قمتان في شرم الشيخ والعقبة تكرسان ابعاد عرفات والاسد

تاريخ النشر: 28 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت عمان والقاهرة رسميا ان التحضيرات جارية لعقد قمتين احداها في العقبة وتضم الرئيس الاميركي ومحمود عباس وشارون واخرى تضم قادة عرب وتعقد في شرم الشيخ واعتبر محللون ان القمتين تكرسان استبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نهائيا فيما اعترضت سوريا على استبعادها مطالبة بان يكون تحرك الرئيس الاميركي متوازن وغير انتقائي. 

اكد وزير الاعلام الاردني محمد العدوان ان الاردن سيستضيف لقاء قمة للرئيس الاميركي ورئيسي الوزراء الاسرائيلي والفلسطيني في العقبة على البحر الاحمر. وقال ان المشاورات جارية لتحديد موعد القمة.  

وكان من المفترض ان تعقد القمة التي سيشارك فيها الملك عبدالله عاهل الاردن في شرم الشيخ ونقلت الى العقبة في الاردن استرضاء لشارون الذي لا يود رؤية دور مصري كبير في عملية السلام وعقابا لمصر على موقفها المعارض للحرب على العراق. 

في غضون ذلك، ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية ان قمة تجمع بوش وقادة عرباً ستعقد في 4 حزيران/يونيو في مصر.  

وقالت الوكالة "أصبح في حكم المقرر أن يستضيف الرئيس حسني مبارك قمة عربية أميركية في منتجع شرم الشيخ يوم 4 حزيران/يوينو المقبل لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط الى الأمام". وأضافت الوكالة ان من المقرر ان يشارك في القمة الى جانب مبارك وبوش كل من "الملك محمد السادس عاهل المغرب باعتباره رئيسا للجنة القدس والملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين باعتباره الرئيس الحالي للقمة العربية والملك عبد الله بن الحسين عاهل الأردن باعتبار أن الأردن هو الشريك في عملية السلام والدولة العربية الثانية التي وقعت معاهدة سلام مع إسرائيل، والأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي وصاحب مبادرة السلام العربية".  

ونقلت صحيفة "النهار" عن مصادر سياسية فلسطينية قولها أن المشاركة الفلسطينية في القمة العربية - الاميركية المنتظرة "تصطدم بعقدة الفيتو الاميركي على ياسر عرفات ورغبة واشنطن وتل أبيب في استبعاده وكذلك الحرج العربي في الاعتراف بهذا الاستبعاد وتكريسه من خلال القبول بمشاركة رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمود عباس في أعمال القمة بديلا من عرفات". غير أن المصدر اعتبر المشاركة الفلسطينية في قمة شرم الشيخ "مهمة وتستحق المغامرة بالقفز على عقدة أبو عمار".  

إلى ذلك، قالت المصادر الرسمية المصرية أن جدول أعمال مؤتمر شرم الشيخ سيتركز أساسا على "الوسائل الكفيلة بتأمين المناخ اللازم لبدء تنفيذ مراحل خطة خريطة الطريق، التي ستطرح في الاجتماع بنصها الأصلي ومن دون تعديل، والدور الذي يمكن أن تضطلع به الدول العربية وأطراف المجموعة الرباعية لضمان سلامة تنفيذ مراحلها وكذلك ضمان وفاء كل طرف بالتزاماته بعيداً من أية شروط أو تحفظات". وتوقعت أن يصدر عن قمتي شرم الشيخ والعقبة "جدول بالخطوات العملية التي ستتبع في المراحل المقبلة من أجل ضمان سلامة تنفيذ خريطة الطريق وتجنب أي تعطيل لها" لكنها حذرت "من أن الأيام المقبلة قد تشهد محاولات إسرائيلية لعرقلة الجهود التي تبذل حاليا لضمان تنفيذ خريطة الطريق من طريق اتباع أساليب سياسية وإعلامية من شأنها إشاعة حال من فقدان الثقة وإجهاض ما يؤمل إحرازه من تقدم في عملية السلام ككل". وشددت على أن "احتمال حصول هذه المحاولات يلقي على كل الأطراف مسؤولية كبيرة في ضرورة التقدم نحو تنفيذ كل ما يتفق عليه بجدية وحزم كما يلقي على الأطراف الإقليميين والدوليين عبئا مضاعفا في ضرورة بذل كل جهد ممكن لإنجاح المسيرة في مرحلتها الحالية".  

سوريا ولبنان 

وفيما يبدو انه اعتراض سوري على تحركات الرئيس الاميركي في المنطقة واستثناء دمشق وبيروت من هذا التحرك،حث وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الرئيس الاميركي على تجنّب "الانتقائية" في تحركه المقبل في المنطقة.  

وأكد الشرع أمس على ضرورة إطلاق المسارات الثلاثة عبر المبادرة العربية. ورداً على اسئلة الصحافيين عن احتمال مشاركة سوريا في القمة العربية الاميركية في شرم الشيخ، اكتفى الشرع بالقول إن "الامر يتعلق بتكهنات ولم يتبلور شيء بعد".  

وقال "نتمنى ان يكون تحركه (بوش) ايجابياً لمصلحة السلام العادل والشامل وان لا تكون الامور انتقائية وان لا تخدم طرفا بعينه وانما تخدم مصلحة جميع اطراف الصراع في المنطقة".  

اضاف "هذا تحرّك جديد على بوش. كان يقول انه يفضل ان لا يتحرّك كما تحرّك الروساء الاميركيون السابقون. لننتظر ونرَ".  

وأشار الشرع الى ضرورة التوصل الى تصور "يتجاوز" خريطة الطريق يشمل الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين".  

ورأى الشرع أن اطلاق المسارات الثلاثة "غير متوافر حالياً الا اذا انطلقنا من المبادرة العربية التي أُقرت بالإجماع في قمة بيروت (2002) ونالت قبولاً دولياً وأوروبياً". ولفت الشرع الى ان خريطة الطريق "اشارت الى المبادرة العربية فيمكن اعتمادها كوثيقة وكأساس متين لحل عادل وشامل في المنطقة". 

وفي هذا السياق نقلت "النهار" عن مصادر وزارية اوروبية شاركت في المؤتمر الاوروبي - المتوسطي "يوروميد" في مدينة هيراكليون عاصمة جزيرة كريت اليونانية قولها ان عددا من الوزراء الاوروبيين كثفوا اتصالاتهم مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع تمهيدا لاشراك لبنان وسوريا في القمة الاميركية - العربية المحتملة في شرم الشيخ اوائل حزيران.  

وقالت ان الاجواء الدولية تؤشر لايجابيات لم تعرف طبيعتها ولا مرتكزاتها وما اذا كانت الافكار الاميركية المطروحة متفق عليها مع الاتحاد الاوروبي.