عمان - البوابة
مع بدء العد التنازلي لانتهاء قمة كامب ديفيد تضاربت الأنباء حول مصير المفاوضات الجارية خلالها، ففي الوقت الذي لم يؤكد فيه رسميا فشل القمة تلقى الوفد الإسرائيلي أمرا بمغادرة واشنطن.
قالت الإذاعة الإسرائيلية مساء اليوم الأربعاء أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أمرا بإعداد طائرتيهما تمهيدا لمغادرة واشنطن والعودة إلى بلديهما.
وقالت الإذاعة نقلا عن مصادر إسرائيلية بان بارك أمر الوفد الإسرائيلي حزم حقائبه لمغادرة منتجع كامب ديفيد تمهيدا للعودة الى اسرائيل عند الساعة الثامنة بتوقيت واشنطن أي بعد نحو عشر ساعات من الان، وقال مراسل الإذاعة بان الوفد الصحفي الإسرائيلي تلقى هو الأخر أوامر بتحضير نفسه للمغادرة.
وفي القدس اعلن متحدث باسم رئاسة الحكومة الإسرائيلية اليوم أن ايهود باراك يمكن ان ينسحب من قمة كامب ديفيد من دون التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين.
واضاف المتحدث ديفيد زيسو لوكالة فرانس برس "تشير المعلومات المتوفرة لدي الى ان باراك قرر الانسحاب من القمة والعودة مع الوفد المفاوض الى إسرائيل".
وقال "يبدو ان الفلسطينيين ليسوا مستعدين بعد لاتخاذ القرارات الصعبة" التي تترتب على القمة، مشيرا الى ان "باراك لن يوافق على شروط غير منطقية".
ومن ناحية أخرى قالت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مراسلها في واشنطن بان عرفات اصدر أمرا بتحضير طائرته تمهيدا للمغادرة مساء اليوم، وقالت الإذاعة نقلا عن مصادرها بان عرفات اتهم الجانب الأميركي بالانحياز الكامل لإسرائيل.
ونفى حسن عبد الرحمن مدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن في تصريحات لإذاعة إسرائيل علمه بان يكون عرفات أمر الوفد التحضير لمغادرة واشنطن، وقال لا علم وأنا لم تلقى أمرا بهذا". واضاف عبد الرحمن أن الوفد الفلسطيني ليس هو من يقرر انتهاء القمة أو تأييدها،
وردا على سؤال حول ما إذا كانت المفاوضات توصلت إلى تفاهم على كافة القضايا باستثناء القدس قال المسؤول الفلسطيني انه "لا يوجد اتفاق والقضايا الأساسية لا زالت مفتوحة للنقاش ولم يغلق أي منها".
واوضح عبد الرحمن إن من يظن أن عرفات سوف يوقع على اتفاق مع إسرائيل بدون القدس فهو لا يعرف عرفات.
من ناحيته نفى المتحدث باسم البيت الأبيض جو لوكهارت ان يكون الجانب الأميركي قد تلقى معلومات عن نية الوفدين بالرحيل، حسبما أفادت الإذاعة الإسرائيلية.
في غضون ذلك اتهم مسؤول فلسطيني رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك بالوقوف وراء الأزمة التي تشهدها مفاوضات كامب ديفيد الإسرائيلية الفلسطينية.
وقال المسؤول القريب من المفاوضات في حديث لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن هويته "السبب في هذه الأزمة انه (ايهود) باراك مصر ان يتفاوض باسم مصالح اكثر القطاعات تطرفا في إسرائيل".
واضاف ان باراك "يتفاوض على أساس ابتلاع القدس ورفض مسؤولية إسرائيل عن مأساة اللاجئين (الفلسطينيين) وتشردهم".
وكان رئيس الكتلة البرلمانية التي تشكل غالبية في الكنيست اوفير بينيس باز اعلن اليوم للإذاعة الرسمية ان باراك قرر مغادرة كامب ديفيد "مع كامل فريقه لان المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود".
وقال المسؤول الفلسطيني ان الوفد الفلسطيني في كامب سيواصل المحادثات التي تجرى برعاية الرئيس الأميركي بيل كلينتون "ما دام هناك مفاوضات".
وتصطدم مفاوضات كامب ديفيد التي دخلت مرحلتها الأخيرة بعقبات كبيرة حول قضايا الحل النهائي لاسيما القدس واللاجئين.
واكد المسؤول انه "لم يتم تحقيق تقدم في اي من هذه القضايا وان الوضع ما زال صعبا".
ورفض الناطق الإسرائيلي في كامب ديفيد غادي بالتيانسكي التعليق على انسحاب باراك في الساعات المقبلة من القمة الثلاثية في كامب ديفيد.
وليل الثلاثاء الأربعاء أعلن البيت الأبيض ان الرئيس الأميركي بيل كلينتون سيؤجل 24 ساعة رحلته الى اليابان التي كانت مقررة صباح اليوم للتوصل إلى معاهدة سلام إسرائيلية فلسطينية خلال قمة كامب ديفيد.