرار في جنوب اسيا" ولكنها لم تعط ايضاحات اضافية. 

وكان رئيس الوزراء الصيني قد قام منتصف كانون الثاني/يناير بزيارة الى الهند اسفرت عن تحسين العلاقات بين العملاقين الاسيويين. 

باريس: "ليست مؤشرا حسنا" 

وفي موقع اخر، اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة ان تجربة الصاروخ الباليستي الهندي "ليست مؤشرا حسنا" في الظرف الراهن. 

واعلن الناطق باسم الوزارة فرانسوا ريفاسو ان هذه التجربة لصاروخ من طراز اغني-1 "ليست بالتاكيد افضل مؤشر في الظرف الاقليمي الراهن".—(البوابة)—(مصادر متعددة)