اعربت الصحف البريطانية اليوم الاثنين عن قلقها من توقع فتح مركز ثان للاجئين شبيه بمركز "سانغات"، قرب المدخل الفرنسي للنفق الذي يمر تحت بحر المانش، ما يثير المخاوف من تدفق جديد للمهاجرين غير الشرعيين الى بريطانيا.
وكتبت صحيفة "ذي تايمز" في صفحتها الاولى "ان الفرنسيين ينوون فتح مركز ثان لطالبي اللجوء" موضحة ان موقع هذا المركز سيكون بمحاذا بلدة "بايول" القريبة من الحدود البلجيكية على ارض مستشفى للمصابين بالامراض العقلية على بعد نحو 20 كيلومترا من مدينة "ليل" الفرنسية حيث يتوقف بانتظام القطار "يوروستار" في طريقه الى بريطانيا.
واحتدم الجدل في الايام الاخيرة في بريطانيا حول مركز "سانغات" الذي يديره الصليب الاحمر مع التوقيف شبه اليومي لمئات اللاجئين السريين عند مدخل النفق الذي يمر تحت المانش.
والاربعاء الماضي، تمكن نحو 44 من هؤلاء اللاجئين من الدخول للمرة الاولى الى النفق حيث قطعوا مسافة نحو سبعة كيلومترات قبل ان يتم توقيفهم.
وعنونت صحيفة "دايلي ميل" اليوم الاثنين "محاصرة المانش" فيما قالت صحيفة +دايلي اكسبرس+ "ان الفرنسيين يرسلون الينا المزيد من اللاجئين".
وتعلن شركة "يوروتونل" ان تدفق اللاجئين يرتبط بقرب موقع مركز "سانغات" للاجئين الذي فتح عام 1999 وهو يستقبل حاليا نحو الف لاجئ وتحاول مجموعات منهم كل ليلة الاقتراب من النفق الا ان اجهزة امن الشركة الفرنسية البريطانية تعيدهم الى "سانغات" قبل ان يجربوا في الغد حظهم مرة اخرى .
وقامت شركة "يوروتونل" التي سبق ان طلبت مرات عدة اغلاق المركز، برفع شكوى مؤخرا الى محكمة "ليل" الادارية طالبة الغاء القرار الرسمي القاضي بمصادرة العنبر الذي يقام فيه المركز.
يشار الى ان الشركة تخضع لضغوطات من لندن التي لم تعد تخفي عزمها على تطبيق القانون الذي كان يطال حتى الان الاشخاص فقط، على القطارات التي تنقل مهاجرين غير شرعيين. وينص هذا القانون على فرض غرامة قدرها 2000 جنيه استرليني (3200 يورو) على كل مهاجر غير قانوني يتم توقيفه.
وترتفع الاصوات في الوسط السياسي البريطاني اكثر فاكثر منتقدة موقف الحكومة الفرنسية. وقال النائب العمالي البريطاني غوين بروسر "المشكلة الكبرى هي ان الحكومة الفرنسية لا تفرض اي عقوبة على الاشخاص الذين يحاولون (العبور) الليلة تلو الاخرى".
وقالت آن وايدكومب النائبة عن حزب المحافظين "يحاول الفرنسيون ان يرموا الكرة باتجاهنا .. ليس هناك اى مبرر لاقامة مركز جديد .. ان اللاجئين فى المركز الفرنسي يحاولون مرارا وتكرارا العبور الى بريطانيا والفرنسيون لا يفعلون شيئا".
واشارت الصحف الى ان وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكيت طلب من نظيره الفرنسي دانيال فايان اقفال مركز سانغات. وقد رفض الوزير البريطاني تاكيد او نفي هذه المعلومات مكتفيا بالقول ان موقع المركز الفرنسي "لا يسهل مكافحة الهجرة غير الشرعية".