قالت وكالة فرانس برس اليوم الأحد أن قلق المسؤولين المصريين على استقرار الوضع في سوريا بعد رحيل الرئيس السوري حافظ الأسد بدى واضحا من تردد السلطات المصرية عن إعلان الشخصية المصرية التي ستشارك في جنازة الزعيم الراحل.
وأفادت الوكالة أن الرئيس المصري حسني مبارك عقد إجتماعا وزاريا طارئا صباح اليوم لبحث الوضع في سوريا، ونقلت افرانس برس عن مبارك قوله بعد الإجتماع "لقد تحدثنا عن الوضع في سوريا بشكل خاص، إن رحيل الأسد حدث مهم، والإستقرار في سوريا أمر يهمنا بشكل خاص"، ولم يظهر مبارك تأييدا كاملا لبشار الأسد الذي ترجحه أوساط متعددة لخلافة والده في الرئاسة، وإكتفى مبارك بالقول ان "مصر ستؤيد القيادة السورية، وستحترم قرار الشعب السوري في إختياره لرئيسه".
وفي تلميح إلى عدم وجود إتصالات بين القاهرة ودمشق منذ رحيل الأسد، قال مبارك أنهم يعرفون أن هناك مرشحا واحدا للرئاسة هو بشار الأسد".
كما قال عمرو موسى، وزير الخارجية المصري أنه حاول الإتصال مع نظيره السوري فاروق الشرع منذ ليلة أمس السبت، ولكنه لم يستطع الوصول إليه وأكد أنه سيعادود الإتصال معه اليوم الأحد، بينما قال مصدر آخر من وزارة الخارجية المصرية لمراسل فرانس برس أنه لم يحدث إتصال بين المسؤولين حتى مساء اليوم الأحد.
وفي الوقت الذي قام معظم قادة الدول العريبة بالإتصال مع بشار الأسد للتعبير عن تعازيهم ودعمهم له، إكتفى مبارك بتعديد مناقب الرئيس الراحل ووصفه بـ"البطل"، مبديا في الوقت ذاته تخوفه من المستقبل في سوريا، كما نقلت فرانس برس عنه قوله أنه "يبتهل إلى الله أن يحفظ سوريا من كل سوء"، كما قال مبارك أن "الحديث عن مشاركته في جنازة الرئيس الراحل سابق لأوانه"، ولكنه أضاف "بالتأكيد سوف نشارك بعد أن يتم تحديد المكان والزمان".
يشار إلى أن مصر صرحت في السابق أن رحيل الرئيس السوري حافظ الأسد سيكون له نتائج مهمة على مستقبل المنطقة، ولكنها أعلنت في نفس الوقت انها لا تفضل أن يحصل تغير في الموقف السوري من المفاوضات مع إسرائيل. وقال عمرو موسى بهذا الصدد أن مصر
"ستستمر في دعم جهود الشعب السوري في إستعادة أراضيه".
يذكر أن العلاقة بين مبارك والأسد تعود إلى الستينات، حيث إلتحق كلاهما بدورة تدريب عسكرية في الإتحاد السوفياتي السابق".—(أ.ف.ب)