تحطمت طائرة ركاب تابعة لشركة مصر للطيران اليوم الثلاثاء قرب مطار قرطاج في العاصمة التونسية، واعلن السفير المصري في تونس ان 26 شخصا على الاقل قد لقوا مصرعهم في الحادث.
وقالت مصادر شركة مصر للطيران ان الطائرة وهي من طراز بوينغ (737-500)، تقل نحو 61 شخصا، وكانت قادمة في رحلة اعتيادية من القاهرة الى تونس، وتحطمت على بعد نحو ستة كيلومترات من مطار قرطاج الذي كان مفترضا ان تهبط فيه نحو الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي.
ونقل عن شاهد عيان قوله ان الطائرة تحطمت اثر ارتطامها بتلة في منطقة متنزه (نحلي) القريبة من حي اريانا السكني الراقي قرب العاصمة تونس.
واعلن السفير المصري في تونس مهدي فتح الله في وقت سابق ان 18 شخصا على الاقل قتلوا في تحطم الطائرة، ودون ان يوضح ما اذا كانوا جميعهم من الركاب ام انه كان بينهم اشخاص كانوا على الارض لحظة سقوط الطائرة.
وقال السفير ان 25 من الركاب الناجين قد تم نقلهم الى المستشفيات، مشيرا الى ان من بينهم قائد الطائرة.
هذا، وقد افاد شهود ان نحو خمسين من الركاب قد نجوا من الحادث.
".واوضح ان بين "الناجين" الطيار، مشيرا الى ان جميع افراد الطاقم الاخرين في طائرة البوينغ 737-500 لقوا حتفهم، وبينهم مساعد الطيار.
وكانت الطائرة تقل 56 شخصا بينهم 27 مصريا و16 تونسيا وصينيان وثلاثة جزائريين وليبي وسعودي وثلاثة اردنيين وفلسطيني وبريطانيان، حسب لائحة الركاب التي تم الحصول عليها من شركة مصر للطيران.
كما كانت الطائرة تقل بحسب المصدر ذاته طاقما من ستة افراد هم الطيار ومساعد الطيار ومضيفتان ومضيفان، اضافة الى موظفين اثنين مكلفين الامن.
واوضح السفير المصري في تونس ان الحادث نتج عن "احوال جوية سيئة".
وقال ان "امطارا غزيرة كانت تتساقط"، مشيرا الى ان الحادث حصل "في منطقة جبلية".
ووفقا لما اوضحته وكالة الانباء التونسية، فقد ابلغ برج المراقبة في المطار عن فقده الاتصال مع الطائرة بعد ثوان من تلقيه نداء استغاثة من الطيار، مشيرة الى ان الاجواء كانت لحظة الحادث ماطرة يعتريها الضباب، بالاضافة الى انه تخللتها عواصف رملية، وفيما يبدو فقد حاول الطيار الهبوط اضطراريا، لاسباب ما تزال غير معروفة، في منطقة نحلي الوعرة.
ويعد هذا الحادث، ثاني اكبر حادث من نوعه يقع لطائرة مصرية وذلك بعد سقوط طائرة مصر للطيران في 31 تشرين الأول/أكتوبر 1999 في مياه المحيط الأطلسي بعد حوالي نصف الساعة من إقلاعها من مطار كينيدي في نيويورك مما أودى بحياة ركابها الـ217.
وكان تحقيق اجرته السلطات الاميركية في هذا الحادث قد القى بالمسؤولية في الكارثة على مساعد الطيار، جميل البطوطي، الذي قالت انه "قام بأفعال منهجية لاسقاط" الطائرة، وهو ما نفته مصر، واعلنت في اعقابه انها ستقوم باجراء تحقيقاتها الخاصة لمعرفة اسباب الحادث.—(البوابة)—(مصادر متعددة)