قوات الاحتلال تتوغل وتقتل 10 فلسطينيين وتجرح اكثر من 70 في غزة

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم عشرة فلسطينيين واصيب اكثر من 45 اخرون بعضهم في حالة الخطر خلال عملية توغل رافقها قصف بالمروحيات على احياء سكنية في خان يونس جنوب قطاع غزة، في الوقت الذي طاردت سيارات الاسعاف وقصفت المستشفيات التي دخلت اليها. 

نقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن مصادر طبية في مستشفى ناصر الحكومي، أن عشرة مواطنين على الأقل استشهدوا وجرح نحو سبعين آخرين، في مجزرة حقيقية إرتكبتها قوات الاحتلال، في محافظة خانيونس في ساعة مبكرة من فجر اليوم، قبل أن تبدأ بسحب دباباتها.  

وقال شهود عيان، أن مروحية إسرائيلية من طراز "أباتشي" أمريكية الصنع، أطلقت صاروخاً باتجاه المواطنين الذين خرجوا من منازلهم لتفقد الدمار الهائل الذي خلفته دبابات الاحتلال إثناء توغلها غرب المدينة، موقعة عشرات الشهداء والجرحى.  

وقال مراسل الوكالة في محافظة خانيونس، أن سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، ووزارة الصحة، سارعت إلى المكان، في محاولة لإنقاذ حياة المواطنين، مؤكداً أن أكثر من سبعين إصابة وصلت إلى مستشفيي ناصر والهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة خانيونس.  

وأعلن الدكتور محمد ابو دلال، المسؤول في قسم الاستقبال في مستشفى ناصر أن سبعة شهداء وصلوا إلى المستشفى وهم، الشهداء، إيهاب حلمي خلف (22عاماً)، جمال فتحي بربخ محارب (17عاماً)، أسامة عابدين (19عاماً)، هيثم موسى أبو النجا (24عاماً)، بالإضافة إلى الشهيدين عبد الفتاح السلوت (40عاماً)، والشهيدة رحيمة حسن سلامة أبو شمالة (45عاماً)، وشهيد سابع مجهول الهوية.  

وحسب مصادر في مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني في المدينة، فقد وصل ثلاثة شهداء وهم، أحمد عبد الرؤوف الأسطل، أيمن صلاح صقر ومحمد حسن الأسطل.  

وذكرت مصادر طبيبة في مستشفيات الهلال الأحمر وناصر الحكومي والأوروبي فجر اليوم، أن أكثر من سبيعن مواطناً وصلوا إلى المستشفيات بينهم عشرة مواطنين وصفت جراحهم بالخطيرة جراء إصابتهم بشظايا الصواريخ والأعيرة النارية الثقيلة التي أطلقتها دبابات الاحتلال وغربانه، جراء قصفها الوحشي لمناطق السطر الغربي وحي الأمل ومنطقة المدخل الغربي للمدينة بالقرب من مسجد الكتيبة في محافظة خانيونس.  

وأعلنت مستشفيات المحافظة حالة الطوارئ القصوى فيها بعد توالي وصول الإصابات، بينما دعت وزارة الصحة المواطنين إلى التوجه للمستشفيات للتبرع بالدم، وتقديم المساعدة. 

ولم تكتف قوات الاحتلال بما ارتكبته حيث اكدت مصادر في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة ان الجيش الاسرائيلي قصف صباح اليوم الاثنين بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة مباني المستشفى، مما ادى الى جرح ثمانية فلسطينيين. 

وقال المصدر نفسه ان "قوات الاحتلال فتحت من برج مراقبة عسكرية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه ثلاثة مباني في المستشفى مما ادى الى اصابة اربعة مواطنين في داخل المستشفى واصابات مباشرة في المباني من الاعيرة الثقيلة". 

واوضح ان "قذيفة مدفعية اطلقتها دبابة تحيط بمستوطنة نافيه دكاليم سقطت في ساحة المستشفى وادت الى اصابة اربعة اخرين". 

وقد خرج آلاف المواطنين في مسيرات غضب إلى شوارع مدينة خانيونس ومخيمها، منددين بجرائم الاحتلال المتواصلة وسيسة القتل المتعمد التي تجري على مرأى ومسمع من العالم أجمع، داعين في هتافات غاضبة المجتمع الدولي إلى إرسال قوات حماية دولية إلى أرضنا الفلسطينية. 

وافاد شهود عيان ان اكثر من 20 دبابة اسرائيلية كانت توغلت في حي الامل والسطر الغربي في خان يونس مدعومة بمروحيات قامت باطلاق النار من الاسلحة الثقيلة واطلاق عدة صواريخ على اهداف فلسطينية. وفتحت الدبابات نيران رشاشاتها وقصفت بالمدفعية منازل المواطنين.  

واوضح الشهود ان الجيش الاسرائيلي انسحب بعدما خلف دمارا في البنية التحتية شمل اعمدة كهرباء وهاتف واضرارا في الشوارع وجدران المنازل—(البوابة)