قوات الاحتلال تقصف بيت لاهيا والخليل.. وتشدد إجراءاتها العسكرية واجتماع أمنى اليوم

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دفعت قوات الاحتلال منذ منتصف الليلة الماضية، بتعزيزات عسكرية مكثفة من أفراد قواتها الخاصة، وحرس الحدود والشرطة العسكرية، حيث تمركزت على بوابات البلدة القديمة في القدس، وفي الشوارع والطرقات الرئيسية والفرعية المؤدية إلى الحرم القدسي الشريف، كما انتشر العشرات منهم في محيط الحرم، وعلى بواباته، ووضعت حواجز متعددة للحيلولة دون توجه المواطنين إلى حرم المسجد الأقصى المبارك، فيما أحاطت البؤر الاستيطانية داخل البلدة بحراسات بوليسية مشددة. 

وتعطلت الدراسة في معظم مدارس القدس، خاصة في مدارس البلدة القديمة، ومدرسة الرشيدية والفتاة اللاجئة والإبراهيمية، وتجمهر الطلاب في محيط البلدة القديمة، في الوقت الذي اعتقلت هذه القوات عددا من الفلسطينيين المقدسيين. 

وأصيب اليوم، ستة مواطنين في الخليل جراء القصف الإسرائيلي الوحشي لمدينة الخليل. 

ووصفت مصادر طبية في الخليل جراح أربعة منهم بالمتوسطة، ومنها إصابة السيدة فاطمة مصطفى الجنيدي(60عاماً) والتي أصيبت بشظايا نارية في الصدر. 

وقد أسفر القصف الإسرائيلي عن أضرار فادحة في البيوت والممتلكات وخاصة "حارة أبو سنينة" والتي عمت الأضرار كافة بيوتها تقريباً. 

إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل، وقامت بتصرفات استفزازية للمواطنين، من تفتيش للبيوت، وعبث بمحتوياتها وتنكيل بالمواطنين. 

يذكر، أن الحصار الإسرائيلي لمدن وقرى المحافظة لازال مستمراً، وأعيد فرض منع التجول على المدينة بعد أن رفع لمدة يوم واحد. 

وكانت المدفعية الإسرائيلية قد قصفت لاهيا بالقذائف والرشاشات من العيار الثقيل. 

وتركزت أعمال القصف في الجهات الغربية والشمالية من بيت لاهيا، خاصة في مناطق السيفا والعطاطرة وشاطئ بيت لاهيا. 

وذكر شهود عيان أن قصف الاحتلال الاسرائيلي انطلق من المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين في غرب وشمال بيت لاهيا، والثكنات المتواجدة فيها التي أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة بصورة عشوائية باتجاه المناطق السكنية. 

وألحق القصف أضراراً فادحة بالعديد من منازل المواطنين وممتلكاتهم. 

في هذه الاثناء استنكرت الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال الممارسات العدوانية التي تمارسها السلطات الإسرائيلية ضد الأطفال العرب في الأراضي المحتلة. 

واوضحت الحركة في بيان صحفي صدر في عمان اليوم ان السلطات الاسرائيلية ارتكبت جريمة قتل 161 طفلا في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ نهاية شهر ايلول/ سبتمبر ايلول من العام الماضي. 

وجاء في البيان ان الارهاب الإسرائيلي ضد الاطفال العرب في الأراضي الفلسطينية يعتبر انتهاكا لمواثيق حقوق الطفل الدولية. 

واشار البيان الى ان القوات الاسرائيلية دأبت على استخدام مختلف انواع الاسلحة ضد المواطنين العرب في الأراضي المحتلة بما فيهم الاطفال الأمر الذي ادى الى اصابة ما يزيد عن ستة آلاف طفل بجروح مختلفة وان نسبة كبيرة من هؤلاء الاطفال اصيبوا بعاهات مستديمة. 

ودعا البيان المجتمع الدولي العمل الى تفعيل قرارات الشرعية الدولية لحماية السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية  

واليوم اعترف متحدث عسكري إسرائيلي اليوم بأصالة مستوطن إسرائيلي وزوجته بجروح مختلفة اثر تعرضهم لاطلاق نار في ساعة مبكرة فجر اليوم في احد شوارع مدينة القدس المحتلة. 

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية اليوم عن المتحدث الإسرائيلي قوله ان قوات اسرائيلية هرعت الى مكان الحادث ونفذت حملة تفتيش واسعة في المنطقة بحثا عن منفذي الهجوم.  

ويذكر ان قوات اسرائيلية ضخمة داهمت يوم امس شمال قطاع غزة وارتكبت مجزرة وحشية ضد السكان العرب في غزة اسفرت عن استشهاد ستة مواطنين واصابة العشرات بجروح مختلفة.  

وسياسيا اكدت مصادر فلسطينية واسرائيلية مسؤولة ان اجتماعا فلسطينيا اسرائيليا سيعقد في وقت لاحق اليوم للبحث في سبل تقريب وجهات النظر الفلسطينية والإسرائيلية بشان تثبيت وقف إطلاق النار بين الجانبين‌. 

وقالت تلك المصادر وفق تقرير إذاعي اليوم ان الجانب الفلسطيني سيضم‌ رئيس المجلس التشريعي احمد قريع ووزير الحكم المحلى صائب عريقات في حين يضم الجانب الإسرائيلي وزير الخارجية شمعون بيريس ومساعد رئيس اركان الجيش الاسرائيلي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)