كشفت صحيفة التايمز البريطانية في عددها الصادر اليوم أن الحكومتين البريطانية والأميركية تعتزمان إعادة العمل بعقوبة الإعدام في العراق بعد أن قررتا في أعقاب احتلال هذا البلد الغاء هذه العقوبة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الحكومة البريطانية إن حكومة توني بلير مهتمة بالمعلومات التي وصلتها من أعضاء في مجلس الحكم في العراق التى تحدثت عن أن العمل بعقوبة الإعدام سيردع الكثير من المخالفين والمجرمين.
وتنقل الصحيفة أيضا عن المبعوثة البريطانية للعراق آن كلويد قولها إنه على الرغم من معارضة الحكومة البريطانية لعقوبة الإعدام وعدم وجود هذه العقوبة أصلا في بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي إلا أن الحجج المقدمة من أعضاء الحكم في العراق يدفع لندن إلى إعادة النظر في موقفها من عقوبة الإعدام في العراق . واعتبرت المبعوثة البريطانية أن الوضع الراهن في العراق لاسيما الفوضى العارمة في هذا البلد تدفع باتجاه إعادة العمل بعقوبة الاعدام لأنها رادع قوي لاسيما وأن نسبة لا بأس بها من المواطنين العراقيين تدفع باتجاه إعادة هذه العقوبة.
ويذكر أن السلطات الأميركية التي أحكمت قبضتها على العراق فى أعقاب انهيار نظام الرئيس السابق صدام حسين أسرعت بإلغاء هذه العقوبة وذلك بتشجيع من رئيس الوزراء البريطاني توني بليرعلى الرغم من معارضة مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي الغاء هذه العقوبة لأن هناك عدد من الولايات المتحدة لا تزال تطبق عقوبة الإعدام على المواطنين الأميركيين.