قمة اشبيلية: اتفاق بدون فرض ''عقوبات'' لمكافحة الهجرة غير الشرعية الى اوروبا

تاريخ النشر: 22 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توصل قادة دول الاتحاد الاوروبي الخمس عشرة المجتمعين في قمة اشبيلية الاسبانية، الى اتفاق بشان مكافحة الهجرة غير الشرعية بدون اللجوء الى فرض عقوبات في حق "دول ثالثة"، وفي الغضون، يتوقع ان تعلن القمة اليوم اسماء الدول ال10 التي تريد انهاء مفاوضاتها معها للانضمام الى الاتحاد الاوروبي. 

اعلن المستشار الالماني غيرهارد شرودر اليوم السبت في قمة اشبيلية ان قادة دول الاتحاد الاوروبي الخمس عشرة توصلوا اليوم السبت الى "حل متوازن جدا" لمكافحة الهجرة غير الشرعية، بدون اللجوء الى "عقوبات" في حق الدول الثالثة 

وقال شرودر خلال مؤتمر صحافي "لقد توصلنا الى حل متوازن جدا يظهر بوضوح رغبتنا في الحد من الهجرة وتوجيهها". 

واضاف "لا اخفي انني كنت اود التوصل الى المزيد في مجال العقوبات. لكن هذا لم يكن ممكنا". 

وادلى المستشار الالماني بتصريحاته للصحافيين قبل اختتام قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي الذين انهوا ظهرا محادثاتهم المخصصة بشكل رئيسي لمكافحة الهجرة غير الشرعية. 

واوردت مصادر دبلوماسية ان القادة الاوروبيين وافقوا بشكل كبير على مشروع التسوية الاخير الذي اقترحته الرئاسة الاسبانية للاتحاد الاوروبي. 

وينص هذا المشروع على ان الاتحاد الاوروبي مستعد لاتخاذ "اجراءات" في حق دول ثالثة لا تبدي تعاونا كافيا في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، بدون اعادة النظر في المساعدة التي تمنحها في مجال التنمية، وفق ما كانت بعض الدول تطالب. 

واذا ما اقرت هذه الاجراءات بصيغتها الحالية، فستتضمن تراجعا عن الاقتراحات الاسبانية الاولى التي كانت تنص على عقوبات مالية ضمنية في حق دول ثالثة غير متعاونة. ورفضت بعض الدول بينها فرنسا والسويد هذه الفكرة. 

هذا، وكان الزعيم الليبي معمر القذافي بعث برسالة الى القادة الاوروبيين المجتمعين في قمة اشبيلية مقترحا عليهم تعاونا بين افريقيا واوروبا حول الهجرة. 

وقال القذافي في رسالة وزعت الجمعة في طرابلس "ان العصر الذي نعيش فيه هو عصر التحرك البشري العظيم الذي يبدو من الصعب مواجهته بالاجراءات التقليدية القديمة بقفل الحدود ووضع التاشيرات والبوابات، لانه خارج سيطرة الدول". 

واضاف "يجب ان تجلس اوروبا وافريقيا مرة اخرى كما جلستا في قمة القاهرة وتسوية الموضوع الذي لا يمكن معالجته من جانب واحد" في اشارة الى القمة الافريقية الاوروبية التي عقدت في العاصمة المصرية العام 2000. 

واكد "لا يوجد في افريقيا الشمالية دولة تتطوع لحراسة (حدود) اوروبا بالمجان، ذلك لان دول شمال افريقيا نفسها معرضة لزحف من وراء الصحراء غير مسيطر عليه". 

وخلص الى القول "لا يمكننا الاعتماد على القاء اللوم على الدول التي يخرج منها المهاجرون لانه خارج سيطرتها وقدرتها" مضيفا "ان نقل الاستثمارات واقامة المشاريع وايجاد سوق العمل والانتاج والخدمات في افريقيا وخاصة في شمالها هو الحل الامثل لايقاف الزحف الاسود نحو اوروبا". 

وفي صعيد اخر ضمن اطار القمة، فقد افاد مشروع البيان الختامي ان الدول ال15 ستعلن اليوم السبت اسماء الدول العشر التي يريد الاتحاد الاوروبي انهاء مفاوضاته حول انضمامها الى الاتحاد الاوروبي قبل نهاية العام الجاري ليصبح الانضمام قائما بالفعل عام 2004. 

وجاء في نص البيان الختامي "في حال تواصلت الوتيرة الحالية للمفاوضات والاصلاحات فان الاتحاد الاوروبي مصمم على انهاء المفاوضات مع قبرص ومالطا والمجر وبولندا وسلوفاكيا وليتوانيا ولاتفيا واستونيا وتشيكيا وسلوفينا قبل نهاية العام". 

ويوضح البيان ان صياغة معاهدة الانضمام يجب ان "تنتهي في اقرب وقت ممكن" بعد انتهاء المفاوضات للتمكن من توقيعها في ربيع 2003. 

والهدف هو تمكين المنضمين الجدد من المشاركة "كاعضاء كاملي العضوية" في الانتخابات المقبلة للبرلمان الاوروبي عام 2004. 

ويدعو مشروع البيان الاتحاد الاوروبي الى "تسليم الدول المرشحة في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر كل العناصر التي لا تزال غير مكتملة" حول الجوانب المالية لمفاوضات الانضمام والتي لم تتفق عليها بعد الدول ال15. ويشمل هذا الامر بشكل خاص المساعدات الزراعية المباشرة. 

ولا يشير النص الى تاريخ محدد لقمة بروكسل التي ستحدد بشكل نهائي اسماء الدول القادرة على انهاء محادثاتها في نهاية العام 2002 ويشير فقط الى "الخريف المقبل". 

وحتى الان حددت الرئاسة الدنماركية للاتحاد الاوروبي رسميا الرابع والعشرين والخامس والعشرين من تشرين الاول/اكتوبر موعدا لهذه القمة ونفت فرضية ارجاء الاجتماع حتى تشرين الثاني/نوفمبر المقبل حسب ما تردد خلال الايام الاخيرة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)