قطار العيد في مصر تحول إلى كتلة من نار : 350 ضحايا الكارثة

تاريخ النشر: 20 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارتفع عدد ضحايا حادث قطار القاهرة – الاقصر الذي اشتعلت فيه ‏النيران صباح اليوم الى 350 ‏متوفيا وعدد المصابين الى 60 مصابا تم نقلهم الى المستشفيات التي اعلنت فيها حالة ‏ ‏الطوارئ. ‏ ‏  

وأشارت تقارير مبدئية الى أن سبب اشتعال الحريق هو انفجار موقد غاز كان احد ‏الركاب يحاول استعماله مما ادى إلى اشتعال الحريق في القطار. ‏  

ويضم القطار، الذي كان ينقل مئات العائلات المصرية لتمضية عطلة عيد الاضحى، 11 عربة اشتعلت النيران في العربات الخلفية منها فيما تمكن سائق ‏القطار من ايقافه وفصل العربات الأمامية الا ان العربات السبع الخلفية تفحمت بسبب ‏الحريق. ‏ ‏  

وقال مصدر امني مسؤول ان القطار تابع السير لعدة كيلومترات وهو مشتعل مما اضطر ‏ ‏بعض المسافرين من القفز من النوافذ. ‏ ‏ 

وقالت تقارير انباء ان من بين الضحايا العديد من الاطفال الذين كانوا برفقة عائلاتهم لتمضية عطلة عيد الاضحى في قراهم وبلداتهم الاصلية.  

وعرض التليفزيون المصري مشاهد من الحادث بما فيها احتراق عربات القطار وتفحم ‏الجثث ليكون ذلك اسوأ كارثة قطار شهدتها مصر في السنوات الأخيرة. ‏ ‏  

وقد انتقل رئيس الحكومة الدكتور عاطف عبيد إلى مكان الحادث وقال للصحافيين أن ‏الاسباب التي أدت الى الحادث بعيدة عن الاسباب الفنية ولكن يجري التحقيق لمعرفة ‏الاسباب الأخرى التي أدت إلى اشتعال القطار. ‏ ‏  

وأعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن بالغ ‏ ‏مشاعر الحزن والاسى للحادث. ‏ ‏  

وعبر الرئيس مبارك في تصريح نقلته وكالة أنباء الشرق الاوسط عن خالص عزائه ‏ ‏لاسر الضحايا داعيا الله أن يلهمهم الصبر والسلوان أمرا بسرعة اتمام التحقيقات ‏ ‏للتعرف على أسباب وقوع الحادث المفجع. ‏ ‏ 

وأوضح أنه يتابع أثار الحادث فور حدوثه من خلال الاتصالات مع كبار المسؤولين ‏ ‏كما يتابع حالات المصابين ويصدر تعليماته بتوفير كافة الامكانيات لعلاج الحالات ‏ ‏الحرجة ونقلها على الفور الى المستشفيات. ‏ ‏ 

من جانبه ذكر رئيس الهيئة القومية للسكك الحديدية بمصر بالوكالة أحمد شريف أنه ‏ ‏يتم حاليا نقل الجثث من داخل القطار مقدرا خسائر احتراق احتراق القطار بنحو 70 ‏ ‏الف جنيه لكل عربة من اجمالي سبع عربات. ‏ ‏  

وأوضح أن وزير النقل المصري الدكتور ابراهيم الدميري المتواجد حاليا في كندا ‏ ‏لرئاسة وفد بلاده الى مؤتمر دولى للطيران قرر العودة على اول طائرة الى القاهرة ‏ ‏لمتابعة الحادث الذى يعد الاسوأ خلال السنوات الاخيرة الماضية. ‏ ‏ 

كما أمر النائب العام المصري المستشار ماهر عبد الواحد بانتداب 45 طبيبا شرعيا ‏ ‏لفحص جميع الجثث والعربات المحترقة وكذلك المصابين لمعرفة أسباب الحادث المفجع ‏ ‏الذي يأتي قبل أجازة عيد الاضحى المبارك. ‏ ‏ 

وأفادت الانباء أن سائق القطار قام بفصل 7 عربات منه لانقاذ باقي الركاب وسار ‏ ‏به به حتى محافظة أسيوط وذلك وفقا لنظام متبع بفصل عربات القطار التي يحدث بها ‏ ‏حريق عن العربات الاخرى لتأمين سلامة الركاب. ‏ ‏  

وكان قطار الموت الذي ضم 11 عربة قد تحرك من محطة الجيزة في الساعة 30ر11 ‏ ‏الليلة الماضية فيما اشتعلت النيران في العربات الخلفية منه بعد تجاوز محطة ‏ ‏العياط الواقعة في نطاق محافظة الجيزة. ‏ ‏ وافادت معلومات أولية أن أسباب احتراق القطار نتيجة استخدام اسطوانة بوتاجاز ‏ ‏فيما تقوم فرق من النيابة واساتذة كلية الهندسة وهيئة السكك الحديدية بفحص القطار ‏ ‏لمعرفة اسباب وقوع الحادث. 

ولاحقا، اعلن رئيس الوزراء المصري ان الحريق ناجم عن استخدام قارورات غاز من قبل الركاب. 

واعلن عبيد أثناء تفقده موقع الحادث ظهر اليوم عند قرية كفر عمار بالعياط للصحافيين ان "المعلومات الاولية ترجح حدوث اشتعال بالقطار نتيجة استخدام اسطوانات البوتاجاز بداخله مما أدى الى اشتعال النيران في 7 عربات منه في حين قام السائق بفصل 7 عربات أخرى حتى وصل به الى محافظة أسيوط". 

واتى الحريق على سبع مقصورات في هذا القطار الذي يعمل ليلا بتعرفات مخفضة ويربط غالبية المدن والقرى الواقعة على ضفاف النيل بطول يزيد عن 800 كلم بين القاهرة واسوان. 

واكد رئيس الوزراء المصري ان "القطار خرج من المخزن في طريق من القاهرة الى أسوان ولا توجد به أية عيوب فنية، ولا توجد حتى الان أية أدلة على أي نوع من التقصير فى اجراءات السلامة أو المكون الفنى". 

وأشار الى أن "النظام الحديث المتبع فى السكك الحديد فى مصر يقوم بمراجعة العربات قبل خروجها من الورشة". 

وقال عبيد ان الرئيس حسني مبارك "يتابع حادث قطار القاهرة-أسوان منذ وقوعه أولا بأول، وقد أعطى توجيهاته بتوفير أقصى درجات الرعاية للمصابين وأسرهم". 

وكانت الشرطة في مكان الحادث اعلنت ان الحريق ناجم عن انفجار قارورة غاز في مطابخ القطار. 

والقطار المؤلف من مقصورات من الدرجتين الثانية والثالثة يقل بصورة رئيسية مواطنين من ذوي الدخل المتواضع جدا والذين يستخدمون قارورات الغاز لتوفير تكاليف الاستهلاك من مطعم القطار. 

وكان القطار مكتظا بالعائلات التي كانت مسافرة لمناسبة عيد الاضحى. وقد شب الحريق في الساعات الاولى من صباح اليوم الاربعاء. 

وكانت مصر قد شهدت في السنوات الأخيرة عدة حوادث للقطارات أدت الى مصرع ‏ ‏العشرات منها حادث القطار الذي وقع في كانون الاول/ديسمبر 1995 حيث لقي 75 شخصا حتفهم واصيب ‏ ‏150 بجروح على بعد 120 كيلوا مترا جنوب القاهرة حين خرج قطار عن قضبانه الى ‏الطريق واقتحامه عدد من البنايات والمتاجر—(البوابة)