قيادات حماس والجهاد للبوابة: تعتبر عملية نتانيا دفاعا عن النفس وتتوعد بالمزيد

تاريخ النشر: 30 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- ايـاد خليفة 

وضع قياديان في حركتي الجهاد وحماس العملية الفدائية في نتانيا في سياق الدفاع عن النفس ورفض عبدالله الشامي وعبدالعزيز الرنتيسي في تصريحاتهما للبوابة ان العملية التي اعلنت سرايا القدس مسؤوليتها عنها لاحقا ان تكون جاءت في غير وقتها نظرا للتطورات على الساحة العراقية. 

وقال عبدالله الشامي القيادي في حركة الجهاد الاسلامي باتصال هاتفي مع البوابة ان عملية نتانيا التي ادت الى اصابة 30 اسرائيليا "تاتي في سياق طبيعي لمقاومة شعبنا الفلسطيني امام جرائم العدو المتواصلة والحرب الشاملة التي يعلنها على شعبنا سواءا بهدم البيوت او الاغتيالات والحصار والقتل وهدم المساجد والمنشآت". 

وقال الشامي ان هناك حرب شاملة يشنها "هذا العدو وكان احدث فصولها الاغلاق الشامل والحصار المحكم على ابناء شعبنا الفلسطيني ودعمه المتواصل للحرب الاميركية على العراق" 

واشار الى ان هذه العملية تاتي ردا على جميع هذه الممارسات وفي سياق مقاومة "شعبنا ونصرة لشعب العراق وفي ذكرى يوم الارض الذي تعيشه ارضنا المحتلة عام 1948". 

ورفض المسؤول في حركة الجهاد الاسلامي الانتقادات التي قد توجه الى المنفذين، حيث ان المرحلة تمر بمنعطف دقيق يتمثل بالحرب الانجلواميركية على العراق الامر الذي قد يعطي رئيس الوزراء الاسرائيلي وحكومته التي اعتبرتها الحركات والفصائل الفلسطينية بانها الاكثر تطرفا في تاريخ الدولة العبرية يعطيها المبرر لارتكاب المزيد من العمليات ضد الشعب الفلسطيني وسط انشغال العالم بالجبهة العراقية  

وتساءل عبدالله الشامي "هل كان هناك مبرر لشارون اول من امس حين اجتاح بيت حانون وقتل ثلاثة من ابناء شعبنا واصاب العشرات؟، هل هناك مبرر لشارون ليجتاح جنين ويفرض عليها حظرا للتجول ويمارس عمليات القتل والاغتيال وفي رام الله والخليل وبيت لحم وطولكرم ايضا؟. 

واردف بالقول ان "العدو الصهيوني لا يحتاج الى مبررات في حربه المتواصلة ضد ابناء شعبنا، ومن حقنا نحن ايضا ان نقاوم هذا العدو وان ندافع عن نفسنا وعن اطفالنا ونسائنا وبيوتنا". 

وتاتي العملية ايضا بالتزامن مع مشاورات يجريها محمود عباس ابو مازن اتشكيل حكومته وتقول المعلومات ان عباس توجه الى قطاع غزة لاجراء المشاورات قبيل الاعلان عن التشكيلية النهائية لفريقه الوزاري ومن المرجح ان يتصل بقادة حماس والجهاد هناك ليعرض عليهم الانضمام الى الحكومة  

ومن غير المستبعد ان يكون احد اهداف العملية ردا مسبقا على عباس قبل ان يطرح ما في جعبته ويقول عبدالله الشامي في تصريحاته التي خص بها البوابة ان ابو مازن لم يتصل بنا ولكننا في حركة الجهاد الاسلامي "لا نعول على محمود عباس وحكومته لانها لن تقدم او تؤخر شيئا على الارض فالعدو الصهيوني هو الذي يتخذ القرارات وهو الذي يسعى الى التوتير دائما وهو الذي يسعى الى تغيير الواقع من خلال القتل والتدمير وبالتالي نحن لا نستهدف احدا انما نستهدف العدو الصهيوني" وختم بالقول "نحن امامنا خيار واحد هو خيار المقاومة لهذا العدو المجرم لاننا لن نعود للوراء لنخضع من جديد لسياسات اميركا واسرئيل الاجرامية" 

وقد تطابقت نظرة الجهاد الاسلامي مع حركة المقاومة الاسلامية حماس. 

عبدالعزيز الرنتيسي عضو المكتب السياسي للحركة قال للبوابة ان "هذه العملية تاتي في اطار دفاع الشعب الفلسطيني عن نفسه في مواجهة الارهاب اليهودي والذييتمثل في قتل الاطفال والنساء الشيوخ وتدمير البيوت وحرق الارض وتدنيس المقدسات" 

واكد انها دفاع عن النفس بالدرجة الاولى وقال "نحن ندافع عن انفسنا وسنواصل الدفاع عن انفسنا بشتى الوسائل وعلى راسها العمليات الاستشهادية" 

وفي معرض اجابته عن توقيتها قال "البعض يشعر بالرعب.. الرعب المستمر سواء كان العدو يقلنا او لا يقتلنا وسواء كان هناك حرب في العراق او لم يكن، يعيش (البعض) دائما حالة الانهزام امام العدو الصهيوني وبالتالي هؤلاء لايريدون مقاومة لا في ظل حرب العراق ولا قبلها ولا بعدها  

ظهر يوم الاحد وفي الذكرى الـ 27 ليوم الارض، فجر فلسطيني نفسه في احد مقاهي مدينة نتانيا شمالي إسرائيل ما أسفر عن وقوع نحو 30 إصابة بين رواد المقهى والمارة بينهم 4 في حالة الخطر. وتبنت العلمية حركة الجهاد الاسلامي.  

وقالت الشرطة الإسرائيلية أن الفلسطيني لم يستطع الدخول إلى المقهى بسبب الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذها أصحاب المقهى. وأوضحت ان كمية المتفجرات التي كان يحملها كانت قليلة نسبيا بالمقارنة مع عمليات سابقة.  

وادان صائب عريقات، وزير الحكم المحلي الفلسطيني العمليات التي "تستهدف المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين".  

كما أفادت مصادر في الشرطة إلى أنها تلقت اكثر من خمسين إنذارا باحتمال وقوع هجمات داخل إسرائيل اليوم.  

وكانت اخر عملية شهدتها المدينة وقعت في 19 آذار/مارس العام الماضي واوقعت 3 قتلى ونحو 76 جريحا –(البوابة)