قوات الاحتلال تنسحب من محيط مقر الرئيس عرفات

تاريخ النشر: 06 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انسحبت قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي من محيط مقر الرئيس ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية بعد ان اعادت احتلاله بصورة جزئية، الليلية، وقد دخل رتل من خمسين دبابة وآلية مدرعة ترافقها ست جرافات كبيرة المدخل الجنوبي للمدينة المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني من جهة قرية البيرة، ثم دخل المجمع الرئاسي ليتموقع فيه، وقالت مصادر فلسطينية ان احد حراس عرفات قد استشهد خلال العملية. 

ووقع تبادل كثيف لاطلاق النار، وقال شاهد عيان ان الدبابات الاسرائيلية فتحت النار من الرشاشات الثقيلة واطلقت ثلاثين قذيفة على مقر قيادة عرفات.  

وافاد الهلال الاحمر الفلسطيني ان طارق الخندقجي (20 سنة) وهو من عناصر الحرس الشخصي لعرفات قتل في هذا القصف.  

وقال شاهد ان عنصرا اخر من الحرس اصيب بجروح، وان الطابق الثالث من احد مباني المجمع قد دمر. واصيب ايضا بأضرار بالغة جناح في مقر عرفات يضم قاعة تخصص للمؤتمرات الصحافية.  

واكد الشاهد ان الدبابات الاسرائيلية تحركت لتدمير تجهيزات مقر عرفات بينما قال شاهد اخر ان ستة فلسطينيين على الاقل اصيبوا بجروح من جراء القصف الاسرائيلي وان غرفة نوم عرفات تضررت. وقال هذا الشاهد ان الرئيس الفلسطيني سليم معافى.  

وصرح وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه لوكالة فرانس برس ان "معنويات عرفات عالية لكن الظرف خطر وكل شيء يمكن ان يحصل".  

واكد مصدر امني اسرائيلي ان "القوات الاسرائيلية دخلت رام الله حيث سجل وقوع تبادل كثيف لاطلاق النار، وانها تمركزت في مقر قيادة عرفات".  

وافادت الاذاعة الاسرائيلية من جهتها ان القوات الاسرائيلية عززت اغلاق اهم المدن الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي في الضفة الغربية.  

اكد الجيش الاسرائيلي في بيان اصدره صباح اليوم الخميس ان قواته اجتاحت ليلا مقر قيادة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام بالضفة الغربية.  

وجاء في البيان "تنشط قواتنا منذ هذه الليلة في المقاطعة (مقر قيادة عرفات) حيث تمركزت وهي تحاصرها لأنها المركز الحيوي للسلطة الفلسطينية المسؤولة مباشرة عن الارهاب الذي تخططه".  

واضاف البيان "اشترك عناصر من المشاة ووحدات الهندسة والدبابات في هذه العملية التي شنت على اثر الاعتداء الدامي (بسيارة مفخخة) الذي وقع امس (الاربعاء، ضد حافلة بالقرب من مجدو، شمال اسرائيل) واسفر عن مقتل سبعة عشر شخصا بريئا هم ثلاثة عشر جنديا واربعة مدنيين".  

واوضح البيان "خلال العملية، تعرضت قواتنا مرارا لاطلاق نار ردت عليه. واقترحت على الفلسطينين منحهم فرصة لاخلاء جرحاهم شرط الخضوع لعملية تحقق من الهويات، لكنهم رفضوا"، مشيرا الى ان القطاع بأكمله اعلن "منطقة عسكرية" يحظر دخولها.  

 

ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي فجر صباح اليوم الخميس مبنى في مقر قيادة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية.  

واضافت الاذاعة ان هذا المبنى كان خاليا لحظة تفجيره ويضم سجنا ومكاتب للادارة الفلسطينية.  

واكدت ان قطاع مقر قيادة عرفات اعلن "منطقة عسكرية" يحظر دخولها.  

واشارت الاذاعة الى ان عملية الجيش في رام الله اصطدمت بمقاومة عنيفة من الفلسطينيين ولم تسفر عن وقوع اصابات في صفوف الاسرائيليين.  

اما الفلسطينيون فتحدثوا عن سقوط قتيل واحد واصابة سبعة على الاقل بجروح.  

وجاء عملية الجيش في رام الله اثر عملية تفجير سيارة مفخخة استهدفت الاربعاء حافلة اسرائيلية على تقاطع جدو اسفرت بالاضافة الى منفذها عن مقتل 16 شخصا منهم 13 جنديا اسرائيليا وجرح 37 اخرين.  

ودان الرئيس الاميركي جورج بوش، الذي اوفد خلال الايام الاخيرة موفدين لاعادة الحوار الاسرائيلي-الفلسطيني، العملية الانتحارية في مجدو ووصفها بانها "هجوم ارهابي وحشي".  

وشكك بوش مجددا بعرفات مشيرا ضمنيا الى انه ليس من القادة الذين لا يمكن الاستغناء عنهم.  

وقال الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر "ان هذا الهجوم يؤكد ان هؤلاء الارهابيين هم ليسوا فقط ألد اعداء شعب اسرائيل الذي يريد السلام بل ايضا الشعب الفلسطيني وتطلعاته الى حياة افضل". وقال ان الولايات المتحدة تنتظر من المسؤولين الفلسطينيين اتخاذ اجراءات ملموسة لوضع حد لهذه العمليات الارهابية، ووجه انذارا اخر الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مشيرا الى انه ليس بالشخص الذي لا يمكن تعويضه.  

وذكر مسؤول فلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته ان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي.ايه) جورج تينيت حذر عرفات يوم الثلاثاء من انه "اذا استمرت العمليات الانتحارية فان الولايات المتحدة لن تتدخل وسيكون رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون طليق اليدين".  

لكن مسؤولا اميركيا كبيرا طلب عدم الكشف عن هويته قال ان بوش يرغب في ان تتحلى الحكومة الاسرائيلية بضبط النفس.  

ومن المقرر ان يصل شارون الاثنين المقبل الى البيت الابيض لاجراء محادثات مع بوش.  

واوضح مسؤول اسرائيلي ان شارون سيقول للرئيس الاميركي "بوضوح انه ينبغي ان يترك عرفات الساحة والا فلن يكون هناك اي تغيير في الاوضاع"—(البوابة)