قوات الاحتلال تقتحم بلدة يطا ومخيم الفوار في الخليل.. شهيدان جديدان.. واتهام الجيش الإسرائيلي بتعذيب المعتقلين

تاريخ النشر: 06 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقتحمت ارتال من الدبابات بلدة يطا ومخيم الفوار في الخليل صباح اليوم السبت وسقط شهيدان جديدان في بلدة يطا حيث تدور اشتباكات عنيفة مع القوات المعتدية. في هذه الاثناء اتهمت منظمة اسرائيلية الجيش الاسرائيلي بتعذيب المعتقلين الفلسطينيين. 

قالت تقارير انباء ان قوات معززة بالدبابات والاليات والجرافات اقتحمت بلدة يطا في الخليل حيث تدور اشتباكات عنيفة. 

وافادت مصادر فلسطينية ان المواجهات اسفرت عن سقوط شهيدين في المواجهات وعدد من الجرحى. 

والشهيدان هما: جمال عبد حماد عبدالكريم قرعيش 27عاما،ونادر جميل الهدار وكلاهما من سكان يطا. 

وقصفت المروحيات الاسرائيلية عدداً كبيراً من منازل المواطنين في وقت الذي احتل فيه الجيش الاسرائيلي عدداً كبيرأ من المنازل. 

وأضاف انه تدور اشتباكات ضارية بين قوات الاحتلال والمقاتلين الفلسطينيين على العديد من المحاور. 

وحسب مصادر طبية فان عددا كبيرا من المواطنين اصيبوا جراء القصف الاسرائيلي، حيث تحول قوات الاحتلال دون وصول سيارات الاسعاف لاخلائهم من مواقع المواجهات. 

ويذكر ان قوات الاحتلال دفعت بقوات اضافية كبيرة على مداخل مدينة الخليل. 

كما اقتحمت قوة معززة بالدبابات مخيم الفوار في الخليل. 

وعززت عمليات الاقتحام هذه التكهنات والمخاوف بقيام الجيش الاسرائيلي باقتحام مدينة الخليل بالكامل وكذلك مدينة اريحا التي ما زالت تشهد هدوءا كبيرا. 

في غضون ذلك، اتهمت مجموعة اسرائيلية للدفاع عن حقوق الانسان امس الجمعة الجيش الاسرائيلي بتعذيب الفلسطينيين الذين أسرهم خلال هجومه الاخير في الضفة الغربية. 

وقالت منظمة "بيت سالم" نقلا عن اسرائيلي ان احدى الوسائل المستعملة خلال عمليات الاستجواب هي كسر أصابع ارجل السجناء. 

وكان الجيش الاسرائيلي قد أعلن اعتقال أكثر من 1200 فلسطيني منذ بدء هجومه في الضفة الغربية. 

واوضحت المنظمة أيضا ان السجناء الفلسطينيين يمنعون من الاتصال بمحامين. 

وكانت المحكمة الاسرائيلية العليا قد منعت في العام 1999 قوات الامن تعذيب السجناء. 

وعلى هذا الصعيد، قررت لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة في دورتها السنوية المنعقدة في جنيف، ان ترأس المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الانسان ماري روبنسون الاسبوع المقبل لجنة لتقصي الحقائق في شأن الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان خلال الهجمات الاخيرة على الفلسطينيين في الاراضي المحتلة.  

ففي "جلسة خاصة" عقدت عصر امس، قال رئيس البعثة الفلسطينية السفير نبيل رملاوي ان العالم شاهد في الآونة الاخيرة "ارتكاب اكثر الجرائم بشاعة على أيدي الجيش الاسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني". واضاف ان العنف الاسرائيلي "بلغ مستوى لا سابق له، مستوى يتعدى الخيال". وان قوات الاحتلال أظهرت رغبتها في "قتل اكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وتدمير مجتمعهم وسلطتهم الوطنية، بكل الوسائل المميتة".  

ورد المندوب الاسرائيلي ياكوف ليفي ان الجلسة التي استمرت ثلاث ساعات لم تكن عادلة، اذ استفردت اسرائيل التي تعرضت سابقا لانتقادات منذ بدء الدورة. وقال ان على اللجنة ان تلتفت اخيرا الى انتهاكات حقوق الانسان في 188 دولة اخرى حول العالم. وشدد على ان الاسرائيليين باتوا "متخوفين جدا من الذهاب الى المقاهي والمطاعم، الى قاعات السينما، من الصعود الى الباص ومن الذهاب الى الاماكن العامة" بسبب العمليات الانتحارية التي تستهدفهم.  

وانتقد المندوب الجزائري محمد صلاح دمبري الاعمال الاسرائيلية، لكنه رأى ان المبادرة الجديدة للرئيس الاميركي جورج بوش "أوجدت بعض الامل في السلام".  

وحذرت المندوبة المصرية نايله جبر باسم المجموعة العربية "الاسرائيليين من اي جهود ضد السلطة الفلسطينية وخصوصا الرئيس عرفات. الاعمال الاسرائيلية خرق لحقوق الانسان".  

وباسم الدول الـ57 في منظمة المؤتمر الاسلامي، اتهمت المندوبة الماليزية راجمة حسين اسرائيل بأنها "تشن حربا على المدنيين الابرياء". وقالت انه "ينبغي عدم التغاضي عن ارهاب الدولة من اسرائيل، بل يجب التنديد به".  

ورأى المندوب الكوبي خورخي ايفان مورا غودوي ان اسرائيل ترتكب جرائم حرب، بينما طالبت المندوبة الصينية شا زوكانغ اسرائيل بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية ونددت بالعمليات الانتحارية. وحض المندوب الاوسترالي ليس لوك اللجنة على ان تطلب من مجلس الامن الاضطلاع بدور القيادة في التعامل مع الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي.  

وأخيرا اقترحت المجموعة الاسلامية ان تتوجه المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الانسان ماري روبنسون فورا الى المنطقة. فردت: "انني على استعداد للتوجه الى اسرائيل والاراضي المحتلة اذا حصلت على دعم كبير من اللجنة ومن اسرائيل والسلطة الفلسطينية".  

وبعد ذلك، قدمت الجزائر وباكستان باسم منظمة المؤتمر الاسلامي مشروع قرار "يندد بالزيادة المخيفة في الخسائر في الارواح وبغزو المدن الفلسطينية" ويطلب من روبنسون ان ترأس لجنة عاجلة تعد تقريرا للجنة قبل انهاء دورتها التي تستمر ستة اسابيع.  

وقال مسؤولون انه "تم تبني القرار الخاص بوضع حقوق الانسان في المناطق المحتلة اثر تعديله"، بتأييد 44 دولة ومعارضة دولتين هما كندا وغواتيمالا وامتنعت سبع دول عن التصويت--(البوابة)--(مصادر متعددة)