قمة بوش -زيمين تؤكد تقارب واشنطن وبكين

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتفق الرئيسان الاميركي جورج بوش والصيني جيانغ زيمين خلال اول لقاء جمعهما في شنغهاي على تعزيز روح التعاون الجديدة بين واشنطن وبكين بتضافر جهودهما في الحرب ضد الارهاب وغض النظر عن خلافاتهما. 

واعلن بوش انه تلقى من نظيره الصيني "التزاما حازما بالتعاون في مجال الاستخبارات وفي تقفي اثار اموال الارهاب" بينما اعلن جيانغ انه تم التوصل "الى اجماع حول سلسلة من القضايا الهامة على الصعيد الثنائي وعلى مكافحة الارهاب وحفظ السلام والاستقرار". 

وادلى الرئيسان بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد في اعقاب محادثاتهما. وكان هذا اول لقاء بين الرئيسين اللذين سيشاركان خلال نهاية الاسبوع في القمة الاقتصادية لمنتدى دول اسيا والمحيط الهادي "ابيك" الذي يشارك فيه 21 بلدا مطلا على المحيط الهادي في شنغهاي. 

وقال بوش "ان لدينا تصورا مشتركا لمدى الخطر الذي يشكله الارهاب" مضيفا "يجب ان تتوحد جميع الامم المتحضرة للتغلب على هذه الظاهرة واعتقد ان الولايات المتحدة والصين يمكن ان تحققا الكثير بالعمل سويا في مكافحة الارهاب". 

وشدد الرئيسان على الاهمية التي يوليانها لتطوير علاقات "بناءة" بين بلديهما. 

واعلن جيانغ اقامة اتصالات على اعلى مستوى لمناقشة القضايا الاستراتيجية والاقتصادية والتجارية وتعزيز التنسيق حول القضايا الاقليمية والدولية. 

واوضح الناطق باسم الدبلوماسية الصينية زهو بنغزاو انه سيتم انشاء آليتي حوار احداهما حول القضايا الاستراتيجية والثانية حول مكافحة الارهاب. 

يشار الى ان العلاقات الاميركية الصينية شهدت منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر ضد الولايات المتحدة تغييرا مثيرا انعكس ايجابا على اللجهة الجديدة التي يستخدمها البلدان. 

وحصل ذلك بالرغم من ان هذه العلاقات شهدت "فتورا" لدى تولي بوش الرئاسة الاميركية حيث انه يعتبر الصين "منافسا استراتيجيا"، ثم تدهورت في نيسان/ابريل اثر قضية الاصطدام بين طائرة التجسس الاميركية ومقاتلة صينية. 

وراى مسؤولون اميركيون ان التعاون مع بكين مشجع في مطاردة مدبري الاعتداءات التي طالت نيويورك وواشنطن واسفرت عن مقتل وفقدان نحو 5500 شخص. 

من جهة اخرى اعطت بكين موافقتها الضمنية على الغارات الجوية الاميركية على افغانستان بالرغم من ان جيانغ شدد اليوم الجمعة انه يامل في ان يستهدف القصف "اهدافا محددة بوضوح" وانها يجب ان "تكون مدققة لتجنب سقوط الابرياء". 

وكذلك تركت قضايا حقوق الانسان جانبا لافساح المجال امام القضايا الساخنة. 

واكتفى الرئيس بوش خلال المؤتمر الصحافي بالقول ان الحرب ضد الارهاب لا يجب ان "تكون ذريعة لاضطهاد الاقليات" بدون ان يلح على انتهاكات حقوق الانسان في الصين. 

وعادت الى الواجهة احدى القضايا التي تعتبر محل خلافات في العلاقات الثنائية خلال لقاء الرئيسين وهي قضية تايوان. 

وقرر الوفد التايواني المشارك في الاعمال التمهيدية لقمة ابيك مغادرة شنغهاي احتجاجا على رفض بكين دعوة ممثله الاساسي نائب الرئيس السابق لي يوان-زو لحصر مشاركة تايوان في ابيك بالصعيد الاقتصادي فحسب. 

ولكن يبدو ان هذا الانفعال لم ينعكس سلبا على الحوار الاميركي الصيني الجديد واعلن مسؤول اميركي طلب عدم الكشف عن هويته "انها قضية تهم البلدين والكيانين الاقتصاديين المشاركين".