قلق إسرائيلي من التعاون بين الجهاد وحماس وحزب الله

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكر تقرير لوكالة "الاسوشيتد برس" ان حركتي المقاومة الاسلامية "حماس" و"الجهاد الاسلامي" في فلسطين توصلتا الى اقامة جبهة واحدة ضد اسرائيل مع وجود علامات على التعاون مع "حزب الله" اللبناني.  

وبعد أيام من اصدار "حماس" و"الجهاد" بيانا مشتركا الاسبوع الماضي يدعو الى مقاومة اسرائيل، نفذت الحركتان عملية ضد قاعدة للجيش الاسرائيلي في مستوطنة نتساريم في قطاع غزة أدت الى مقتل ثلاثة جنود وتجدد الجدل داخل اسرائيل في شأن ما اذا كان ينبغي الاحتفاظ بهذا النوع من المستوطنات المعزولة.  

وفي الماضي كان التعاون بين الحركتين أقل، الا ان البيان المشترك الذي صدر في بيروت أوحى بقيام علاقات أوثق مما يجعل مقاتلة الحركتين أصعب على اسرائيل.  

ويبدي المسؤولون الاسرائيليون قلقا واضحا مما يسمونه زيادة التعاون مع "حزب الله".  

وأبلغ وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز الى الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء الاسرائيلي ان "الجهاد" و"حزب الله" يخططان لهجمات مشتركة داخل اسرائيل.  

وحذر الخبير الاسرائيلي في مكافحة الارهاب بوز غانور من ان "التعاون مع حزب الله يقوي الجهاد الاسلامي وحماس".  

وعلق الخبير الفلسطيني في الشؤون الاسلامية مهيب نواتي على التقارب بين "حماس" و"الجهاد" بقوله ان العمل كان جاريا منذ فترة من اجل هذا التقارب وان الحركتين "شعرتا بأن اسرائيل والعالم بأسره يدفعانهما الى الزاوية، وفي هذه الزاوية يمكنهما ان يجدا أناسا يواجهون الشيء ذاته مثل ايران وحزب الله". ولفت الى انه لمس تعاونا متزايدا بين الحركتين الفلسطينيتين و"حزب الله" ولكن ليس على "المستوى العسكري".  

ويقول المسؤولون العسكريون الاسرائيليون ان الهجوم على مستوطنة نتساريم الجمعة الماضي يحمل بصمات "حزب الله"، ذلك ان المهاجمين أمضوا اسابيع وهم يتجسسون على المستوطنة في انتظار الطقس المناسب لتنفيذ الهجوم. ويضيفون ان صور استطلاع التقطت للمستوطنة وصورا ملونة لسيارات المستوطنين وراكبي الدراجات وهي تجوب شوارع المستوطنة، تذكر بالصور التي كان يوزعها "حزب الله" بعد هجماته الناجحة على الجنود الاسرائيليين.  

ويشير خبراء اسرائيليون الى ان الانفجار الذي حصل في غزة في 15 تشرين الاول/اكتوبر وادى الى مقتل ثلاثة حراس اميركيين كانوا يرافقون قافلة ديبلوماسية اميركية، تشبه هجمات كان "حزب الله" ينفذها في جنوب لبنان.  

ولفت غانور الى ان"حزب الله" كان بارعا في الحرب النفسية، وان الهجمات المتواصلة التي شنها أدت الى خروج الجيش الاسرائيلي من لبنان.