قوات تحالف الشمال تدخل قندز.. ورباني يتعهد بالحفاظ على سلامة المقاتلين الأجانب

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دخلت قوات من تحالف الشمال مدينة قندز المحاصرة. فيما استسلم المئات من مقاتلين حركة طالبان في ميدان شار. واعلن رباني انه لا يستبعد مشاركة الحركة في الحكومة المستقبلية. وقدم ضمانات للمقاتلين الاجانب بالحافظ على سلامتهم. 

اعلنت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان قوات الجنرال عبد الرشيد دوستم التابعة لتحالف الشمال دخلت اليوم الاحد قندز آخر موقع لقوات طالبان في شمال افغانستان. 

واوضحت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها، ان عناصر طالبان سلموا المدينة. 

واشارت الى ان حركة طالبان والجنرال دوستم (اوزبكي) كانا قد وقعا اتفاقا مساء امس السبت يدخل بموجبه الفا رجل من قوات دوستم الى قندز. 

يشار الى ان قندز كانت محاصرة وتعرضت لقصف من الطيران الاميركي لمدة اسبوعين قبل استسلام حركة طالبان فيها. 

وقالت الوكالة ايضا ان قوات دوستم التي دخلت الى قندز هي بقيادة القائد الباشتوني شمشول حق ناصري موضحة ان هذه القوات سيطرت على حوالى 70% من قندز. 

واضافت ان قوات طالبان واصلت اليوم الاحد اخلاء قندز وضواحيها وسلمت مواقعها العسكرية الواحد تلو الاخر لقوات دوستم. 

ودخلت قوات دوستم الى قندز من الغرب في حين تنتظر قوات الجنرال الطاجيكي محمد داود، من تحالف الشمال ايضا، في شرق المدينة اليوم الاحد استمرار استسلام قوات طالبان في قندز قبل ان تدخل هي ايضا اليها. 

وقال القائد قدم شاه بالقرب من خان اباد، حوالى 20 كلم الى شرق قندز، لوكالة فرانس برس "ننتظر استسلام عناصر اخرين من طالبان قبل دخول قندز" مضيفا ان "السيطرة على المدينة يجب ان تتم في مطلق الاحوال اليوم الاحد". 

وقدم الرئيس االافغاني برهان الدين رباني اليوم ضمانات حول سلامة المقاتلين الاجانب الذين يقاتلون في صفوف حركة طالبان واصدر تعليمات الى قادة تحالف الشمال الميدانيين بعدم "جرحهم او مضايقتهم". 

كا اعلن رباني في مؤتمر صحافي انه لا يستبعد مشاركة عناصر من طالبان "بصفة شخصية" في الحكومة الانتقالية المقبلة في افغانستان. 

وعلى الصعيد الميداني ايضا، افاد مراسل وكالة فرانس برس ان حوالى 500 رجل كانوا يقاتلون تحالف الشمال بالقرب من كابول منذ اربعة ايام، استسلموا اليوم الاحد نافين ان يكونوا من حركة طالبان. 

واوضح المصدر نفسه ان قلة منهم تعرضت للاسر في ميدان شار الواقعة على بعد عشرين كلم جنوب غرب كابول بينما اطلق سراح الباقين. 

واوضح القائد المحلي في البلدة الحاج غلام محمد ان المعارك التي جرت كانت عبارة عن "خلاف محلي" وان القتال لم يوقع سوى عدد قليل من القتلى. 

الا ان صحافيا من وكالة فرانس برس اوضح انه شاهد نحو مئة قبر حفرت اخيرا قرب منطقة المعارك. 

وكان تحالف الشمال يعتقد ان نحو الفي عنصر من طالبان يتمركزون في هذا القطاع الا ان قائد البلدة المحلي اعلن ان عناصر طالبان فروا بعد سقوط كابول في الثالث عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري. 

واوضح ان "الجميع (المقاتلون) هنا هم من سكان المنطقة وخصوصا من الباشتون". 

وكان هؤلاء المقاتلون يرفضون الاستسلام لقوات تحالف الشمال الا انهم عادوا ووافقوا على الاستسلام بعد مفاوضات مع مسؤولين في وزارة دفاع تحالف الشمال قدموا من كابول حسب المصدر نفسه. 

وقال محمد "انها مسالة محلية كل رجل يملك بندقية خرج للقتال". 

الا ان هؤلاء المقاتلين يعتبرون تقليديا من انصار طالبان. 

وامس السبت استسلمت قوات طالبان في قندز، بينها مئات من المتطوعين الاجانب الى تحالف الشمال بعد محاصرة هذه المدينة لمدة اسبوعين وتعرضها لقصف اميركي.  

وبعد ظهر السبت توجه الجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم مع الفي رجل ينتمون الى ثلاث مجموعات (الاوزبك والهزارة والطاجيك) من التحالف الى قندز (شمال شرق) لاستعادتها رسميا من ايدي طالبان.  

وتمت عمليات الاستسلام في قندز بعد اتفاق بين ثلاثة زعماء من التحالف في مزار الشريف، المدينة الرئيسية في شمال افغانستان، الذين شكلوا لجنة خاصة وطالبان.  

وهؤلاء الزعماء هم القائد حجي محمد محقق من حزب الوحدة الذي يمثل الهزارة الشيعة والجنرال عطا محمد من الجمعية الاسلامية والجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم من الحركة الوطنية الاسلامية وحاليا حاكم مزار الشريف.  

واعلن القائد الحاج محمد محقق ان حوالي 600 اجنبي كانوا يقاتلون في صفوف حركة طالبان في قندز (شمال) استسلموا السبت للتحالف بالقرب من مدينة مزار الشريف.  

واستسلم الشيشان والباكستانيون والعرب الى ممثلي الزعماء الثلاثة في دشتي غوري مار على بعد نحو 10 كيلومترات شرق مزار الشريف.  

وكانت طالبان استولت على مدينة مزار الشريف الاستراتيجية التي تتحكم بالطريق الى اوزباكستان في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر. 

وكان مصير هؤلاء الاجانب الذين كانوا يخشون تعرضهم للاعدام في صلب مفاوضات صعبة.  

وبموجب الاتفاق سيسجنون في حين سينزع سلاح مقاتلي طالبان الافغان ويرسلون الى ديارهم بحسب محقق.  

وبحسب الشريعة "سيتم سجن الاجانب ومعاملتهم معاملة انسانية". واضاف انهم "سيسلمون الى الولايات المتحدة والامم المتحدة او الى بلدانهم اذا ما كانوا ملاحقين".  

واضاف "سندرس جميع الطلبات" موضحا ان القرار اتخذ "بالاتفاق مع طالبان".  

وتخشى واشنطن بان يختفي هؤلاء المقاتلون او ينضمون الى صفوف القاعدة بهدف مواصلة القتال ضد الولايات المتحدة.  

وصباح الاحد سيقوم تحالف الشمال بالسيطرة فعليا على مدينة قندز. وقال محقق ان زعماء محليين سيسيطرون على هذه المدينة.  

وكان ناطق باسم وزير الدفاع في تحالف الشمال الجنرال محمد قاسم فهيم اعلن سابقا في كابول جلاء المقاتلين عن قندز.  

واكد الناطق ان عملية الاجلاء بدأت في الساعة 11:00 (6:30 تغ). وكانت حصيلة اولى تحدثت عن استسلام الف من عناصر طالبان الى قادة مزار الشريف و700 الى القائد الطاجيكي محمد داود المسؤول عن الجبهة الشرقية في قندز.  

وسجل اختبار قوة بين قادة الجبهة الغربية (مزار الشريف) والشرقية الذين اجروا مفاوضات منفصلة للتوصل الى استسلام القوات في قندز.  

وكانت القوات الطاجيكية في تحالف الشمال شنت في اليومين الماضيين هجوما عسكريا واسع النطاق وتقدمت بضعة كيلومترات باتجاه المدينة قبل تعليق الهجوم السبت.  

ولم تتدخل قوات الجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم.  

ودعم الطيران الاميركي الحصار على قندز بقصفه مواقع طالبان. وتم تفادي هجوم على قندز كان سيؤدي الى حمام دم.  

وفي جنوب البلاد في قندهار التي باتت آخر معقل كبير لطالبان في افغانستان تدور سلسلة معارك.  

واستولت ميليشيات قبلية باشتونية على اقليم تختابول الواقع بين قندهار (على بعد نحو 45 كلم جنوب شرق افغانستان) والحدود الباكستانية، ما قطع الطريق الرئيسية على ما يبدو بين قندهار وباكستان حسب ما اعلن اليوم السبت الزعيم الباشتوني في القوات المعارضة لطالبان حميد قرضاي.  

ونفى متحدث باسم حركة طالبان عبر وكالة الانباء الافغانية الاسلامية السبت ان تكون ميليشيات قبلية من الباشتون قد سيطرت على الاقليم.  

وفي موازاة ذلك نقلت الوكالة عن طالبان قولها انها صدت هجومين للقوات المعارضة لطالبان في قندهار احدهما على بعد 100 كلم شرق المدينة والاخر قرب قندهار.  

وتأتي هذه التطورات في حين ارجأت الامم المتحدة يوما واحدا مؤتمر المصالحة بين الفصائل الافغانية الذي كان من المقرر اصلا ان يبدأ الاثنين في بون.  

وسيطلق هذا الاجتماع العملية السياسية التي ستسمح بتشكيل ادارة تمثل الى حد بعيد جميع الاعراق الافغانية لاخراج البلاد من الفوضى التي تشهدها منذ اكثر من 20 عاما.  

وبحسب وزارة الخارجية الالمانية يضم الوفدان اعضاء في تحالف الشمال ومبعوثين عن الملك السابق محمد ظاهر شاه وممثلين عن "عملية قبرص" تضم هزارة ومقربين من الاسلامي قلب الدين حكمتيار وممثلين عن "عملية بيشاور" برئاسة بير سيد احمد غيلاني من اتنية الباشتون التي تدعمها باكستان.  

واعلن الرئيس الافغاني برهان الدين رباني الذي عاد الى كابول في 18 من الجاري في مقابلة مع صحيفة "دايلي تلغراف" البريطانية في عددها السبت ان "لا مطامع شخصية" له في السلطة في افغانستان وانه سيوافق على القرارات التي قد تصدر عن مؤتمر بون.  

وتدعم الامم المتحدة والاسرة الدولية المؤتمر الا انه بالنسبة الى الولايات المتحدة التي شنت عملياتها العسكرية في السابع من تشرين الاول/اكتوبر تبقى الاولوية القضاء على اسامة بن لادن—(البوابة)—(مصادر متعدة)