نسف الجيش الاسرائيلي وهدم 15 منزلا في الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما اعلن احباط محاولة تسلل الى مستوطنة جنوب القطاع قام بها فلسطيني تم اعتقاله بعد اصابته خلال اشتباك مع الجنود في محيط المستوطنة. وفي الغضون، اعتقلت قوات الاحتلال 22 فلسطينيا في الضفة، بينما جرحت فلسطينيا خلال قصفها لخانيونس جنوب القطاع.
قال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي اليوم الخميس ان قواته نسفت منزلي اسرة نشطين فلسطينيين في الضفة الغربية.
فقد نسف الجيش الاسرائيلي منزل اسرة نشطة فلسطينية قتلت ستة العام الماضي في عملية انتحارية بالقدس ومنزل اسرة مسلح فلسطيني قتل جنديا اسرائيليا في قاعدة للجيش بالضفة الغربية قبل ان يقتله الجنود الاسرائيليون.
وقال شهود فلسطينيون ان 13 فردا من اسرتي النشطين تشردوا واصبحوا بلا مأوى.
وفي قطاع غزة، افاد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي هدم ونسف ثلاثة عشر منزلا بينها خمسة منازل لاشقاء خلال عملية توغل في منطقة البرازيل بمخيم رفح جنوب قطاع غزة .
وقال المصدر الامني ان "قوات الاحتلال توغلت في ساعة مبكرة من صباح اليوم لمئات الامتار في منطقة البرازيل بمخيم رفح ودمرت بواسطة الجرافات والتفجير ثلاثة عشر منزلا بينها اربعة سويت بالارض قبل ان تنسحب".
واوضح المصدر ذاته ان "خمسة من هذه المنازل تعود لاشقاء من عائلة الشاعر هدمتها القوات الاسرائيلية وسط اطلاق نار كثيف منها ثلاثة دمرت بشكل كلي وهي تعود لعصام وفيصل ووليد الشاعر كما دمرت جزئيا منزلين اخرين لشقيقيهم سعيد وزياد الشاعر".
واشار الى ان هذه المنازل تبعد قرابة مئة متر عن الشريط الحدودي مع مصر وقد هدمت "بهدف ايجاد منطقة امنية عازلة على حساب منازل المواطنين الذي شردتهم عمليات التدمير اليومية".
احباط عملية تسلل
من جهة ثانية، اعلن الجيش الاسرائيلي انه جرح واعتقل فلسطينيا حاول التسلل اليوم الخميس الى مستوطنة "سلاف" في مجمع "غوش قطيف" الاستيطاني جنوبي قطاع غزة.
وقال الجيش ان الفلسطيني استخدم سلما لاجتياز السياج الامن ي الذي يحيط المستوطنة، واطلق النار على موقع للجيش في المنطقة.
واضاف ان الجنود ردوا على الفلسطيني واصابوه في احدى يديه، مشيرا الى انه كان يحمل بندقية كلاشينكوف وعددا من القنابل.
من جهة ثانية، فقد اعتقل الجيش الاسرائيلي 22 فلسطينيا في ارجاء متفرقة من الضفة الغربية، بينما واصل تصعيده ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث جرح فلسطينيا خلال قصف لخانيونس، وتابع عمليات التجريف في بيت حانون.
وقالت مصادر فلسطينية ان فلسطينيا اصيب بجروح متوسطة صباح اليوم الخميس، بعد ان فتحت قوات الاحتلال الاسرائيلي، نيران أسلحتها الرشاشة تجاه منازل المواطنين في خانيونس جنوب قطاع غزة.
وذكرت مديرية الأمن العام في قطاع غزة "أن قوات الاحتلال المتمركزة على أبراج المراقبة العسكرية أطلقت النار بصورة عشوائية وكثيفة على منازل المواطنين في حي الأمل مما أدى الى اصابة مواطن من عائلة عرام".
واوضحت مصادر طبية في مستشفى ناصر في خانيونس أن الفلسطيني الجريح "أصيب بعيار ناري في قدمه اليمنى" ووصفت حالته بانها متوسطة.
هذا، وكانت مصادر امنية فلسطينية اشارت في وقت سابق على ان الجيش الاسرائيلي قد عمد فجر اليوم الخميس، الى الدفع بتعزيزات عسكرية باتجاه مدينة خانيونس.
وأفادت مديرية الأمن العام في قطاع غزة أن قوات الاحتلال دفعت بالعديد من الآليات العسكرية وعشر باصات وعدد من سيارات الاسعاف التابعة لجيش الاحتلال في منطقة السطر الغربي شمال منطقة الدلتا في خانيونس، بينما تمركزت خمس دبابات في المنطقة بين حي الأمل والمخيم الغربي.
وفي سياق متصل، افاد شهود ان الجيش الاسرائيلي واصل اليوم الخميس، أعمال التجريف في بيت حانون شمال قطاع غزة، لليوم الرابع على التوالي.
وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال التي توغلت في شرقي بيت حانون جرفت منزلين وبئر مياه ومنحلة عسل لعائلة وهدان، اضافة الى منزل وبئر مياه لعائلة الداعور، فضلاً عن تجريف أراض زراعية لمواطنين آخرين.
وكان الجيش الاسرائيلي اغلق منذ الثلاثاء كافة مداخل مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة وذلك بدعوى منع اطلاق صواريخ قسام منها عبر الخط الفاصل باتجاه جنوب اسرائيل.
وقال الجيش الاسرائيلي ان وحدة هندسة تابعة له دخلت الى المدينة صباح الثلاثاء ودمرت كافة الطرق المؤدية الى خارجها ثم شقت طريقا جديدة اعلنت انها ستكون المنفذ الوحيد المسموح للفلسطينيين باستخدامه للدخول والخروج منها.
ونسبت صحيفة "هارتس" الى مصدر عسكري اسرائيلي قوله انه "من الان وصاعدا سيشرف الجيش الاسرائيلي عبر نقاط المراقبة على هذه الطريق، وانه سيكون في امكان الجنود الاسرائيليين اغلاقها سريعا واعتقال من يشتبه في حملهم صواريخ" القسام التي طورها الجناح العسكري لحركة حماس.
واشنطن تنتقد غلق اسرائيل جامعتين في الخليل
الى هنا، وانتقدت الولايات المتحدة إغلاق اسرائيل معهدا وجامعة في الخليل امس الاربعاء، معتبرة هذا الاجراء "خطوة قد لا تسهم في أمن إسرائيل".
وسئل المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر بشأن إغلاق الجامعتين، فكرر الموقف الأميركي بأن "من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها"، ولكنه قال ان "عليها أن تفكر في عواقب أعمالها". وأشار أيضا إلى أن من حق الفلسطينيين أن يعيشوا حياتهم "بشكل طبيعي قدر الإمكان"، وتساءل عما إذا كان قرار إسرائيل إغلاق الجامعتين سيسهم في ذلك أو في أمن إسرائيل.
وقال باوتشر للصحفيين "سيتعين علينا أن نسأل كيف سيسهم إغلاق الجامعتين في هذين الهدفين".
وقد اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والطلبة الفلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية، في أعقاب إقدام الاحتلال على إغلاق جامعتي النجاح والبوليتكنيك لمدة أسبوعين وفرض حظر التجول في المدينة
وذكرت مصادر الجامعتين أن قوات الاحتلال أغلقت المداخل بلحام الأوكسجين، بعد أن أجرت تفتيشا داخل بعض المباني وسلمت المسؤولين أوامر عسكرية بالإغلاق لمدة أسبوعين قابلة للتمديد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
