قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم الحرم الشريف للمرة الثانية.. وانفجار في القدس

تاريخ النشر: 29 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقتحمت قوات الاحتلال للمرة الثانية بعد ظهر اليوم، باحات المسجد الأقصى المبارك، مما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 40 فلسطينيا بجراح، في وقت انفجرت فيه عبوة ناسفة في شمال القدس دون وقوع اصابات. 

نقلت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" عن شهود عيان قولهم إن قوات كبيرة من شرطة الاحتلال الخاصة وحرس الحدود اقتحمت باحات الحرم القدسي الشريف واعتقلت العشرات من المواطنين، للمرة الثانية خلال اليوم. 

وقال الشهود، إن قوات الاحتلال أمرت الشبان تحت تهديد السلاح بالخروج على شكل مجموعات تضم الواحدة عشرة مواطنين وقامت بالاعتداء عليهم بالضرب المبرح قبل عملية الاعتقال. 

ودخل جنود الاحتلال إلى عيادة المسجد الأقصى المبارك ومنعوا معالجة المصابين واعتقال بعضهم، كما منعوا الأطقم الطبية من الدخول إلى ساحات الحرم لإسعاف الجرحى. 

ووجه المواطنون المتحصنون داخل المسجد الأقصى نداءً إلى الصليب الأحمر ومنظمات حقوق الإنسان للتدخل الفوري من أجل إخراج المصابين وتقديم العلاج لهم. 

وذكر شهود عيان، أن قوات الاحتلال والشرطة الخاصة اعتدت على الأطقم الصحفية وأصابت العديد من الصحفيين، كما اعتدت على وفد من المسلمين الهنود بالضرب المبرح. 

وأعلن احمد الطيبي النائب العربي في الكنيست، أن الوجود المكثف والاستفزازي لقوات الاحتلال داخل باحة المسجد الأقصى هو السبب في المواجهات التي شهدها الحرم. 

وقال نحن طالبناهم بمغادرة ساحة الحرم ولكنهم رفضوا هذا الطلب وهذا هو السبب الذي يبقينا هنا ويبقي سائر المصلين في باحة الحرم. 

وأضاف أن الشرطة هي التي واجهت المصلين غداة اقتحام شارون للحرم قبل أكثر من عام وقتلت 6 من المصلين داخل الحرم غداة دخول شارون إلى الحرم، فلذلك لا نثق بالشرطة فهي التي تطلق النار وهي التي تستفز وهي التي تضرب ونحن الذين نقف في مقدمة هذه المواجهة في محاولة لمنعهم من التقدم وإصابة الشبان والمصلين داخل باحة الحرم. 

وقال الطيبي ان الشرطة الاسرائيلية استخدمت العصي واستخدمت قنابل الغاز وقنابل صوتية وبعض التقارير تشير إلى رصاص مطاطي أصاب البعض. 

وأصيب أكثر من أربعين فلسطينيا بجروح مختلفة، بينها إصابة خطيرة في العين، وتم نقل ثمانية منهم إلى "مستشفى المقاصد" إثر إصابتهم بأعيرة مطاطية معدنية. 

وتجوب قوات كبيرة من جيش الاحتلال ساحات حرم المسجد الأقصى المبارك، مقتحمة الأروقة والمباني الوقفية التابعة لحراس المسجد الأقصى، وعيادات الطوارئ والإسعافات الأولية لاعتقال الشبان. 

ولا يزال يحتجز داخل مبنى المسجد الأقصى المبارك ومبنى مسجد الصخرة المشرفة مئات المواطنين، الذين يرفضون مغادرة المبنيين أمام إصرار قوات الاحتلال على إخلائهم بشكل مجموعات مكونة من خمسة إلى عشرة مواطنين. 

وأكد مراسل "وفا" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتدت بشكل وحشي على جموع المواطنين، لم يسلم من هذه الاعتداءات الأطفال والنساء والشيوخ ورجال الصحافة والإسعافات الأولية والطوارئ. 

من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال ووحدات المستعربين عشرات الشبان واقتادتهم عبر بوابة باب المغاربة إلى الدوريات العسكرية بعد أن أوسعوهم ضرباً ثم احتجزوهم في "معتقل المسكوبية" غربي القدس. 

وتحاول قوات الاحتلال الآن، اعتقال المزيد من الشبان بعد أداء صلاة العصر وخروج المصلين من داخل مبنى المسجد الأقصى والصخرة المشرفة. 

وذكر مسؤولو الأوقاف الإسلامية، أن اتصالاتهم مع مسئولي الشرطة وقوات الاحتلال لم تسفر عن أي شيء بخصوص انسحابهم من باحات وأروقة وساحات المسجد الأقصى المبارك. 

ولا يزال الحرم القدسي الشريف يخضع لحصار عسكري مشدد من جميع الاتجاهات والبوابات، فيما تمنع قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الدخول إلى الحرم الشريف، وتجبرها على الوقوف أمام "كنيسة الجثمانية" قرب باب الأسباط، فيما انتشر الآلاف من جنود الاحتلال في البلدة القديمة ومحيطها، خاصة على بوابات الحرم القدسي الشريف وساحة البراق التي تم إخلاؤها من المتدينين المتطرفين اليهود. 

واصيب 15 شرطيا اسرائيليا بجروح جراء رشقهم بالحجارة ، بحسب ما افاد قائد شرطة القدس ميكي ليفي، واضاف ليفي في تصريح للاذاعة الاسرائيلية العامة ان ستة من الجرحى في صفوف الشرطة الاسرائيلية تلقوا علاجا. 

وكانت مجموعة مكونة من ثلاثين عنصراً من جماعية ما يسمى "أمناء جبل الهيكل" وضعت حجر الأساس للهيكل المزعوم في ساحة المغاربة خارج أسوار القدس، ثم أعادته إلى الشاحنة والى مبنى في القدس الغربية قرب القنصلية الأميركية. 

طالبت دائرة الأوقاف الإسلامية قوات الاحتلال بالانسحاب الفوري من باحات وأروقة الحرم القدسي الشريف، بعد اقتحامه قبل صلاة ظهر اليوم، بحجة التصدي لمظاهرة سليمة داخلية للمواطنين المحتشدين داخل المسجد الأقصى المبارك. 

وأوضحت الأوقاف، أن التواجد العسكري الاحتلالي داخل الحرم القدسي الشريف، يعتبر تدنيساً وتدخلاً في الشؤون الداخلية الإسلامية، بهدف ارتكاب مجزرة جديدة بحق الشعب الفلسطيني. 

وحذر نبيل أبو ردينة المستشار الإعلامي للسيد الرئيس، الحكومة الإسرائيلية من مغبة الاستمرار في الأعمال الاستفزازية التي يقوم بها المتطرفون اليهود في الحرم القدسي الشريف. 

وحمل أبو ردينة في تصريحات لـ"إذاعة صوت فلسطين" إسرائيل مسؤولية ما قام به المتطرفون في الحرم القدسي الشريف، مشيراً إلى أن هذه الأعمال ستؤدي بالمنطقة إلى حروب دينية. 

ووصف الاعتداء الجديد على الحرم القدسي الشريف بالصارخ الذي يستفز مشاعر الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي. 

وطالب مستشار الرئيس الفلسطيني الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك والضغط على حكومة شارون لوقف اعتداءاتها والإسراع بإرسال المراقبين الدوليين. 

انفجار في القدس 

افادت الاذاعة الرسمية الاسرائيلية ان انفجارا وقع بعد ظهر اليوم الاحد في حي نيفي ياكوف الاستيطاني اليهودي في شمال القدس بدون ان يسفر عن وقوع اصابات. 

وقال مسؤول في جهاز الاطفاء ان الانفجار وقع في سيارة كانت متوقفة في موقف للسيارات تحت الارض اسفل احد المباني السكنية. 

واضافت الاذاعة ان الشرطة اخلت المبنى من سكانه وطوقت المنطقة—(البوابة)—(مصادر متعددة)