قوات الاحتلال تعدم خمسة فلسطينيين وتحتل مبنى وزارة الثقافة.. استشهاد أحد مرافقي عرفات

تاريخ النشر: 30 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلية خمسة من أفراد جهاز الأمن الوطني الفلسطيني في رام الله واحتلت مبنى وزارة الثقافة. واستشهد احد مرافق الرئيس الفلسطيني المعزول تماما في مكتبه. وقال الاتحاد الاوروبي انه يريد تطبيق فوري لقرار مجلس الامن. واعلن ان مندوبي روسيا والولايات المتحدة والامم المتحدة واووربا سيلتقون عرفات وشارون. 

قالت تقارير انباء واردة من الاراضي الفلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اعدمت بدم بارد خمسة من افراد جهاز الامن الوطني الفلسطيني في مدينة رام الله. 

وقالت وكالات انباء نقلا عن شهود عيان ان الفلسطينيين الخمسة كانوا حوصروا في مبنى في مدينة رام الله وان القوات الاسرائيلية قامت بقتلهم رميا بالرصاص. 

واوضح الشهود انهم عاينوا خمس جثث لخمسة رجال بزي رجال الامن الوطني الفلسطيني وغير مسلحين واعمارهم بين الاربعين والخمسين وانهم اصيبوا برصاصات قاتلة في الراس والصدر. 

واضافت المصادر ان الخمسة قتلوا على الاغلب منذ الليل الفائت عندما اقتحمت قوات اسرائيلية البناية القريبة من وسط المدينة ولم تغادرها حتى ساعات ظهر اليوم السبت. 

الى ذلك، استشهد اليوم احد افراد الحرس الخاص للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برصاص قوات الاحتلال في معركة الدفاع عن مقر ‏الرئاسة في رام الله. ‏ ‏  

وكان الشهيد شاهر أبو شرار قد أصيب الليلة الماضية ومنعت قوات الاحتلال سيارات ‏الاسعاف والأطقم الطبية من دخول المقر لانقاذ حياته الا أنه استشهد اليوم. ‏ ‏  

في غضون ذلك لا تزال الاشتباكات مستمرة في محيط مقر الرئاسة بين قوات الاحتلال ‏وحرس الرئيس الفلسطيني والمدافعين عن المقر. ‏ ‏  

وتقوم جرافة احتلالية ضخمة بمواصلة أعمال الهدم لمباني مقر الرئاسة حيث اقتحم ‏ ‏جنود وقوات الاحتلال مبنى عمليات الرئاسة ومبنى المحافظة وغرفة منامة الحرس ‏الرئاسي. ‏ ‏  

وشنت قوات الاحتلال اليوم حملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين في رام الله ‏والبيرة في وقت شددت فيه من منع التجول الذي تفرضه على المواطنين. 

وقامت قوات الاحتلال بتجميع الشبان وهم معصوبو الأعين ومقيدو الأيدي في أوضاع ‏غاية في الصعوبة حيث يعتدي جنود الاحتلال على المعتقلين قبل نقلهم إلى جهات ‏مجهولة. ‏ ‏  

وسابقا، أعلن متحدث عسكري إسرائيلي ان قوات الاحتلال اعتقلت 145 فلسطينيا في رام الله والضفة الغربية منذ بدء عملياته فجر امس الجمعة. 

واضاف أن "الأجهزة الأمنية تستجوب في الوقت الراهن 145 فلسطينيا اعتقلوا خلال العمليات في رام الله". 

وكانت القوات الإسرائيلية اعتقلت اليوم صخر حبش عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح، وقيس عبد الكريم ( ابو ليلى) نائب الأمين العام للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، من منزليهما في رام الله. 

ولا تزال قوات الاحتلال تمنع سيارات الإسعاف من نقل الجرحى حيث اعتقلت طاقمي إسعاف تابعين لوزارة الصحة والهلال الأحمر في منطقة رام الله التحتا أثناء ‏ ‏توجههما لنقل مواطنة في حالة مخاض وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة. ‏ ‏  

الى ذلك ما تزال مستشفيات مدينتي رام الله والبيرة تعاني من نقص في الدم حيث ‏ ‏تحاصر دبابات الاحتلال المستشفيات وتمنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية ومن ‏ضمنها الأوكسجين للمستشفيات. 

كما احتلت القوات الغازية مبنى يضم مقر وزارة الثقافة الفلسطينية ومقري إذاعة وتلفزيون محليين بعد قصفهما بالدبابات في رام الله . 

وقال فكري حمودة المسؤول في هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية ان "الدبابات الاسرائيلية قصفت عمارة الريان التي تضم وزارة الثقافة ومقري تلفزيون الاستقلال وراديو امواج المحليين قبل احتلالها بالكامل في رام الله". 

واشار الى ان "الدبابات التي حاصرت المبنى اطلقت عدة قذائف مدفعية تجاهه ثم دخلت قوات اسرائيلية كبيرة وتمركزت داخل المبنى الامر الذي ادى الى توقف بث تلفزيون الاستقلال وراديو امواج". 

وكانت القوات الاسرائيلية احتلت مقر اذاعة "صوت فلسطين" الرسمية اكد اليوم ان الاذاعة واوقفتها عن البث.  

في غضون ذلك، اعلن نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني ان الجيش الاسرائيلي طلب من الملحقين العسكريين المعتمدين في تل ابيب اجلاء رعاياهم من الاراضي الفلسطينية تحسبا "لاحتلال كامل" لهذه الاراضي. 

وقال شعث في مؤتمر صحافي عقده في عمان "نعرف من الملحقين العسكريين الاجانب في تل ابيب ان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي ابلغهم بان العملية ستؤدي الى احتلال كل المدن وطلب منهم اخراج مواطنيهم". 

واكد "ان المواطنين الاجانب في غزة متجمعون الان في فندق كومودور على شاطئ غزة ويستعدون للترحيل" مضيفا "القوت الاسرائيلية تهدد الجميع بعمليات طويلة الاجل لا تكتفي باحتلال (المناطق الفلسطينية) ساعات كما قالوا". 

واعلن نبيل شعث "تحدثت مع الرئيس عرفات منذ 15 دقيقة وهو في ما تبقى من مقره في غرفتين في رام الله معه عدد قليل من مساعديه وزملائه". 

وقال ان "السلطات الاسرائيلية تفرض حصارا كاملا حول الرئيس عرفات -الكهرباء مقطوعة كما تعرفون من المساء- وكذلك الماء وبالطبع المكان الذي فيه ليس فيه مخازن غذاء". 

واكد ايضا "بالتالي هو في حصاره عمليا تنقطع عنه كل وسائل الحياة من طعام وكهرباء" مضيفا "وتاكد ان امكانية استمرار الاتصال في غياب اي شحن للبطاريات حيث لم يبق هناك الا بعض الهواتف الجوالة ايضا مسالة ساعات قليلة". 

وخلص الى القول "مع ذلك الرئيس عرفات على اعلى المعنويات .. هو معنوياته اعلى من معنوياتي". 

وعلى صعيد التطورات الميدانية ايضا، اصيب طفل فلسطيني بجروح خطيرة جراء اطلاق النار من الدبابات الاسرائيلية المتمركزة على الشريط الحدودي مع مصر في رفح جنوب قطاع غزة. 

وقال الطبيب على موسى مدير مستشفى ابو يوسف النجار برفح ان "الطفل احمد ابو هلال (11عاما) من سكان مخيم رفح للاجئين اصيب برصاصة في راسه عندما اطلق الجيش الاسرائيلي النار تجاه منازل المواطنين في المخيم ومنطقة بوابة صلاح الدين برفح". 

واشار موسى الى ان حالة الطفل الجريح " صعبة وقد اجريت له عملية جراحية في المستشفى". 

وذكر احد الشهود لفرانس برس ان "دبابة اسرائيلية فتحت النار صباح اليوم فجاة في اتجاه منازل المواطنين في منطقة بوابة صلاح الدين والمخيم من دون وقوع اي احداث او مواجهات في المنطقة ما ادى لاصابة ابو هلال". 

تطورات سياسية 

وعلى الصعيد السياسي، اعلن الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي للسياسة الخارجية خافيير سولانا ان الاتحاد الاوروبي يطلب "التطبيق الفوري والشامل" لقرار مجلس الامن الدولي الذي يطالب بانسحاب القوات الاسرائيلية من رام الله في الضفة الغربية. 

وقالت كريستينا غالاش المتحدثة باسم سولانا ان "الاتحاد الاوروبي يرحب بالقرار الذي تبناه مجلس الامن لتوه ويطالب بتطبيقه الفوري والشامل". 

وقد تبنى مجلس الامن ليل السبت الاحد ب 14 صوتا ومن دون امتناع احد عن التصويت، قرارا يطالب بانسحاب القوات الاسرائيلية من المدن الفلسطينية بما فيها رام الله. 

واضافت غالاش "ان القرار يتضمن ثلاثة جوانب مهمة: انسحاب القوات الاسرائيلية من مقر قيادة ياسر عرفات (في رام الله)، واتفاقا على وقف لاطلاق النار، وبذل اقصى الجهود من الجانب الفلسطيني لمكافحة الارهاب". 

وقد اجري التصويت في مجلس الامن بعد يوم من المشاورات المكثفة بين العواصم الاوروبية وبين هذه العواصم وسولانا، امس الجمعة. 

وناقش سولانا ايضا مساء امس الجمعة هذه المسألة مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول، فيما كانت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يبديان اختلافا في التعاطي مع الوضع في الشرق الاوسط. 

ففيما شدد الاوروبيون ابتداء من يوم امس الجمعة على ضرورة انهاء احتلال القوات الاسرائيلية لرام الله ومحاصرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقر قيادته، عزت الولايات المتحدة اندلاع العنف الى الارهاب الفلسطيني وامتنعت عن ادانة عمليات القوات الاسرائيلية. 

وكانت المتحدثة باسم سولانا قالت امس الجمعة ان "العملية العسكرية ضد الارهاب لها حدودها وان النزاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين لن يحل بالوسائل العسكرية". 

واعلن وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف لاحدى الشبكات الروسية للتلفزة ان مبعوثي روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة سيجتمعون اليوم في القدس على ان يلتقوا لاحقا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في اطار الوساطة التى يقومون بها. 

ونقلت محطة "ا.ر تي آر" عن ايفانوف قوله "ان روسيا تطلب من الطرفين (اسرائيل والفلسطينيين) تطبيقا كاملا وفوريا لجميع النقاط التى تضمنها قرار مجلس الامن" (القرار 1402). 

واضاف الوزير الروسي "سيعقد اليوم اجتماع في القدس للمبعوثين الاربعة -ممثلو روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة- وقد تم تكليف المبعوث الروسي اندريه فدوفين ان يبادر بالاتصال برئيس الوزراء الاسرائيلي (ارييل) شارون من اجل العمل على تطبيق قرار مجلس الامن". 

وتابع "لهذه الغاية وفي اطار الوساطة فان المبعوثين الاربعة سيلتقون الرئيس ياسر عرفات الزعيم المنتخب للشعب الفلسطيني"—(البوابة)—(مصادر متعددة)