البوابة- أيـاد خليفة وبسام العنتري
تواصل البوابة الاستطلاع الذي اجرتة مع مجموعة من القياديين والسياسيين العرب بمناسبة دخول انتفاضة الأقصى عامها الثاني.
وفي هذه الحلقة اجمع السياسيون والكتاب على ان الانتفاضة الفلسطينية الثانية أعادت تثبيت القضية الفلسطينية على الخارطة السياسية ولا سيما في ظل الظروف الدولية الجديدة التي ظهرت بعد الهجمات على واشنطن ونيويورك في 11 أيلول / سبتمبر، وذهبت بعض التعليقات للتأكيد بان الكارثة كانت في عدم انطلاق الانتفاضة الفلسطينية
أبو ليلى: الانتفاضة ستنتهي بالنصر
ويقول قيس عبدالكريم "أبو ليلى" عضو المكتب السياسي والقيادي الأول للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين داخل الأراضي الفلسطينية ان الانتفاضة "في الواقع حرب استقلال وطني يخوضها الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، وكان واضحاً منذ البداية أن هذه المعركة ستكون معركة مريرة وقاسية، ومعارك من هذا النمط ليس صحيحاً أن يستعجل المرء تسجيل إنجازات حاسمة، فهذه الإنجازات ستكون بالضرورة نتيجة لتواصل النضال وما يلحقه هذا النضال من خسائر ومن إضعاف معنوي وسياسي إلى جانب الخسائر الاقتصادية والأمنية بالعدو الإسرائيلي".
و اهم انجازات الانتفاضة في عامها الأول حسب منظور القيادي في الجبهة الديمقراطية "أنها أكدت مجدداً أنه لا سبيل إلى الأمن والاستقرار في المنطقة إلا بحل سياسي يضمن للشعب الفلسطيني حقه بالاستقلال والعودة وهي أعادت إلى الشعب الفلسطيني لحمته الوطنية التي كانت قد شرخت وتمزقت بفعل مسيرة مفاوضات أوسلو وما ترتب عليها من انقسام في صفوف الشعب والحركة الوطنية"
اما على الصعيد العربي فكان من أبرز إنجازات الانتفاضة أنها فجرت موجة من التعاطف الشعبي العربي معها وكانت عاملاً ضاغطاً من أجل استعادة التضامن الرسمي العربي في إطار القمتين اللتين انعقدتا في القاهرة وعمان بعد عقد كامل من التمزق والفرقة على الرغم من الفيتو الأميركي الذي مفروضاً على استبعاد هذا التضامن.
وفي السياق ذاته وعلكن على الصعيد الدولي يقول "ابو ليلى" كان المؤتمر في دوربان الذي أقرت فيه آلاف المنظمات غير الحكومية قراراً يدين الممارسات العنصرية الإسرائيلية، وهذا مؤشر لمدى التأثير الإيجابي الذي تحدثه الانتفاضة على المستوى العالمي على الرغم من محاولات الولايات المتحدة وإسرائيل طمس هذه المعالم بوسائل التزييف والابتزاز.
وعلى الرغم من هذه الإنجازات يعترف قيس عبدالكريم "أننا نعاني إلى درجة معينة من درجات الانفصام ما بين حركة الانتفاضة على أرض الواقع وفي الميدان وما بين الحركة السياسية الفلسطينية الرسمية المفترض بها أن تواكب الانتفاضة وأن تتناغم معها وأن تسعى إلى تثمير إنجازاتها وتحويلها إلى مكاسب سياسية على الأرض، للأسف أن ثمة ازدواجية في الخطاب السياسي والموقف السياسي ما بين خطاب الانتفاضة بكل قواه الوطنية والإسلامية الذي يؤكد على ضرورة إزالة الاحتلال واعتبارها هي المدخل إلى أي حل وأي معالجة للعنف وما بين خطاب السلطة وممارستها التي تستمر بالتقيد بالإطار المجحف للاثقاقيات السابقة والتي تنساق المواقف الأميركية وبعض المواقف الدولية التي تركز على مظاهر المشكلة بدلاً من معالجتها أي التركيز على ما يسمى موجة العنف بدلاً من التركيز على سبب العنف الذي هو سببه الاحتلال، هذه السياسة عبرت عن نفسها باعتبار تقرير ميتشل سقفاً سياسياً للحركة السياسية بما ينطوي عليه من معادلة تتجاوزها الانتفاضة تجاوزاً كاملاً المعادلة القائلة بإمكانية وقف الانتفاضة بوقف الاستيطان وتنفيذ ما تبقى من استحقاقات المرحلة الانتقالية التي لم تنفذها إسرائيل خلال السنوات السبع الماضية".<
ويضيف: لا شك أن الانخراط بالحركة السياسية على هذه القاعدة يجعل من الصعب أن تكون هذه الحركة قادرة على تثمير إنجازات الانتفاضة ومكاسبها بل هي بالعكس في بعض الأحيان تثبط هذه المكاسب.
واستنكر ابو ليلى وجود بعض الأصوات التي تدعو إلى وقف الانتفاضة تفادياً للخسائر طالما لم تحقق نتائج سياسية وقال أن الرد على العجز السياسي عن استثمار نتائج الانتفاضة لا يعني وقفها و"العكس هو المطلوب.. المطلوب هو وقف الانتفاضة بالرغم ما تنطوي عليه من تضحيات لأن استمرارها سوف يؤدي عاجلاً أم أجلاً إلى إحداث التغيير المطلوب في الرأي العام الإسرائيلي، وبالتالي الموقف الإسرائيلي، وبالتالي إحداث التغيير المطلوب في السياسة الفلسطينية للتعامل مع قضايا الحل السياسي. لا شك أن الانتفاضة ليست هدفاً بحد ذاته إنما هي وسيلة للنضال من أجل حل سياسي.. وحل سياسي تفاوضي بالضرورة يحقق إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة وعاصمتها القدس، ورفض الحديث القائل أن هناك برنامجا غائبا عن فعاليات الانتفاضة. وقال إن الفصائل والقوى اتفقت على برنامج منذ الأسابيع الأولى. وقال إنه يتكون من أربع نقاط تتعلق بإنهاء الاحتلال وإزالة المستوطنات والدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحق العودة، ولا شك أن هذا البرنامج يحقق عدداً من الأهداف العاملة التي هي الثوابت الوطنية الرئيسية للشعب الفلسطيني، هذا طبعاً لا يكفي ولا بد لهذا البرنامج أن يحدد ضوابط الحركة السياسية وعناصرها بالإضافة إلى تحديد التغييرات المطلوبة على صعيد الوضع الداخلي ليمكن من إعداد الذات لاستمرار المعركة وإدامتها والصمود فيها. لا شك أن التلكؤ إلى الآن عن الوصول إلى نتائج هذا البرنامج واضح ليس فقط على الصعيد في ترجمة واستثمار الإنجازات السياسية للانتفاضة وإنما أيضاً ساهم على الصعيد الداخلي بمضاعفة المعاناة التي تتكبدها جماهير شعبنا ومجتمعنا بشكل عام بفعل المجابهة المستمرة مع الاحتلال، لكن أقول أن هناك تصميما واسع النطاق نلمسه يوما بعد يوم، يؤكد على ضرورة الاستمرار في هذه المعركة حتى يرغم الاحتلال على الرحيل وتقوم دولة فلسطين، الجميع يقول إن الانتفاضة أزمت حكومة باراك وبرنامجها السياسي الذي يقوم على دولة فلسطينية ممسوخة مقطعة الأوصال وشطب حق العودة والسيادة المشتركة على القدس والإبقاء على سيادة إسرائيل على الحرم الشريف، وهي أيضاً الآن تهزم برنامج شارون القائم على محاولة تأمين وتوفير الأمن للإسرائيليين من خلال البطش في الشعب الفلسطيني وقمع الانتفاضة بالقوة وأن تتأكد هذه الهزيمة وسوف يؤدي عاجلاً أم أجلاً إلى رحيل هذه الحكومة والتي هي الطلقة الأخيرة في جعبة التطرف الإسرائيلي.
وحول الدعوات إلى تحويل الانتفاضة إلى "لاعنفية"، لقطع الطريق عن شارون الذي يحاول استغلال ما جرى في الولايات المتحدة، قال عبدالكريم إنه لا علاقة بين الانتفاضة والإرهاب وخاصة المقاومة الموجهة إلى الاحتلال وجيش المستوطنين.. فالجميع يسلم بما فيها الأمم المتحدة بأن هذه مقاومة مشروعة.. أريد أن أقول أنه لا شك أن هناك محاولات من قبل واشنطن لتهدئة الصراع في منطقتنا حتى تأخذ منها مرتكزاً تستندا إليه لاجتذاب العديد من الأطراف العربية والإسلامية إلى ما يسمى التحالف الدولي ضد الإرهاب. ومن جانب إسرائيل فهي تحاول الالتفاف على الانتفاضة وإخمادها بعد إن عجزت عن إخمادها بالقوة. ودعوات التهدئة لم تتوقف على مدار السنة الماضية وكانت تبحث عن حججها في أي مكان وزمان، لكننا من جانبنا لا نعتقد أن ما جرى في أميركا يبرر الدعوة إلى وقف الانتفاضة التي قامت ضد الاحتلال الإسرائيلي وعندما يزول تكون الانتفاضة انتهت بالنصر.
حبش: للانتفاضة برنامج
وتصدى رئيس الدائرة الفكرية في منظمة التحرير الفلسطينية صخر حبش للآراء القائلة بأن أهم مأخذ على الانتفاضة في عامها الأول كان افتقارها لبرنامج محدد، وأكد أن هناك برنامجاً، وأن القوى الفلسطينية الفاعلة قد توافقت عليه، بحيث أصبح يحكم آلية عمل الانتفاضة في الشهور الأخيرة، كما مثل أحد الإنجازات التي تحققت للفلسطينيين.
وقدم حبش عرضاً مفصلاً لسلسلة لقاءات جمعت الفصائل الفلسطينية وقوى المقاومة حول طاولة البحث للوصول إلى صيغة البرنامج الذي أعترف أن الانتفاضة كانت تفتقر إليه بالفعل في فترة انطلاقتها الأولى.
وقال إن هذه اللقاءات لم تستثن أي فصيل أو قوة فلسطينية، مشيراً إلى أن القائمين على تنظيم هذه اللقاءات بهدف الوصول للبرنامج وتشكيل جبهة الوحدة الوطنية، كانوا حريصين على أن لا يضطر ولو فصيل واحد للخروج من صيغة الإجماع، ويشرخ بالتالي جدار الوحدة الوطنية.
وأوضح أن هذه اللقاءات تمخضت في نهاية المطاف عن صيغة البرنامج الذي تمحور حول أربعة أهداف هي: دحر الاحتلال، التأكيد على عروبة القدس، تجسيد الاستقلال والنضال من أجل العودة.
ولفت في السياق إلى أن الانتفاضة أطلق عليها في بداية انطلاقها اسم "انتفاضة الأقصى" ثم طورنا الاسم لأنه لا يشمل القوى الأخرى المسيحية الموجودة، وأصبح "انتفاضة الأقصى والقدس"، ولأن هذه الانتفاضة لها أهداف أضفنا إلى اسمها "الاستقلال والعودة".
إلى ذلك بين حبش أن قوى وشخصيات فلسطينية أخرى يعمل معظمها في السلطة الوطنية، وبعضها مارس العملية التفاوضية، كانوا يريدون توظيف الانتفاضة بهدف تسهيل العملية التفاوضية، وقال إن هذا الأمر كان مرفوضاً، "لأن الانتفاضة لم تنطلق لأن المفاوضات توقفت، بل لأن عملية السلام برمتها جرى تدميرها بفعل الموقف الإسرائيلي المتطرف، وهذه الانتفاضة عندما انطلقت، فرضت أن يتم التفاوض من ظلها".
وأوضح في هذا المعرض أن القيادة الفلسطينية "مدركة تماماً لهذا الأمر، وهي تعلم أن الانتفاضة لم تأت لتحسين العملية التفاوضية، بل أتت لتكون جزءاً من عملية التفاوض، بمعنى أن يستقوي المفاوض الفلسطيني بها وبما تمثله من حركة شعبية تراقبه وتتابعه، تماماً كما يفاوض لإسرائيلي وهو يدرك أن وراءه جيش احتلال ومستوطنين".
ويخلص المسؤول في منظمة التحرير إلى القول بأن "الانتفاضة أصبحت ضرورة بكل ما فيها من أخطار"، وأكد على وجوب دعمها "لأنها تقاوم وحشاً ارتكب العديد من المجازر بحق الشعب الفلسطيني ألا وهو شارون الذي أصبح من الواضح تماماً، وبخاصة بعد أهداف أميركا، أنه يريد استغلال الظروف"، ناهيك عن "سعيه لإلصاق تهمة الإرهاب بالشعب الفلسطيني وقيادته".
البرغوثي: كارثة لو لم تنطلق
يؤكد المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور مصطفى البرغوثي أن "عدم انطلاق الانتفاضة يشكل بحد ذاته كارثة" وذلك في تعقيبه على الرأي القائل بأن الانتفاضة انعكست بنتائج "كارثية" على الشعب الفلسطيني.
وقال الدكتور البرغوثي الذي يرأس مركزاً للدراسات الاستراتيجية "إن الانتفاضة وبرغم كل المصاعب قربتنا من الاستقلال، وأكدت مشروعية وأهمية القضية الفلسطينية، كما أحيت النضال الوطني الفلسطيني".
وأعرب عن إيمانه بأن الانتفاضة انطلقت "باتجاه الاستقلال الفلسطيني، وقد نجحت في تقريبنا من الاستقلال.
بشارة: منعت وأفشلت إملاءات إسرائيل
يلفت العضو العربي عزمي بشارة في الكنيست الإسرائيلي الدكتور عزمي بشارة في معرض تناوله لتقييم نتائج الانتفاضة في عامها الأول أن "الانتفاضة انطلقت لمنع الاملاءات الإسرائيلية في موضوع الحل الدائم وهي أفشلت هذه الاملاءات، ووضعت قضايا الشعب الفلسطيني، وقضايا الحل الدائم- وبشكل واضح ومحدد - خارج طاولة المفاوضات وخارج المنظومة التي تسمح بضغوطات أميركية وإسرائيلية، ونقلتها إلى الشارع الفلسطيني.
وقال معقباً على وصف نتائج الانتفاضة بأنها كانت "كارثية" على الشعب الفلسطيني "لا أعتقد ذلك، لأني لا أرى النتائج الكارثية على الإطلاق على الأرض".
وفي ما يتعلق بالدعوات لتحويل الانتفاضة إلى هادئة "ولا عنفية" خاصة في ظل الظروف التي تشكلت عالمياً في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة، فقد أعرب الدكتور بشارة عن إيمانه في الانتفاضة لا تعيش في فراغ لافتاً إلى أنه: "حتى بدون هذه التغيرات الدولية كان هناك نقاش داخلي حول العمليات الانتحارية والمقاومة المشروعة على الأرض، هناك في الأصل نقاش قائم".
وأضاف: "صحيح أن النقاش يصل إلى حد الإدانة ولكنه موجود، وهو مشروع وكان سائداً وفي اعتقادي أن مجرد إعلان "حماس" و"الجهاد" وبعض الحركات عند وقف العمليات الانتحارية أو الاستشهادية داخل الخط الأخضر، يدل على أن الانتفاضة لا تعيش في فراغ".
وتابع "أعتقد أنه بعد نيويورك وواشنطن، ولصرف النظر عند نوايا بوش وعن الموقف الفلسطيني الموحد الشعبي على الأقل، ضد مخططات بوش فإننا لا نستطيع أن نتجنب مناقشة قضايا مثل العمليات الاستشهادية داخل الخط الأخضر أو قضايا مثل استهداف المدنيين، وهناك نقاش حول استهدافهم، وقد تعمق بعد الهجمات على الولايات المتحدة، وهو بالضرورة نقاش داخلي (فلسطيني-فلسطيني).
إلى هنا، وقد رفض عضو الكنيست العربي التنبؤ بما ستؤول إليه الانتفاضة في ظل المتغيرات المتسارعة في العالم، وقال: "أعتقد أن التنبؤ في مثل هذه الحالة خطأ جسيم، لأن الأساس الآن هو العمل الإرادي بمعنى: كيف ستتعامل القيادة السياسية للشعب الفلسطيني مع المستجدات وهذا هو الأساس.. وهذا أمر لا أستطيع ولا أريد التنبؤ به".
العناني: عودة شارون جعلتها البديل الوحيد
أعاد المحلل السياسي الأردني الدكتور جواد العناني الفضل في وضع القضية الفلسطينية ضمن دائرة الاهتمام العالمي إلى الانتفاضة الأولى والثانية وقال: "لولاهما لما عاد أحد في العالم يهتم بما يجري".
معارضته في ضمن هذا السياق للرأي القائل بأن الانتفاضة لم تكن ضرورية وقال: "أنا أخالف هذا الرأي.. إلا إذا كان الناس سيقبلون أن يدخل شارون إلى المسجد الأقصى ويعلن أن السيادة عليه لإسرائيل ولليهود".
وأضاف "صحيح أن الانتفاضة أدت إلى هدم الكثير من الأبنية وكبدت الفلسطينيين خسائر نتيجة العنف الإسرائيلي المبالغ فيه، ولكن في تقديري أن الشعوب لا تستطيع أن تبني أوطانها بدون دفع ثمن".
إلى ذلك يشير الدكتور العناني إلى قناعته بأن "السلطة الوطنية الفلسطينية لم تدرك للآن أنها لن تستطيع استثمار ما حققته الانتفاضة، فليست قوة التفاوض الفلسطيني هي وحدها التي ستحقق للشعب الفلسطيني أمانيه على العكس من ذلك ما سيحقق للشعب الفلسطيني دولته فوق أرضه وترابه الوطني لن يكون فقط الجهد الفلسطيني يجب أن يكون هناك جهد عربي وجهد دولي".
وأوضح "الأردن مثلاً له دور، فالأردن له مصالح استراتيجية .. صحيح أنه لن يفاوض عن الفلسطينيين، لكن أي حل سواء في قضية اللاجئين أو الحدود أو أي قضية أخرى، سيكون له تأثير مباشر على الأردن".
وتابع مبيناً أن "من مصلحة الأردن أن يكون هناك وطن ودولة للشعب الفلسطيني ضمن حدود معترف بها ويستطيع أن يتعامل معها، ويستطيع كذلك أن يصفي قضاياه الداخلية تبعاً، والأردن لا يستطيع الوصول إلى حل نهائي حول الجغرافيا والديمغرافيا إلا إذا كان هناك حل نهائي للقضية الفلسطينية".
ثم قال: " ولذلك، في تقديري أن للأردن مصلحة، ومصر كذلك لها دور ولها مصلحة، وسوريا في نهاية المطاف لها مصلحة مثلما للبنان والخليج وأيضا العالم فهناك مصلحة دولية" وأضاف "ولأجل كل ذلك، أعتقد أن الفلسطينيين هم وحدهم القادرون على خلق انتفاضة داخل الأراضي الفلسطينية، لكنهم ليسوا الوحيدين المطلوب منهم اسثثمارها، أو حتى وحدهم هم القادرون على استثمارها".
وفي المحصلة، فإن الدكتور العناني يرى "أن القضية الفلسطينية لم يكن أمامها بديل سوى الانتفاضة بعد فشل كامب ديفيد وعودة شارون إلى الحكم"—(البوابة)