يبدو ان التطورات الميدانية على ساحة جنوب السودان ستنسف المفاوضات السياسية وما توصلت اليه الحكومة في الخرطوم مع جيش التمرد الذي يتزعمه جون قرنق لانهاء 19 عاما من الحرب الاهلية التي اودت بحياة مليون شخص وشردت ضعفهم.
فقد اكدت تقارير انه وبعد ان اتهمت القوات المتمردة الجيش الحكومي السوداني بقصف مواقعه بالطيران وهددت بالرد القاسي فان التطورات الجديدة تشير الى استيلاء مايسمى بالجيش الشعبي لتحرير السودان على مدينة توريت، احدى كبرى مدن الجنوب.
وتوريت هي احدى اكبر مدينتين في ولاية شرق الاستوائية اضافة الى كبويتا التي استولى عليها المتمردون في بداية حزيران/يونيو.
وكانت الحكومة السودانية وقعت في 20 تموز/يوليو مذكرة اتفاق سلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في مشاكوس بكينيا يتضمن اقامة حكم ذاتي في الجنوب لستة اعوام يليها تنظيم استفتاء حول بقاء الجنوب او انفصاله عن السودان.
وبدأ الجانبان في 12 آب/اغسطس جولة ثانية من المباحثات من اجل التوصل الى وقف اطلاق نار وتقاسم الثروة والسلطة وحول حقوق الانسان.
ولم تعلق الحكومة السودانية حتى منتصف اليوم على نبأ استيلاء المتمردين على توريت—(البوابة)—(مصادر متعددة)