قمة عدم الانحياز تواصل هجومها على الولايات المتحدة ومساندتها للعراق

تاريخ النشر: 25 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعرب زعماء دول عدم الانحياز في اليوم الاخير لقمتهم المنعقدة في كوالالمبور، مساندتهم للعراق، ووجهوا انتقادات قوية للولايات المتحدة التي تهدد بغزوه، مدافعين في الوقت نفسه عن دور الامم المتحدة في حل هذه الازمة.  

وفي حين توالت على مدى اليوم الاول للقمة التي يشارك فيها نحو خمسين زعيما ورئيس حكومة، كلمات تشجب الحرب الاميركية المزمعة ضد العراق، فقد بدأ روبرت موغابي رئيس زيمبابوي اعمال اليوم الثاني والاخير للقمة التي تعقد كل ثلاث سنوات بانتقاد لاذع للرئيس الاميركي جورج بوش باعتباره "طاغية" ينشر السلاح ووصف توني بلير رئيس الوزراء البريطاني بانه الاستعماري الجديد. 

وقال موغابي امام زعماء الحركة التي تضم نحو ثلثي اعضاء الامم المتحدة، ان الولايات المتحدة يجب ان ترسي نموذجا يحتذى به بان تكون الاولى التي تدمر مخزوناتها الضخمة من الاسلحة. واضاف "العراق قد يكون طور او رغب في تطوير اسلحة دمار ...لكن الولايات المتحدة لديها مخزونات ضخمة من هذه الاسلحة. لماذا لا يظهرون للعراق ما يجب عليهم عمله بتدمير اسلحتهم اولا". 

ورحب طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي الاثنين بموقف الحركة وقال "الدعم والتعاطف الدوليان مع العراق كانا عنصرا حاسما في كشف النوايا الاستعمارية الامريكية." 

وأضاف "اننا نعرب عن امتناننا للجميع لما فعلته الحركة لمعارضة النوايا العدوانية للولايات المتحدة على العراق." 

وجاء الدعم من جهة متوقعة عندما قالت سوريا انها ستصوت ضد قرار ثان قدمته بريطانيا للامم المتحدة يوم الاثنين.  

وقال عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري لرويترز "ليس هناك مبرر لاقتراح مشروع قرار. المفتشون يقومون بعملهم في تنفيذ القرار رقم ١٤٤١ ... لذلك فاننا لا نوافق على مشروع القرار." 

وتتولى سوريا احد مقاعد مجلس الامن الخمس عشرة وهي الدولة العربية الوحيدة العضو في المجلس. 

ورأي الحركة مهم لان هناك خمسة اخرين من اعضائها هم انغولا وغينيا وشيلي وباكستان والكاميرون اعضاء كذلك في مجلس الامن. وسبعة اصوات معارضة قد تلغى القرار. 

ويؤكد الزعماء على اهمية احترام اجراءات الامم المتحدة في الوقت الذي تجاهد فيه حركة عدم الانحياز لايجاد دور في عالم احادي القطب. 

وابقت الخطب التي اظهرت استياء العالم الثالث من الدول الغنية على نبرة المعارضة للحرب في حين حثت العراق على الالتزام بقرارات الامم المتحدة والتخلص من اي اسلحة للدمار الشامل. 

وقال موغابي ان الولايات المتحدة وبريطانيا والغرب "حولوا انفسهم الى كلاب صيد متوحشة تتشمم بحثا عن مزيد من الدماء. دماء العالم الثالث." 

وقال الرئيس الكوبي فيدل كاسترو ان العالم يعيش اوقاتا صعبة ووجه دعوة لتعبئة الرأي العام العالمي وقال "اقدس واجباتنا ان نقاتل.. وسنقاتل." 

ومن المقرر ان تصدر القمة بيانا يطالب بغداد بالالتزام بمطالب الامم المتحدة ونزع اي اسلحة دمار شامل لكنه قد يحمل على الولايات المتحدة كذلك بالتأكيد على الحاجة لعمل متعدد الاطراف وليس عملا منفردا. 

وفي حين يرغب اغلب اعضاء الحركة وعددهم ١١٦ عضوا في بحث سبل رفع مستوى معيشة الدول التي لا تمثل اقتصادياتها مجتمعة سوى ٩٠ في المئة من حجم الاقتصاد الامريكي وحده الا ان مسألة اسلحة الدمار الشامل هيمنت على المحادثات. 

وهاجم كيم يونغ نام رئيس برلمان كوريا الشمالية الذي اثارت بلاده ازمة نووية في الفترة الاخيرة في خطاب الولايات المتحدة بشدة.  

وقال "المسألة النووية في شبه الجزيرة الكورية هي المنتج النهائي لسياسة متأصلة تنتهجها الولايات المتحدة منذ اكثر من نصف قرن من اجل عزل كوريا الشمالية." 

وتابع كيم الرجل الثاني في البلاد بعد الرئيس كيم جونج ايل ان النشاط النووي لكوريا الشمالية "في هذه المرحلة سيستخدم فقط للاغراض السلمية مثل انتاج الكهرباء". وكرر كيم طلب بلاده توقيع اتفاق عدم اعتداء مع واشنطن كسبيل لحل الازمة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)