أوقف الأردن أمس ضخ مياه الشرب إلى العاصمة عمان تحسبا من تلوث السدود بالمياه العادمة المتسربة من مكب النفايات الرئيسية في البلاد فيما تعرضت أسواق الخضار إلى انتكاسة خطيرة باتت تهدد الوضع الزراعي برمته ووضعت الحكومة كامل أجهزتها في حالة تأهب قصوى خصوصا المختبرات الطبية. حسبما ذكرت صحيفة "الراية" القطرية اليوم الخميس.
وكان سد مكب النفايات والمياه العادمة "الأكيدر" شرقي الأردن قد تعرض الأحد الماضي للانهيار جراء تزايد منسوب المياه العادمة فيه الأمر الذي أدى إلى تسرب 150 ألف متر من المياه الملوثة مهددا مياه نهر اليرموك وسد وادي درعا السوري حيث غمرت المياه مساحات واسعة من المزارع السورية الأمر الذي دفع محافظ منطقة درعا السورية للحضور إلى الأردن للوقوف على إجراءات مواجهة تدفق المياه. وتعهدت الحكومة الأردنية للمسؤول السوري بدفع تعويضات للمزارعين المتضررين في بلاده.
وتواصل الأجهزة الفنية الأردنية عملها في مواجهة هذه الكارثة البيئية واتخذت تدابير سريعة منها إقامة حاجز ترابي أمام سد "الاكيدر" المنهار وإغلاق نفق اليرموك من اتجاه قناة الملك عبدالله وأوقفت الحكومة ضخ المياه من هذه القناة التي تغذي المزروعات كما أوقفت كأجراء احترازي ضخ مياه الشرب إلى عمان.
وكان خطأ فني تسبب في انهيار السد لأن المكب غير مؤهل لاستقبال المياه العادمة التي تصل إلى 120 ألف متر مكعب يوميا وتدفقت المياه العادمة بقوة كبيرة ملوثة مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الأمر الذي احدث كارثة كبيرة في أسواق الخضار حيث أحجم المواطنون عن الشراء رغم انخفاض الأسعار ,و تعاني الأسواق الآن من تكدس 150 ألف عبوة خضار وزعت في سوق العارضة إلا أن المواطنين امتنعوا عن الشراء فيما توقف التجار عن استقبال محاصيل المزارعين.
وحسب وزير المياه الأردني كامل محادين فإن ما حدث لم يسفر عن اي تلوث في مصادر المياه سواء داخل الأراضي السورية أو الأردنية باستثناء تضرر مزرعة مواطن سوري لافتا إلى أن المياه العادمة التي دخلت الأراضي السورية تجمعت عند نقطة لم تتجاوز 5 كيلومترات مشيرا إلى أن الخوف كان أن تأخذ المياه العادمة مساحة اكبر إلا أنها بقيت بعيدة عن مصادر المياه لروافد نهر اليرموك—(البوابة)