تقول التقارير الواردة من مدينة معان جنوب الاردن ان احد رجال الشرطة وثلاثة اشخاص قتلوا خلال مواجهات جرت الاحد بين قوات الامن واصوليين تطاردهم السلطات في المدينة التي فرض عليها حظر التجول.
واعلن مصدر مسؤول اوردت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) تصريحه "أن رجل أمن برتبة وكيل استشهد، وأصيب شرطي آخر بجراح خطرة خلال المواجهات التي اندلعت (امس) بين قوى الأمن والمجموعة الخارجة على القانون في مدينة معان".
وأضاف المصدر "أن ثلاثة ممن أطلقوا النار على رجال الامن قتلوا".
واكدت مصادر امنية ان الحكومة تصر على القبض على المطلوبين وقالت "تواصل قوات الامن عمليات البحث عن خمسة قيادات لعصابة مسلحة خارجة عن القانون"
وتشن السلطات حملة امنية منذ فجر الاحد بهدف القبض على اصوليين تحصنوا في جبال المدينة كانت الحكومة قد منحتهم انذارا لتسليم انفسهم للعدالة انتهى مساء الجمعة.
ونقلت التقارير عن ان محمد شلبي الملقب بابي سياف، احد قادة هؤلاء الاصوليين والذي يعد بحسب السلطات المسؤول الرئيسي في "العصابة المسلحة الخارجة عن القانون" في المدينة، "لا يزال هاربا مع اربعة اخرين من شركائه ولم يتم القاء القبض عليهم حتى الان".
وانتقدت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن الاجراءات التي قامت بها قوات الامن، وطالبت برفع الحصار المفروض على المدينة.
وجاء الانتشار المكثف لقوات الامن حول وداخل معان عقب اجتماع حاشد للعشائر التي ينتمي اليها الاسلاميون المطلوبون تقرر خلاله التمسك برفض تسليم هؤلاء الى السلطات.
وكان ابو سياف وشرطي اصيبا في التاسع والعشرين من الشهر الماضي بجروح اثر تبادل لاطلاق النار جري بالقرب من مدينة معان اثر رفض ابو سياف الذي كان على متن سيارة مع ثلاثة رجال مسلحين الاذعان لامر قوة شرطة بالتوقف، وفقا لمصادر رسمية.
وتبحث الاجهزة الامنية عن عشرة اصوليين على خلفية احداث الشغب التي شهدتها المدينة في كانون الثاني/يناير الماضي اثر وفاة طالب في ظروف مثيرة للجدل.
وادى ذلك الحادث وقتها الى اندلاع احداث شغب قتل على اثرها شرطي واصيب 19 شخصا بينهم 11 شرطيا كما تعرضت العديد من المنشآت الرسمية للضرر.
وتقول مصادر مطلعة ان من بين المطلوبين ثلاثة من الاصوليين السلفيين ما زالوا متحصنين في منطقة جبلية وعرة ومعهم مجموعة كبيرة من الأتباع منذ أحداث الشغب المشار اليها.
وخلال اللقاء الذي جرى قبل يومين مع وجهاء وشيوخ العشائر في المدينة أعطت السلطات الأردنية مهلة للمطلوبين انتهت الساعة السادسة من مساء الجمعة لتسليم أنفسهم وقدم وزير الداخلية قفطان المجالي ضمانات لاهالي المدينة بتحويل كل من محمد أحمد الشلبي الملقب بأبو سياف ومجدي عزامي وعمر غازي البزايعة إلى القضاء فورا تسليم أنفسهم.
بيان لمجلس الاعيان
الى ذلك، فقد اصدر المكتب الدائم لمجلس الاعيان الاردني بيانا عقب فيه على الاحداث في مدينة معان، مؤكدا وقوفه الى جانب الحكومة والاجهزة الامنية في اجراءاتها الرامية الى "اشاعة الامن في كل ربوع الوطن والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التجاوز على النظام العام".
وقال البيان ان مجلس الاعيان قد تابع منذ مدة تطورات الاحداث في مدينة معان "من حيث قيام عصابة من الاشرار بالعديد من الجرائم.. كما تابع المجلس جهود الحكومة لحل الامور بالحسنى وعدم ايقاع الضرر بالمواطنين الامنين في المدينة، الا ان الخارجين على القانون قد ابوا الا الاستمرار في جرائمهم.. الامر الذي اضطر قوات الامن لاعادة الامور الى نصابها وفرض سيادة القانون على الجميع".
واكد البيان ان مجلس الاعيان "يشد على يد الحكومة واجهزة الامن في اشاعة الامن في كل ربوع الوطن والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التجاوز على النظام العام في اي بقعة من ارض الوطن وضمان سيادة القانون على الجميع واحترام حق المواطنين بالحياة الامنة المستقرة—(البوابة)—(مصادر متعددة)