كاسترو يتسلم 25 رسالة مجرثمة بـ''الانثراكس''..اصابة في ''نيويورك بوست''و اكتشاف ''الغبيرات'' بمكتب للبريد في فلوريدا

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصل رعب الانثراكس (الجمرة الخبيثة) امتداده على الساحة العالمية، ووصل الى الرئيس الكوبي فيديل كاسترو الذي اعلن ان 25 رسالة موجهة اليه شخصيا حملت في داخلها عصية الجرثومة القاتلة، وفي الغضون اكدت التحاليل اصابة موظف في نيويورك بوست بالمرض واكتشفت عصيات الجمرة في مكتب سادس للبريد في فلوريدا، وتحقق السلطات حاليا في جرثومة وصلت السفارة الاميركية في اثينا. 

اعلن الرئيس الكوبي فيديل كاسترو مساء امس الجمعة ان مائة وست عشرة رسالة تحتوي على "عناصر مسحوق ومواد غريبة" اكتشفت في كوبا، منها 25 موجهة اليه شخصيا، لكن اختبارات مرض الجمرة الخبيثة اجريت على 92 منها جاءت نتائجها سلبية. 

واضاف الرئيس الكوبي في كلمة متلفزة ان "تحاليل تجرى في الوقت الراهن على الرسائل الاربع والعشرين الباقية"، موضحا ان الاجهزة السرية اكتشفت الرسائل ال 116. 

وقال ان 72 رسالة وصلت من الخارج و"25 موجهة الى شخصي المتواضع". 

وطلب كاسترو من الكوبيين الا يستسلموا للرعب لأن الاستسلام "سيكون انتصارا للارهاب" كما قال. 

ثم وجه الرئيس الكوبي نداء من اجل التعاون الدولي "لاجتثاث الارهاب والحروب والازمة الاقتصادية العالمية". 

اصابة موظف في نيويورك بوست  

وفي سياق متصل، اعلن رئيس بلدية نيويورك رودولف جولياني امس الجمعة ان موظفا في صحيفة "نيويورك بوست" اصيب بالنوع الجلدي لمرض الجمرة الخبيثة، كما اكدت تحاليل نهائية اجرتها مراكز مراقبة الامراض والوقاية منها. 

وقال جولياني في مؤتمر صحافي ان نتائج التحاليل التي تسلمناها صباح اليوم الجمعة تؤكد ان المريض يعتبر مصابا بمرض الجمرة الخبيثة. 

وهذه النتائج ترفع الى خمس عدد الحالات المؤكدة لمرض الجمرة الخبيثة في نيويورك وبينها وفاة واحدة. فقد اصيب اربعة اشخاص بالنوع الجلدي للمرض واصيب الخامس وهو موظفة في مستشفى بالنوع التنفسي، وتوفيت هذه الموظفة كاتي نغوين (61 عاما) يوم الاربعاء.والحالات الاربع الاخرى المؤكدة هي موظفة في شبكة ان.بي.سي التلفزيونية، وموظفة في شبكة سي.بي.اس التلفزيونية، وابن مخرجة في شبكة اي.بي.سي والموظف في نيويورك بوست. 

وقد يكون موظفان آخران في هذه الصحيفة اصيبا بالمرض، لكن هذا التشخيص لم يتأكد بعد من قبل مراكز مراقبة الامراض والوقاية منها. وقالت متحدثة باسم الصحيفة ان الصحيفة والسلطات الصحية في نيويورك تعتبر مع ذلك ان هذه الحالات "مؤكدة". 

غبيرات الجمرة في مكتب سادس للبريد في فلوريدا 

واعلن ناطق باسم مصلحة البريد الاميركية امس الجمعة انه عثر على غبيرات جرثومة الجمرة الخبيثة في مكتب صغير للبريد في فلوريدا (جنوب شرق). 

وعثر على الغبيرات مساء الاربعاء في آلة تصريف البريد في لايك وورث في مقاطعة بالم بيتش حيث كانت وجدت اثار العصية في خمسة مكاتب بريد اخرى. 

وقال المسؤول عن هذا المكتب جاي والاش لصحيفة "بالم بيتش بوست" "لقد عثرنا على غبيرات لكن المبنى قديم ويعود الى 60 عاما وقد تكون موجودة هناك منذ وقت طويل". 

واعتبر المسؤولون ان ليس هناك من خطر على الشعب وان المكتب بقي مفتوحا. 

وحسب اخر حصيلة رسمية فان مرض الجمرة الخبيثة الذي وصل خصوصا الى مراكز السلطة وبعض وسائل الاعلام الاميركية اصاب 16 شخصا توفي منهم اربعة منذ مطلع تشرين الاول/اكتوبر في الولايات المتحدة. 

جرثومة مشبوهة في السفارة الاميركية في اثينا 

وكانت وزارة الخارجية الاميركية اعلنت الجمعة انه عثر على جرثومة مشبوهة في حقيبة البريد الدبلوماسي الموجهة الى السفارة الاميركية في اثينا وان تحاليل تجري حاليا عليها لتحديد ما اذا كانت جرثومة الجمرة الخبيثة. 

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "لقد عثرنا على اثار جرثومة، ليس بالضرورة جرثومة الجمرة الخبيثة لكن بمطلق الاحوال انها جرثومة في حقيبة بريد موجهة الى اثينا". 

واضاف ان "تحاليل اضافية تجري حاليا" على حقيبة البريد الدبلوماسي المرسلة من واشنطن وان الموظفين الذين لمسوا الحقيبة او محتواها يعالجون بالمضادات الحيوية على سبيل الاحتياط". 

واذا ثبت ان الجرثومة هي جرثومة الجمرة الخبيثة فان السفارة الاميركية في اثينا ستكون ثالث سفارة اميركية تتلقى العصية القاتلة عبر الحقائب الدبلوماسية بعد سفارتي ليما (البيرو) وفيلنيوس (ليتوانيا). 

وعلق ارسال الحقائب الدبلوماسية الاميركية الاسبوع الماضي بعد ان التقط موظف يعمل في مركز بريدي في وزارة الخارجية الاميركية يقع في ستيرلينغ بالقرب من واشنطن مرض الجرثومة الخبيثة بشكله الرئوي وهو اخطر اشكال المرض. 

وعثر على اثار عصية جرثومة الجمرة الخبيثة ايضا في قاعتين لتصريف البريد داخل المبنى الرئيسي لوزارة الخارجية الاميركية وكذلك في مركز الفرز في ستيرلنيغ. 

عصية الجمرة الخبيثة: تجارب "سلبية"  

وفي المانيا، اعلنت وزيرة الصحة اوللا شميت الجمعة ان نتائج الاختبارات التي اجراها معهد روبرت كوخ حول احتمال هجوم بالجمرة الخبيثة في المانيا جاءت "سلبية". 

وصرحت الوزيرة في مؤتمر صحافي "لا آثار لعصية الجمرة الخبيثة". 

من جانبه، صرح مدير المعهد راينهارد كوهنت "اننا متأكدون بنسبة 98 في المئة ان لا وجود لعصية الجمرة الخبيثة، هناك اثار لجراثيم مماثلة تشبه عصيات الجمرة". 

وتم امس العثور على رسالة مشبوهة في مقاطعة ثورينغه (شرق) وعلبتين في مقاطعة شليزفيغ هولشتاين (شمال)، اكدت التحاليل الاولية التي اجريت في مختبر ايينا الفدرالي (شرق) وجود عصية الجمرة الخبيثة فيها. 

وقالت الوزيرة ايضا ان سير الاحداث اليوم الجمعة "يظهر ان التعاون بين السلطات الصحية الاقليمية والفدرالية يعطي ثماره"، وشكرت مختلف المسؤولين على "تجاوبهم السريع". 

تجربة ناجحة للقاح اختباري  

وفي سياق الابحاث العلمية الرامية لايجاد لقاحات قد توفر شيئا من الطمانينة وتبعد شبح الرعب الذي راح يكتسح العالم من الجمرة الخبيثة، فقد تم بنجاح تجربة لقاح اختباري ضد الجمرة على قوارض اصيبت بهذا المرض في معهد باستور بحسب باحثة مسؤولة عن الدراسة. 

وقالت ميشال موك رئيسة وحدة الجراثيم في معهد باستور (باريس) لصحيفة "لو باريزيان": "لقد نجحنا في اعداد لقاح فعال على القوارض المصابة بمرض الجمرة الخبيثة". 

واضافت موك التي يعمل فريقها على تطوير لقاحين للبشر والحيوانات "خلافا للقاح الخاص بالحيوانات فهو ليس لقاحا حيا". 

وذكرت بان الابحاث اللقاحية ترمي ايضا الى تحسين اللقاح المستخدم في الطب البيطري والذي يأتي بنتائج جيدة. 

وتابعت "لقد وجدنا مركبات يبدو انها تعطي حماية جيدة لحيوانات المختبرات". وقالت ان الامر يتطلب "سنوات طويلة" قبل التوصل الى لقاح بشري. 

ومضت تقول ان نموذج اللقاح "وضع استنادا الى بروتينة تدخل في تركيبة المواد السامة في جرثومة الجمرة الخبيثة يضاف اليها عناصر من العصية". 

ويعتبر نجاح هذه التجربة مهما لان اللقاح الفعال غير متوفر حاليا للانسان في نظر الاخصائيين. 

وللقاح المستخدم حاليا في الولايات المتحدة آثار جانبية ولا يؤمن مناعة لمدة طويلة. 

وبحسب البروفسور فرنسوا بريكير المسؤول عن قسم الامراض المعدية في مستشفى بييتيه سالبيتريير (باريس) انه "لقاح رديء". 

واضطرت شركة بايوبورت الاميركية المنتجة الوحيدة للقاح الى وقف انتاجه في 1998 

لان مختبراتها لم تعد تستجيب للمعايير الصحية السارية. ومذاك طلبت من السلطات الصحية اذنا باستئناف توزيع هذا اللقاح.—(البوابة)—(مصادر متعددة)