اكد مسؤول في المعارضة العراقية لـ"البوابة" ان اجتماع لجنة المتابعة المنبثقة عن مؤتمر لندن، والذي كان مقررا عقده في منطقة شمال العراق في 22 كانون الثاني/يناير، قد ارجئ الى شباط/فبراير المقبل، بطلب من الاكراد الذين يسيطرون على هذه المنطقة. من جهة ثانية، فقد حث البرادعي العراق على تبديد الشكوك في امتلاكه اسلحة محظورة، وذلك في وقت تفقد فيه المفتشون منزلي عالمين عراقيين في بغداد.
وقال حامد البياتي، ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، في اتصال هاتفي مع "البوابة" من لندن "تلقينا اتصالا مؤخرا من الاكراد طلبوا منا خلاله تاجيل اللقاء الى شباط/فبراير المقبل".
وكان مقررا ان يعقد 65 معارضا يشكلون لجنة التنسيق والمتابعة المنبثقة عن مؤتمر لندن، اجتماعا في 15 كانون الثاني/يناير الجاري في شمال العراق الذي يتقاسم الاتحاد الوطني الكردستاني السلطة فيه مع الحزب الديموقراطي الكردستاني منذ 1991.
غير ان هذا الموعد تم ارجاؤه اول مرة الى 22 كانون الثاني/يناير نظرا لسفر عدد من رموز المعارضة هذا الاسبوع الى واشنطن بدعوة من الادارة الاميركية بهدف اجراء مباحثات مع زلماي خليل زاد المبعوث الرئاسي الاميركي الخاص للمعارضة.
والموعد الجديد للاجتماع، تم ارجاؤه هو الاخر الى شباط/فبراير المقبل بطلب من المستضيفين الاكراد، بحسب البياتي الذي لم يوضح الاسباب التي ساقها الاكراد لهذا الطلب.
ولكن البياتي نفى ان يكون السبب رفض الولايات المتحدة توفير الحماية للاجتماع كما اشارت تقارير صحافية.
وقال "هذا تفسير غير منطقي للتاجيل..فكيف ترفض الولايات المتحدة حماية الاجتماع الان وتوافق على ذلك بعد اسبوعين..هذا غير صحيح".
وكانت وكالة انباء رويترز نقلت عن معارضين عراقيين قولهم ان الاجتماع ارجئ بعد ان ابلغ زلماي خليل زاد قادة المعارضة في اجتماع تمهيدي في البيت الابيض امس الاربعاء ان الولايات المتحدة لا يمكن ان توفر اي حماية اكثر من الدوريات الروتينية للطائرات الاميركية والبريطانية في المنطقة.
وقال خليل زاد للمعارضة العراقية انه قد تتوفر حماية اكثر في اوائل شباط/فبراير وان الممثلين الاكراد قبلوا ما يعد طلبا امريكيا للتأجيل.
لكن مصادر اخرى في المعارضة قالت ان الارجاء جاء رغبة في اجراء مزيد من المشاورات بين الفصائل حول جدول اعمال الاجتماع وما ينبغي ان يطرح خلاله.
وفي كانون الاول/دسمبر 2002 تمكن 300 مشارك في مؤتمر المعارضة العراقية في لندن بعد مناقشات عسيرة من الاتفاق على تشكيل لجنة من 75 عضوا تكون مقدمة لتشكيل حكومة موقتة في عراق فدرالي في مرحلة "ما بعد صدام حسين".
البرادعي يحث العراق على تبديد الشكوك
الى ذلك، فقد استانف مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الضغوط التي بداها كبير المفتشين هانس بليكس على بغداد، وحث الحكومة العراقية على ان تفعل المزيد لتبديد كل الشكوك في انها تمتلك اسلحة للدمار الشامل.
وقال البرادعي "يجب ان يفهم العراق انه اذا استمررنا في رفع تقارير بأن هناك اسئلة بلا اجابة واننا لا يمكن ان نستبعد احتمال انهم مازالوا يمتلكون بعض اسلحة الدمار الشامل.. فلن يرضي ذلك مجلس الامن".
ومن المقرر ان يقوم البرادعي وبليكس الموجود حاليا في بروكسل، بزيارة العراق قبل رفع تقرير لمجلس الامن في 28 كانون الثاني/يناير الجاري.
سولانا يطالب العراق بقدر أكبر من التعاون
الى هنا، فقد طالب خافيير سولانا منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الاوروبي العراق الخميس بابداء قدر أكبر من التعاون مع مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة ان كان يريد تجنب الحرب.
وقال سولانا بعد محادثات أجراها مع هانس بليكس "نقل لي قلقه من أن التعاون مع صدام حسين والتعاون مع العراق ليس كافيا."
وأضاف قائلا للصحفيين "أشارك السيد هانس بليكس هذا الرأي تماما... اننا نطالب بتعاون أكثر فعالية من جانب نظام صدام حسين حتى يقتنع العالم ومجلس الامن والمفتشون بأنه نزع جميع أسلحة الدمار الشامل."
وأضاف ان عنصر الوقت ليس مسألة مفتوحة لكنه قال انه يعتقد أنه يمكن تجنب حرب في العراق وان المسؤولية تقع أساسا على عاتق الرئيس العراقي.
وقد وصل بليكس الى بروكسل الخميس لاطلاع مسؤولي الاتحاد الاوروبي على التقدم الذي احرزته جهود ازالة اسلحة الدمار الشامل من العراق.
واعلن بليكس انه سيتحدث مع الصحفيين بعد ان يجتمع مع خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد واعضاء لجنة السياسية الخارجية في الاتحاد وايضا مع مسؤولي المفوضية الاوروبية والبرلمان الاوروبي.
واعلن بليكس في نيويورك يوم الاربعاء ان على العراق ان يقدم لمفتشي الامم المتحدة مزيدا من الادلة على عدم امتلاكه اسلحة محظورة لتفادي نشوب حرب.
وقال ان امام العراق وقتا لاخراج نفسه من موقف خطير للغاية.
تفتيش منزلي عالمين عراقيين
وفي سياق عمليات التفتيش الميدانية، فقد تفقد المفتشون للمرة الأولى منذ بدء عملياتهم في العراق منزلين لعالمين عراقيين في بغداد.
ويعود أحد المنزلين لمدير موقع شركة الرازي للتصنيع العسكري وهو العالم العراقي فالح حسن في منطقة الغزالية.
وقد قطع المفتشون الحركة في الشارع الذي يقع فيه المنزل بواسطة سيارة وقفت عند كل مدخل كما قطعوا حركة المرور في الشارع نفسه.
وتعد هذه العملية الأولى من نوعها في مطاردة العلماء والمسؤولين العراقيين إلى بيوتهم.
ويذكر أن اسم العالم فالح حسن مدرج في قائمة بأسماء 500 عالم تريد فرق التفتيش استجوابهم في إطار البحث عن أسلحة عراقية غير تقليدية. ولم يعرف اسم العالم العراقي الآخر.
وفي سياق متصل تفقد فريق من المفتشين مقر إذاعة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة ومعسكرا تدريبيا مجاورا لمقر المنظمة في منطقة أبو غريب قرب بغداد.
وهذه هي المرة الثانية التي يزور فيها المفتشون الدوليون موقعا تابعا لمنظمة مجاهدي خلق في غضون أسبوع.
وكان المفتشون زاروا الثلاثاء موقعا للمنظمة يقع خارج بغداد—(البوابة(
