نفى الرئيس الكوبي فيديل كاسترو، الذي سيتوجه إلى دمشق اليوم في ختام زيارته للدوحة، اضطلاع قطر بدور في ترتيب العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة.
وفي مؤتمر صحفي عقده امس في ختام زيارته للدوحة سئل الرئيس الكوبي حول هذه المسألة فأجاب "مباحثاتي في الدوحة لم تتطرق لهذا الموضوع".
وانتقد الرئيس الكوبي ما أسماه بالتناقض في تصريحات المسؤولين الاميركيين وطالبهم بتوخي الحقيقة والصدق في كل ما يقولونه كما طالب الادارة الأميركية الجديدة بتبني مواقف تجاه بلاده مغايرة لسياسات الادارات السابقة.
وقال انه “لا يصدق ما يقوله السياسيون الأميركيون. يجب عليّ أن أتأمل، أن أخمّن ما يحاولون قوله. إنهم غوغائيون”.
لكنه أشاد بكولن باول وقال إن وزير الخارجية الأميركية الحالي ليس "شرها للسلطة"، وإنما شخص “قادر على الاتصال وكان بإمكانه أن يكون رئيسا لو أراد ذلك".
وكان باول أقر بمنجزات لثورة كاسترو، مشيرا إلى ما قدمته للكوبيين في مجالي الصحة والعلم.
وكان كاسترو قد اجرى خلال زيارته لقطر محادثات مع اميرها تناولت التعاون في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والعلوم والصحة والرياضة، والتطورات الأخيرة في فلسطين المحتلة.
وأعرب الرئيس الكوبي عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني “وروحه التي تقاتل ضد كل الانتهاكات التي تُرتكب في العالم”.
وفي ما يتعلق بالثورة الشيوعية في كوبا، قال كاسترو “لا توجد مشكلة في حماية الثورة بعد موت الرئيس. كنا نركز على تعليم جيل جديد من الشعب الكوبي المتنور” لاستكمال قيادة البلد، مؤكدا أن الثورة ستكون محمية بعد وفاته.
وأشار إلى أن واشنطن تثير دوماً مسألة خلافته، لكنه رفض فكرة أن تكون الثورة معرّضة للموت من بعده.
ومن المقرر أن يصل كاسترو دمشق اليوم في زيارة رسمية تستغرق يومين بعد الدعوة التي وجهها إليه نظيره السوري بشار الأسد والتي ستكون الأولى من نوعها للرئيس الكوبي. وقالت وكالة الانباء السورية "سانا" ان الأسد وكاسترو سيجريان محادثات هدفها "توثيق العلاقات" بين سوريا وكوبا.
ويبدو أن الأسد أرجأ زيارة كان يعتزم القيام بها إلى القاهرة غدا الأربعاء من أجل استقبال كاسترو.
ويقوم الرئيس الكوبي بجولة عالمية شملت حتى الان الجزائر وايران وماليزيا وقطر—(البوابة)—(مصادر متعددة)