قمة الإعلام تبدأ في جنيف

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افتتحت الأربعاء في جنيف القمة العالمية الأولى حول مجتمع الإعلام الهادفة إلى خفض "الهوة الرقمية" القائمة بين الدول الغنية والدول الفقيرة، وسط نشاط دبلوماسي كثيف بذله قادة الدول الـ175 الممثلة في القمة. 

واعلن الرئيس السويسري باسكال كوشبان مفتتحا اعمال القمة ان "هدف هذه القمة هو ايجاد السبل الكفيلة بردم الهوة الرقمية بين الاغنياء والفقراء". 

ويشارك في القمة التي تستمر حتى الجمعة 13 الف مندوب معظمهم عن دول نامية، وبينهم اربعون رئيس دولة. 

وابلغ عدد من القادة خلال الاسابيع الاخيرة انهم لن يشاركوا في القمة، ومن التبريرات التي اعطوها لقرارهم هو انها لن تسفر بحسب المؤشرات عن نتائج ملموسة مهمة في غياب اتفاق حول تمويل خطة عمل من اجل تطوير التكنولوجيا الرقمية في الدول الفقيرة. 

غير ان القمة ترافقت مع نشاط دبلوماسي كثيف للرئيس المصري حسني مبارك الذي التقى وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم والرئيس الايراني محمد خاتمي. 

وعلى اثر اللقاء الاسرائيلي المصري الذي كان اول لقاء يعقد على هذا المستوى منذ اب/اغسطس 2002، اعلن شالوم عن اجتماع محتمل بين رئيسي الوزراء الاسرائيلي والفلسطيني خلال الايام المقبلة. 

اما اللقاء بين خاتمي ومبارك، فكان اول لقاء قمة منذ ان قطع البلدان العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1979 بعد اعتراف القاهرة باسرائيل. 

ودعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاسرة الدولية في خطابه الافتتاحي الى وضع تكنولوجيا الاعلام في خدمة الديموقراطية. 

وقال انان "اننا نملك الادوات الضرورية لدفع قضية الحرية والديموقراطية (..) والدافع لعقد هذه القمة هو البحث عن سبل تحقيق مثل هذه الطاقة". 

وتتهم العديد من المنظمات غير الحكومية الدول ذات الانظمة المتسلطة بالسعي لاستغلال القمة لتشريع سيطرتها على الانترنت وقمع المنشقين الذين يستخدمون الشبكة لبث معلومات. 

ويستهدف المدافعون عن حقوق الانسان بصورة خاصة تونس التي ستستضيف المرحلة الثانية من القمة عام 2005، فينددون بانتهاك حرية التعبير في هذا البلد. 

من جهته، حمل رئيس زيمبابوي روبرت موغابي بعنف على دول الشمال، فاتهمها باستخدام تفوقها الاعلامي لزعزعة الاستقرار في بلاده. وقال "خلف خطاب الشفافية وحرية الصحافة نستشف ظلم الطغيان". 

واعلنت الولايات المتحدة تخصيص 400 مليون دولار لتشجيع الشركات الاميركية على الاستثمار في تكنولوجيا الاعلام في الدول الفقيرة. 

ودعا رئيس الوزراء الفرنسي جان بيان رافاران الى ان تلعب الامم المتحدة دورا في مراقبة شبكة الانترنت، وهي مهمة تتولاها حاليا المنظمة الدولية لعناوين الانترنت التي تتخذ مقرا لها في كاليفورنيا. 

وقال رافاران "ان الامم المتحدة تمثل بنظر فرنسا المصدر الرئيسي للشرعية الدولية الذي يتحتم عليه ضمان السلام والتنمية. وهذا ينطبق ايضا على مجتمع الاعلام". 

وتظاهر اربعون مواطنا من التيبت عند مدخل مركز الاجتماعات للتنديد بالرقابة المفروضة على الاعلام في الصين. 

وبعد ان كانت منظمة مراسلون بلا حدود اقامت من الجانب الفرنسي للحدود اذاعة غير مرخص لها لمدة القمة احتجاجا على استبعادها من المناقشات، اضطرت الى وقف البث