اكدت صحف جزائرية ان سد مجاري الصرف الصحي في حي باب الواد الشعبي الذي سقط فيه اكبر عدد من ضحايا الفيضانات التي اجتاحت العاصمة السبت، ادى الى ارتفاع عدد القتلى الذي بلغ 316 شخصا.
وقالت بعض الصحف ان مجاري هذا الحي الواقع اسفل التلة التي تدفقت منها السبت كميات هائلة من المياه والاوحال الى مجرى احد الوديان سابقا جيث بنيت طريق سريعة، لم تتمكن من استيعاب كل ما جرفته المياه لانها سدت بالاسمنت تفاديا للجوء الجماعات المسلحة اليها.
وكانت السلطات قررت سد المجاري سنة 1997 في اطار مكافحة عناصر الجماعة الارهابية المسلحة التي كانت آنذاك تحت زعامة عثمان خليفي الملقب باسم "فليشه" والذي استقر في هذا الحي الذي كان يعتبر احد معاقل المتطرفين نظرا لضيق ازقته ووجود الابنية الكثيرة بكثافة فوق بعضها البعض.
وعنونت صحيفة "لوسوار دلجيري" على اولى صفحاتها "سد المجاري في باب الواد: الحل القاتل" واكدت ان "السلطات سدت هذه المجاري بعد ان تحققت من ان شبكة ارهابية كانت تستخدمها للانتشار بكل امان وللاختباء فيها".
واوضحت الصحيفة ان هذا القرار اتخذ بعد "القيام بعمليات تمشيط فاشلة" سعيا للقبض على مجموعات مسلحة.
وكتبت "ليبيرتيه" ان هذه المجاري الكبيرة التي بنيت في العهد الاستعماري الفرنسي قبل سنة 1962 سدت "بالاسمنت المقوى عندما كان فليشه وشركاؤه يعيثون في العاصمة فسادا وعندما كان الارهاب يمزق العاصمة بالقنابل والاعتداءات".
يذكر ان باب الواد كان معقل للثوار والمقاومة ضد الاحتلال الفرنسي وقد القي القبض على الثائر الجزائري بن مهيدي في احد ازقته—(البوابة)—(مصادر متعددة)