أكدت قطر ممثلة بوزارة الاقتصاد والتجارة اليوم التزامها المطلق بالمقاطعة الاقتصادية لاسرائيل من الدرجة الاولى وذلك في اعقاب اكتشاف بعض المنتجات والسلع الإسرائيلية في السوق المحلي القطري مؤخرا واثارة هذه القضية من قبل وسائل الاعلام المحلية.
وكانت قطر قد شاركت بوفد رسمي في اجتماعات مكتب المقاطعة العربية لاسرائيل الذي استضافته دمشق نهاية نيسان/ابريل الماضي .
وقال مدير إدارة الشؤون الاقتصادية في وزارة الاقتصاد والتجارة القطرية علي حسن الخلف ان المنتجات والبضائع الاسرائيلة التي تم ضبطها في السوق المحلي في الاونة الاخيرة دخلت بالصدفة البحته وبشكل غير مقصود اما عن طريق الخطا ضمن شحنات البضائع التي يستوردها التجار القطريون من أوروبا او من خلال اعادة التصدير .
وأوضح الخلف في تصريح لوكالة الانباء الكويتية ان السوق القطري خال تماما من اية سلع او بضائع ومنتجات اسرائيلية وما تم ضبطه مؤخرا من عينات من هذه البضائع لا يعدو عن كونه اخطاء طفيفة في عمليات الاستيراد والتصدير تحدث في معظم اسواق المنطقة .
وكان مواطنون ومقيمون في قطر قد عثروا بالصدفة خلال الايام القليلة الماضية على بعض السلع والمنتجات الاسرائيلية في عدد من المتاجر والمراكز التجارية .
وفيما اذا كانت هناك جهات معينة تقف وراء دخول المنتجات الاسرائيلية الى السوق المحلي القطري بهدف جس النبض العام تجاه امكانية التعامل مع مثل هذه المنتجات شدد الخلف على ان الشعب القطري والتجار ورجال الاعمال القطريين يرفضون التعاطي مع بضائع اسرائيلية انطلاقا من دوافع ذاتية وشعورا وإحساسا ومعايشة لواقع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض يوميا لظلم ووحشية الاحتلال الاسرائيلي .
وقال أنه لا يوجد أي تاجر أو رجل أعمال قطري يقوم بالاستيراد المباشر من إسرائيل وإنما هناك تعامل تجاري مع دول أخرى وشركات أجنبية لها علاقات مع إسرائيل وهو ما حصل عقب إلغاء المقاطعة الاقتصادية من الدرجة الثانية .
وأضاف الخلف قائلا " اننا كوزارة إقتصاد وتجارة نتشدد كثيرا إزاء عملية قيام التجار القطريين بالاستيراد من أي مكان في العالم حيث يتطلب من أي تاجر إحضار العديد من الأوراق الثبوتية اللازمة وخاصة شهادة المنشأ المتعلقة بالبضائع التي يرغب بإستيرادها وهي الشهادة التي تثبت مكان الصنع". وأعلن الخلف أن وزارة الاقتصاد والتجارة ستكثف من جهودها لمراقبة السلع والمنتجات التي تدخل السوق القطري في المرحلة المقبلة لافتا الى أن الوزارة ستقوم بإتخاذ الاجراءات اللازمة التي تكفل عدم تكرار دخول أية سلع إسرائيلة الى السوق المحلي .
ويقول إقتصاديون عرب أن تنشيط مقاطعة إسرائيل قد تلحق خسائر فادحة بتل ابيب تصل الى 3 مليارات دولار سنويا في حين يقدر إجمالي الخسائر التي تكبدتها إسرائيل منذ تطبيق المقاطعة ما يزيد على 48 مليار دولار –(البوابة)