قمة شرم الشيخ: استعداد مصري للقيام بمصالحة في السودان.. ورفع مستوى التعاون الاقتصادي

تاريخ النشر: 14 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حالت العاصفة الرملية التي اجتاحت العاصمة المصرية من منع طائرة الرئيس السوداني عمر حسن البشير من الهبوط في مطار القاهرة مما اضطره والرئيس مبارك من تحويل قمتهما الى منتجع شرم الشيخ. 

ووصل البشير الى المكان المذكور في زيارة استغرقت عدة ساعات لمناقشة المبادرة المصرية الليبية وتعزيز التعاون بين البلدين، وتاتي زيارة الرئيس السوداني مباشرة بعد وداعه للزعيم الليبي معمر القذافي في الخرطوم. 

والى جانب استعداد مبارك للقيام بمصالحة بين الاطراف السودانية المتنازعة اتفق الرئيسان على اعادة فتح القنصلية السودانية في اسوان والقنصلية العامة المصرية في بورسودان والعمل على فتح قسم قنصلي مصري في وادي حلفا. كما وجه الرئيسان بتكوين لجنة مشتركة للنظر في امر تأشيرات الدخول بين البلدين مع الغاء التأشيرات منذ الان بالنسبة لحاملي الجوازات الدبلوماسية. 

وفي بيان ختامي صدر عقب القمة جدد الرئيسان ادانتهما ورفضهما الكامل لسياسة الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية ورفضهما القاطع لكل الاجراءات الاسرائيلية لتهويد مدينة القدس وضمها، واكدا على ان هذه الاجراءات باطلة، كما اكدا على اهمية ان تكون العودة الى مائدة المفاوضات من حيث توقفت وعلى اساس قرارات الشرعية الدولية خاصة قراري مجلس الامن رقمي 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام وفق مرجعية مدريد، وبما يضمن للشعب الفلسطيني الحصول على حقوقه المشروعه. 

كما اشار البيان المشترك الى تأكيد الرئيسين حسني مبارك وعمر البشير دعمهما للجماهيرية الليبية ودعوا الى رفع العقوبات المفروضة عليها بشكل فوري ونهائي اذا قامت الجماهيرية بوفاء التزاماتها وفقا لقرارات مجلس الامن. كما اعربا عن تضامنهما مع الشعب العراقي، واتفق الرئيس حسني مبارك والرئيس السوداني عمر حسن البشير على رفع مستوى اللجنة المشتركة بين البلدين الى لجنة عليا، برئاسة رئيس الوزراء دكتور عاطف عبيد والنائب الاول لرئيس الجمهورية في السودان. كما اتفقا على ان يتم عقد اجتماعات اللجنة المشتركة بالتبادل في القاهرة والخرطوم على ان يعقد اجتماعها الاول بالخرطوم وانشاء آلية على المستوى الوزاري برئاسة وزيري الخارجية في البلدين لمتابعة اعمالها ورفع تقاريرها الى اللجنة. 

وعبر الرئيس مبارك عن متابعته للجهود التي تبذلها حكومة الرئيس عمر البشير لاستكمال البناء الديمقراطي وتوسيع قاعدة المشاركة للقوى الوطنية السودانية والاسراع بمشروعات التنمية في ارجاء السودان المختلفة. كما اكد الرئيس مبارك مجددا على ان المبادرة المصرية ـ الليبية المشتركة لتحقيق الوفاق الوطني والحل السياسي الشامل في السودان تمثل الاطار المناسب لتوحيد الجهود نحو تحقيق التسوية السلمية في السودان. 

واعرب الرئيسان عن ارتياحهما لما تم اتخاذه من اجراءات لرفع حركة القيود على حركة الافراد والسلع بين البلدين وتقدير توجيهات الرئيس عمر حسن احمد البشير لتطبيق القواعد المعمول بها في الكوميسا على التجارة بين البلدين. كما اتفقا على اتخاذ اجراءات اضافية لتسهيل حركة الافراد والسلع بين البلدين والاتفاق عليها من خلال اللجنة الوزارية واللجنة العليا المشتركة. 

من جهة اخرى اكد فصيل معارض على ان المبادرة المصرية-الليبية هي افضل ما يمكن ان يجمع الاطراف ‏ ‏السودانية. 

وقال زعيم حزب الامة المعارض الصادق المهدي في مؤتمر صحفي عقده في الدوحة في ختام زيارة الى قطر اجتمع خلالها مع امير ‏ ‏قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ان المبادرة تعتبر "الآلية المناسبة لتنظيم مؤتمر ‏ ‏الوفاق الوطني السوداني الجامع لكل القوى السياسية لانهاء الازمة السودانية"، لكنه استدرك ان ان المبادرة بحاجة الى بعض التصويب حتى تكون اكثر فعالية داعيا ‏ ‏في هذا الخصوص الى تحديد سقف زمني لتنفيذها .‏ ‏ كما دعا دول جنوب السودان الى المشاركة في المؤتمر " بحيث لا يقتصر على دول ‏ ‏شمال السودان فقط ".‏ ‏ وقال ان المبادرة المصرية-الليبية المشتركة لاتزال تملك القدرة على ممارسة ‏ ‏الدور الفاعل لمعالجة مشاكل السودان من خلال ترتيب المؤتمر الوطني للاسهام في ‏ ‏التوصل الى اتفاق للحل الشامل—(البوابة)—(مصادر متعددة)