قوات أفغانية تستعد لشن هجوم بري على مقاتلي القاعدة ووزير افغاني يتحدث عن وجود بن لادن بالقرب على الحدود الباكستانية

تاريخ النشر: 03 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد قائد عسكري افغاني ان قواته وبمسانده من الاميركيين تستعد لشن هجوم على اكثر من 500 مقاتل من تنظيم القاعدة يتحصنون في ولاية جارديز وبينما ينتاقش المسؤولون الافغان انشاء الجيش الوطني تحدث وزير الداخلية عن وجود بن لادن والملا عمر على الحدود الافغانية الباكستانية. 

وقالت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها، نقلا عن مصادر حسنة الاطلاع في جارديز ان اكثر من 500 مقاتل من تنظيم القاعدة ربما كانوا متحصنين في تلالاً تقع على بعد نحو 40 كلم جنوب شرق جارديز عاصمة ولاية باكتيا وهناك في منازل بعض العائلات.  

واشارت الوكالة الى ان اكثر من 1500 افغاني يتم تدريبهم على يد امريكيين وصلوا الى المنطقة للمشاركة في معارك برية يبدو انها باتت وشيكة مع رجال القاعدة.  

وقال الزعيم المحلي في القطاع وزير خان زردان للوكالة ان هناك اكثر من 300 عنصر تحت امرته مستعدون لشن هجوم وان مجموعة اخرى بنفس الحجم تقريبا موجودة ايضا في المنطقة.  

واضاف لقد تلقينا تدريبات على يد الامريكيين لشن هذا النوع من الهجوم مشيرا الى ان المقاتلات الامريكية تقصف بعنف التلال.  

وقال لم نشن بعد الهجوم البري غير ان مقاتلي القاعدة اطلقوا علينا قذائف الهاون من التلال. واضافت الوكالة ان زعيمي الحرب سردار خان وزكيم خان وصلا الى المنطقة ويتزعم كل منهما كتيبة من 500 رجل.  

واضافت الوكالة ان هؤلاء العناصر تلقوا تدريبا خاصا على يد ضباط امريكيين لتنفيذ هذه العملية في التلال. وكانت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) اعلنت الجمعة ان قواتها رصدت في موقع مئات المقاتلين الاعداء المتجمعين في منطقة جارديز لتكوين جيب مقاومة مهم.  

واعلنت الناطقة باسم البنتاجون فيكتوريا كلارك ان عددهم يتزايد وسنطاردهم وقال مساعد المسؤول عن العمليات في رئاسة اركان الجيوش الامريكية جون روزا "لقد قمنا بالمراقبة ثم جمعنا معلومات لكننا لم نتحرك بعد" مضيفا انه لا يعلم اذا كانت هذه المجموعة تتكون من عناصر القاعدة لاسامة بن لادن او من عناصر سابقين في طالبان.  

الى ذلك أكد وزير الداخلية في الادارة الافغانية المؤقتة يونس قانوني ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة ابن لادن والرئيس الاعلى لحركة طالبان الملا عمر يتنقلان باستمرار بين افغانستان والدول المجاورة.  

ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن قانوني قوله ان ابن لادن وعمر يغيران باستمرار اماكن وجودهما وهما احيانا في افغانستان واحيانا خارج حدودها. واضاف ان السلطات الافغانية قادرة على اقتفاء اثارهما لكنهما يلازمان مناطق وعرة يصعب شن عمليات عسكرية فيها.  

وقد وصل قانوني أمس الأول الى موسكو ليطلب من روسيا مساعدة افغانستان على مكافحة تهريب المخدرات وبسط الامن في البلاد. واجرى يونس قانوني محادثات مع عدد من كبار المسئولين الروس منهم وزير الداخلية بوريس جريزلوف.  

وعلى صعيد اخر ينتظر وصول حوالي 200 من القادة المحليين الافغان الى كابول ليناقشوا اعتبارا من الاثنين او الثلاثاء موضوع تشكيل الجيش الافغاني القادم بدعوة من وزير الدفاع محمد قاسم فهيم كما اعلن مسؤول في الوزارة أمس. 

وقال المسؤول ميرا جان لوكالة فرانس برس ستجرى استشارة القادة خلال هذا الاجتماع العام بشأن تشكيل الجيش الافغاني واحتياجاته.  

واضاف ان المناقشات ستتناول في المقام الاول اعادة فتح مكاتب وزارة الدفاع ثم ارسال مختلف الوحدات الى جميع انحاء البلاد.  

ويتوقع مشاركة عدد من اكثر زعماء الحرب الافغان نفوذا في هذا الاجتماع ومن بينهم اسماعيل خان حاكم ولاية حيرات (غرب) والجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم نائب وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية.  

واوضح ميرا ان بعض المشاركين في الاجتماع المقرر ان يبدأ الاثنين او الثلاثاء وصلوا بالفعل الى كابول. وقد ارسل حوالي 250 رجلا الى كابول من مختلف الولايات ليشكلوا نواة الجيش الافغاني القادم وقد بدأوا هذا الاسبوع تدريباتهم تحت اشراف القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف). ولم يتقرر بعد العدد الاجمالي للجنود الذين سيتكون منهم الجيش الذي يطالب المجتمع الدولي بتشكيله لوضع حد لهيمنة زعماء الحرب على الولايات—(البوابة)—(مصادر متعددة)