قياديان في حماس والجهاد لـ ''البوابة'': مبررات ابو مازن وضعت عقبات اضافية امام الحوار

تاريخ النشر: 09 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- ايـاد خليفة 

يبدو ان التبريرات التي اعلنها ابو مازن حول خطابه في قمة العقبة لم تقنع فصائل المعارضة الاسلامية الفلسطينية بل على العكس حيث اعتبرتها حركة الجهاد الاسلامي اصرارا على الخطأ بينما وجدت فيها حماس سعيا للالتفاف على المجلس التشريعي. 

ويقول الدكتور محمود الزهار الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية للبوابة ان ابو مازن كان يهدف من خلال اعلانه لترتيب موضوع اخر هو اللقاء مع المجلس التشريعي معتبرا ان ما صرح به ليس موجها للفصائل التي انتقدت خطابه في قمة العقبة التي جمعته بالرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون. 

وكانت حماس اعلنت مقاطعتها للحوار مع حكومة ابو مازن بعد خطاب القاه في العقبة تؤكد الحركة انه اغفل خلاله الحديث عن الثوابت الفلسطينية وفي تصريحات سابقة للبوابة اشترط الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ان يبادر عباس لفتح باب الحوار وان يتراجع عما القاه في الخطاب للعودة الى الحوار. 

وفي مؤتمره الصحفي الذي خصص لتوضيح اللبس وسوء الفهم الذي ساور خطابه قال محمود عباس انه يدعو الجميع للعودة الى الحوار وشدد على ضرورة وقف العمليات الاسرائيلية في المدن الفلسطينية. 

لكن حماس لم تجد عباس طبق شروطها ويقول الدكتور الزهار انه زاد الطين بلله فقد اتهمنا بترحيل عذاب الشعب الفلسطيني الى الاجيال القادمة واتهمنا بامور ليست فينا واوضح "نحن نريد حل ازمة الشعب الفلسطيني ومعاناته عن طريق ازاحة الاحتلال وازالة الاستيطان ونريد تخفيف عذابات الشعب الفلسطيني خارج فلسطين عن طريق التاكيد على حق العودة". 

واضاف ان السيد محمود عباس اجل هذه القضايا الى المرحلة النهائية والمعاناة سببها اسرائيل التي رفضت أي امكانية لعودة أي لاجئ ومازالت تقتل وتجتاح في أراضينا. 

وردا على اتهام ابو مازن لحماس باستخدام الاعلام كمنابر لتوجيه الرسائل والانتقادات قال الزهار ان الحركة لا تتاجر بالاعلام وحماس تدفع ثمن غالي باغتيال عناصرها واعتقال اعضاءها "لذلك ما قاله ابو مازن لم يكن خطوة في الاتجاه الصحيح" 

وقد انتقد محمود عباس موقف حركة حماس من قطع الحوار وشدد على ان خطابه في العقبة جاء انعكاس لموقف القيادة الفلسطينية وبالتنسيق مع الرئيس عرفات، وقال من لا يريد الحوار سيتحمل المسؤولية.  

ووصف ابو مازن في اول مؤتمر صحفي له منذ تسلم مهامه كرئيس للوزراء وصف اعلان حماس قطع الحوار مع حكومته بانه محاولة للاصطياد بالماء العكر  

من جهته قال الشيخ عبدالله الشامي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي ان ابو مازن اصر على الخطأ ومنحنا مبررا اقوى للاستمرار بالتمسك بثوابتنا والاستمرار بخط الانتفاضة والمقاومة وبالتالي اغلق بموقفه باب الحوار وعليه ان يتحمل مسؤولية فشل الحوارات السابقة. 

وقال "ان الحركات لم تغلق باب الحوار مع الحكومة الفلسطينية لكن باصرار ابو مازن على الخظأ يكون وضع المتاريس والعقبات امام المفاوضات معنا" 

وحدد الشامي في تصريحاته للبوابة العقبات التي اضافها ابو مازن امام الحوار مع الفصائل الفلسطينية وقال "عندما يصر على وقف الانتفاضة والمقاومة ولم يعلن تمسكه بالثوابت التي تجاوزها في خطابه هذا يجعل التفاهم معه غير مجدي". 

وكان ابو مازن اعلن انه ناقش مع الرئيس الاميركي جورج بوش في قمتي العقبة وقبلها شرم الشيخ ضرورة ايجاد حل عادل لقضية اللاجئين والقدس والدولة الفلسطينية واضاف "نعمل بكل جد واجتهاد من اجل ان يتحقق هذا العمل باقصى سرعة ممكنة 

لكن الشامي تساءل "هل المطلوب ان يرضي بوش ام يرضي الشعب الفلسطيني المطلوب ان يطمن شعبنا والمقاومة وليس بوش وشارون". 

وتساءل ايضا: لماذا لم يتحدث شارون بنفس اللغة التي تحدث بها ابو مازن؟ 

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده في رام الله اعتبر ابو مازن "الحوار قضية هامة واساسية بالنسبة لنا وليس مجرد قرار وهو الضمانة الوحيدة لتوطيد الوئام السياسي بين الجميع بالتالي لا يكون هذا الحوار مادة للمساومة  

وقال سنستمر بالحوار من اجل الوصول الى اتفاق من اجل تهدئة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية"  

وندد ابو مازن بعملية ايريز في قطاع غزة وقال "نحن لا نريد هكذا اعمال" وقال ان الحكومة الاسرائيلية ايضا عليها وقف العمليات العسكرية والا فان الامور ستتعقد مشيرا الى ممارسات لا انسانية يقوم بها الجيش الاسرائيلي  

وكان ثلاثة فلسطينيين شنوا هجوما مسلحا على موقع عسكري في معبر ايريز في غزة اسفر عن مصرع اربعة جنود اسرائيليين واستشهاد المهاجمين وتبنت حركات فتح وحماس والجهاد الاسلامي العملية في خطوة فسرها المراقبون على انها ردا على خطاب محمود عباس في العقبة  

وقال اننا نبذل الجهد في كلا الجبهتين لوقف العمليات العسكرية وأمل ان ينجح باقناع الطرفين حتى يجد السلام طريقه الى النور.  

واكد وجود سوء فهم حول خطابه في العقبة ونحن وضحناه بالتالي يجب الا نتخلى عن الحوار واشار الى ان من لا يأتي للحوار سوف يتحمل المسؤولية  

وتقول الفصائل الفلسطينية ان رئيس الوزراء اغفل قضايا رئيسية في خطابة وركز على عمليات المقاومة باعتبارها عمليات ارهابية ضد الاسرائيليين خاصة الفقرة التي قال فيها انه يدين العمليات ضد الاسرائيليين اينما كانوا حيث كان الموقف الرسمي للسلطة يدين العمليات في الارضي المحتلة عام 1948.  

وقال ابو مازن ان هناك اولويات لدى حكومته على رأسها اطلاق سراح الاسرى واشاد باطلاق شيخ المعتقلين ابو السكر من السجون الاسرائيلية واكد عباس ان التسهيلات المزعومة غير كافية وكان يجب ان تطبق قبل قمة العقبة  

واكد انه طالب الرئيس الاميركي بالضغط على اسرائيل لاخلاء المستوطنات واطلاق الاسرى ورفع القيود.  

واوضح "ما سمعناه من بوش في العقبة وشرم الشيخ كلام ايجابي وشعرنا بتصميمه الشخصي على المضي بالوصول الى نهاية لهذه العذابات"  

واكد ان ادانته للاعمال العسكرية في العقبة ليس جديدا لانه اعلن في المجلس التشريعي عن رفضه عسكرة الانتفاضة وقد نال الثقة من ممثلي الشعب الفلسطيني  

وكانت حركة حماس اتهمت محمود عباس بوضع المقاومة الفلسطينية في صف الارهابيين في العالم الامر الذي دفعها لوقف الحوار معه.  

وحول قضية اللاجئين قال ان الشرعية الدولية تعاملت معها وهناك قرارات 242 و194 والمبادرة العربية التي ايدها العالم بما فيها اسرائيل حتى ان اللجنة الرباعية اعتمدتها كمرجعية لها  

وكان شارون اكد على عدم عودة أي لاجئ فلسطيني الى بلاده الاصلية  

وردا على سؤال تحدث عن تناقض المواقف بين فتح والسلطة والحركات قال عباس ان بعض البيانات لا تمثل الجهات التي تقول انها تتحدث باسمها وطالب حكومة شارون بالتعامل مع حكومته ورفع الاغلاق والحصار  

وعن الاتصالات مع الاسرائيليين قال انها لم تتوقف مع الاسرائيليين ولن تتوقف لان الكثير من القضايا والنقاط بحاجة الى حل وكان محمد دحلان التقى بشاؤول موفاز وجرى الحديث حول الالتزامات الامنية من كلا الطرفين لتطبيق خريطة الطريق—(البوابة)