كاتساف يدعو القادة العرب لزيارة اسرائيل: المحكمة العليا توقف ابعاد فلسطينيين الى غزة وحماس والجهاد ترفضان وقف العمليات

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

)اعتقل الجيش الاسرائيلي سبعة فلسطينيين خلال عملية توغل في جنوب قطاع غزة، وفيما دعا الرئيس الاسرائيلي القادة العرب لزيارة اسرائيل، فقد امرت المحكمة العليا الاسرائيلية بوقف قرار ابعاد 3 من اقرباء فدائيين فلسطينيين من الضفة الى غزة، وفي الغضون، رفضت حركتا "حماس" و"الجهاد الاسلامي" وقف العمليات الفدائية داخل اسرائيل.  

افادت مصادر امنية فلسطينية اليوم الثلاثاء ان الجيش الاسرائيلي قام بعملية تجريف واسعة في اراض فلسطينية خلال عملية توغل شرق خان يونس كما اعتقل سبعة فلسطينيين على حاجز عسكري جنوب قطاع غزة. 

وقال المصدر الامني ان "دبابتين وجرافة عسكرية توغلت لخمسمائة متر في اراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة في قرية خزاعة شرق خان يونس وقام بعملية تجريف واسعة طالت اكثر من عشرين دونما مزروعة بالاشجار خصوصا الزيتون واللوز". 

واشار المصدر الى ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت باقتلاع 100 شجرة زيتون في الجهة الشرقية للقرية نفسها قرب الخط الفاصل (بين اسرائيل وخان يونس) وتعود ملكية الاراضي المجرفة الى عائلتي النجار والفرا". 

من جهة ثانية اوضح مصدر امني ان "قوات الاحتلال اعتقلت سبعة مواطنين اثناء عمليات تفتيش عند حاجز ابو هولي في دير البلح جنوب قطاع غزة في اطار العدوان المتواصل".  

كاتساف يدعو القادة العرب لزيارة اسرائيل 

الى ذلك، دعا الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف اليوم الثلاثاء القادة العرب الى "المجىء الى القدس" لبحث سبل التوصل الى السلام مع اسرائيل، في مقابلة مع قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية. 

وقال كاتساف الذي يتولى منصبا فخريا "ادعو القادة العرب للمجىء الى القدس واذا كانوا غير راغبين في ذلك (..) فان قادة اسرائيل مستعدون للذهاب الى اي عاصمة عربية او مدينة عربية للتباحث حول كيفية التوصل الى سلام عادل ودائم مع العرب". 

واضاف كاتساف "انني ارحب بالمبادرة السعودية التي قدمها ولي العهد السعودي (الامير عبدالله بن عبد العزيز) لكنهم (العرب) لم يكرروها ابدا وفضلوا الاستمرار في التحريض وسفك الدماء". 

وقد وجه كاتساف في شباط/فبراير دعوة كانت الاولى من نوعها الى الامير عبدالله لزيارة القدس وعرض مبادرته السلمية كما اعلن استعداده لزيارة الرياض "اذا ما دعي اليها". 

وتعرض مبادرة الامير عبدالله التي تبنتها القمة العربية في بيروت في اذار/مارس الماضي، اقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل مقابل انسحابها من الاراضي المحتلة عام 1967. 

المحكمة العليا توقف ابعاد فلسطينيين الى غزة  

على صعيد اخر، اصدرت المحكمة العليا في اسرائيل قرارا احترازيا اليوم الثلاثاء امرت بموجبه بوقف عملية ابعاد ثلاثة من اقرباء الفدائيين فلسطينيين من الضفة الغربية الى قطاع غزة. وسيبقى الأمر الاحترازي ساري المفعول حتى يتم اتخاذ قرار آخر. 

ووفقا للقرار، فان لدى الجيش الاسرائيلي مهلة مقدارها 15 يوما للرد على التماس قدمه محامو الفلسطينيين الثلاثة الى المحكمة. 

وكانت محكمة عسكرية اسرائيلية امرت مساء الاثنين بابعاد الفلسطينيين الثلاثة من الضفة الغربية الى قطاع غزة وذلك بزعم انهم قدموا الدعم لاقارب لهم نفذوا عمليات ضد الاسرائيليين.  

وشمل امر الابعاد الذي اصدرته محكمة بيت ايل كلا من كفاح العجوري (28 عاما) وشقيقته انتصار العجوري (34 عاما) من مخيم عسكر في نابلس، وهما شقيقا علي العجوري احد نشطاء كتائب الاقصى الذي استشهد الاربعاء الماضي برصاص الجيش الاسرائيلي في قرية جبع قضاء جنين بعد ملاحقته بالمروحيات العسكرية، وتتهمه اسرائيل بارسال منفذ عملية فدائية الى اسرائيل.  

والفلسطيني الثالث هو عبد الناصر عصيدة (35 عاما) من قرية تل، قضاء نابلس. وتقرر ابعاده لان اسرائيل تلاحق شقيقه ناصر الدين عصيدة وتتهمه بانه احد قياديي كتائب عز الدين القسام وبانه قتل مستوطنا عام 1998 في مستوطنة يتسهار، جنوب نابلس.  

اما انتصار العجوري فتتهمها السلطات بانها اخاطت حزاما للمتفجرات لشقيقها، وقد ادلت انتصار يوم الاحد بشهادتها امام اللجنة العسكرية، وتعرضت من قبل اعضائها لمضايقات شديدة اثناء الشهادة  

وكانت المحامية ليئا تسيمل التي قدمت الالتماس بوقف عملية الابعاد باسم جمعية حماية الفرد اعتبرت في التماسها قرار الطرد منافيا للقوانين الدولية وميثاق جنيف ولاهاي، إضافة الى كون القرار منافيا للقانون الإسرائيلي، على اعتبار انه يدخل في بانب العقاب الجماعي. 

حماس والجهاد ترفضان وقف العمليات داخل اسرائيل 

الى ذلك، رفضت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وقف العمليات الفدائية داخل اسرائيل ردا على وثيقة العمل الوطني الفلسطيني التي اعدتها الفصائل خلال الحوارات الاخيرة.  

وسلمت حركة حماس ردها على الوثيقة اذا ادخلت عليها تعديلات شملت نصوصا رفضت من خلالها رفضا غير مباشر للدعوة التي أطلقتها ‏ ‏الفصائل الفلسطينية في الوثقية المقترحة لتركيز المقاومة الفلسطينية في المناطق ‏ ‏الفلسطينية التي كانت قد احتلت عام 1967 . 

واكدت حماس في الرسالة ان أهداف الفلسطينيين هي انهاء الاحتلال الصهيوني ‏ ‏العسكري والاستيطاني في الأراضي الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ‏كاملة السيادة وعاصمتها القدس. وشمل رد حماس تأكيد "صون وحماية حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ‏ ‏التي شردوا منها واعتبار ذلك حقا ثابتا لا مساومة عليه". ‏ولم يشر رد حركة حماس الى القرارات الدولية المتعلقة بحق اللاجئين الفلسطينيين ‏في العودة وهو ما احتواه النص الاولي للوثيقة المقترحة. ‏  

ودعا رد حركة حماس الى استمرار الانتفاضة والمقاومة بكل أشكالها بما في ذلك ‏ ‏النضال السياسي حتى تحقيق أهداف الفلسطينيين مشددة على "حق الشعب الفلسطيني في ‏مقاومة العدوان والاحتلال والاستيطان الصهيوني". ‏  

ويتضح من رد حماس أنها رفضت الالتزام بالدعوة الى حصر المقاومة الفلسطينية في ‏الضفة الغربية وقطاع غزة ولمحت الى ان عملها سيستمر في كافة المناطق الفلسطينية ‏‏واسرائيل وهو ما يعد رفضا لبند أساسي في الوثيقة الأساسية التي أعدت لتكون برنامج ‏عمل فلسطينيا يحدد آليات واهداف وأساليب العمل السياسي والكفاحي الفي في ‏ ‏الأراضي المحتلة عام 1967. ‏  

‏من جهتها اكدت حركة الجهاد الاسلامي على لسان محمد الهندي احد قادتها "ان حركة الجهاد ستستمر في عملية مقاومة الاحتلال حتى لو تم الاتفاق على الوثيقة".  

واوضح الهندي " انه ليس هناك اى تغيير في موقف حركة الجهاد تجاه المقاومة" مؤكدا ان عمل المقاومة "مستمر وليس هناك اى تغيير بالنسبة لنا وحتى الوثيقة لم تشر الى وقف المقاومة".  

وقال الهندي في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية "ان هناك اشارة الى تشكيل قيادة وحدة وطنية هى التى تدرس خيارات المقاومة واماكنها وتوقيتها وهذه المسالة ستكون مختصة بقيادة الوحدة الوطنية عندما يتم تشكيلها حتي في الوثيقة لم يكن هناك اشارة الى وقف العمليات داخل الاراضي المحتلة عام 1948 (اسرائيل )".  

وهناك عوامل مشتركة كثيرة بين الجهاد وحماس وبين الفصائل الاخرى وقال الهندي "هناك اكثر من 70 في المائة من الوثيقة عوامل مشتركة والنقاط الباقيه هى قليلة وتتضمن وجهات نظر مختلفة اما الحجم الاكبر من الوثيقة فهناك عليه اجماع ".  

واوضح الهندي ان حركته "ستعطي ردها خلال ايام قليلة بعدم استكمال المشاورات داخل مؤسسات الحركة".  

يذكر ان مشروع الوثيقة الاولى كان قد حدد ثلاثة عناصر مهمة تتضمنها ‏ ‏وثيقة القوى والفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية. ‏وحددت الوثيقة المقترحة استراتيجية النضال الفلسطيني في تحرير كامل الأراضي ‏ ‏التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس واقتصار النضال في تلك المناطق لحين تحريرها ‏ ‏مع تأكيد حق العودة للاجئين الفلسطينيين وهو ما يعني عمليا وبصورة غير مباشرة ‏ ‏وقف العمليات داخل اسرائيل. ‏ ‏ وشدد العنصر الثاني في هذه المبادرة والتي ذكرتها بعض المصادر في حركة فتح على ‏‏التأكيد على قرارات سابقة للمجلس الوطني الفلسطيني لتشكيل قيادة وطنية موحدة ‏ ‏للشعب الفلسطيني تشارك في اتخاذ القرارات وتحمل المسؤوليات.ودعا العنصر الثالث الى التأكيد الجماعي على الاصلاح والدعوة الى انتخابات ‏ديمقراطية في جميع مؤسسات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية مثل المجلس الوطني ‏ ‏الفلسطيني والمجلس التشريعي والبلديات والنقابات المهنية والاتحادات العامة مع ‏التأكيد على مبدأ الشفافصون المال العام. ‏ ‏  

وحسب المصادر الفلسطينية فقد تضمنت الوثيقة "الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في ‏ ‏انهاء الاحتلال الاسرائيلي العسكري والاستيطاني للأراضي المحتلة في 5 حزيران/ يونيو1967 ‏ ‏بما في ذلك القدس.وقالت الوثيقة ان وسائل النضال الفلسطيني تأتي من خلال استمرار الانتفاضة ‏والمقاومة والعمل السياسي وسائل وأشكال كفاحية يمارسها الشعب الفلسطيني وبما يخدم ‏ ‏تحقيق أهدافه الوطنية‏ واشارت الى شرعية مقاومة الفلسطينيين للعدوان والاحتلال والاستيطان الاسرائيلي 

باول حذر ازاء امكانية اعلان وقف اطلاق النار 

الى هنا، وبدا وزير الخارجية الاميركي حذرا اليوم الثلاثاء ازاء امكانية موافقة بعض الفصائل الفلسطينية على وقف الهجمات ضد اهداف اسرائيلية. 

وقال في ختام لقائه بوزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو "علينا ان ننتظر ونرى ما اذا كان ذلك سيحدث". 

واضاف "وردت معلومات بهذا المعنى خلال الاسابيع الماضية، انني اكثر اهتماما برؤية اتفاق حقيقي ملموس وان اراه يطبق على الارض". 

واعرب باول عن ارتياحه ازاء المحادثات التي اجراها وفد فلسطيني الاسبوع الماضي في واشنطن ولا سيما مع مدير وكالة الاستخبارات الاميركية (سي اي اي) جورج تينيت. وقال "هذه الاجتماعات كانت ايجابية جدا. تينيت على اتصال مع الفلسطينيين. انني اتوقع ان يتصل بهم ايضا اليوم (الثلاثاء)". 

وقال باول انه لا يستطيع ان يقول ما اذا كان تينيت او بعض مساعديه سيتوجهون الى الشرق الاوسط. 

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية اليوم الثلاثاء ان اسرائيل ستستانف الاربعاء الاتصالات مع وفد فلسطيني. 

وقالت الاذاعة ان وزير الخارجية شيمون بيريز سيرأس المباحثات خصوصا مع اعضاء الوفد الذي زار واشنطن الاسبوع الماضي. 

واجتمع الوفد برئاسة كبير المفاوضين صائب عريقات مع باول الخميس ومع مستشارة الرئيس للامن القومي كوندوليزا رايس قبل لقاء تينيت.—(البوابة)—(مصادر متعددة)