كبرى شركات النفط في ألمانيا تعيد النظر في سياسة الأسعار

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اضطرت شركات النفط الست الكبرى العاملة في ألمانيا، إلى إعادة النظر في سياستها المتعلقة بالأسعار حيال المحطات المستقلة، في أعقاب تحذير وجهته الخميس السلطات الضامنة لقواعد المنافسة التي أحيت الجدل الناجم عن الارتفاع الأخير لسعر البنزين. 

فقد منعت "المصلحة الفدرالية للكارتلات" التي تعتبر الحارس لشروط المنافسة في ألمانيا، شركات "شل" و"اسو" و"بريتش بتروليوم" و"دي.إي.آي" و"ارال" و"الف" من بيع البنزين إلى المحطات المستقلة بأسعار تفوق الأسعار المطبقة على شبكاتها الخاصة من المحطات. 

وتأكد محققو "المصلحة الفدرالية" من وجود فارق يبلغ 12،0 ماركا (06،0 يورو)، اي 7 في المائة تقريبا، بين سعر اللتر الواحد من بنزين السوبر الذي تبيعه شركة نفط إلى محطة مستقلة، وبين السعر الذي تعتمده الشركة نفسها في محطاتها الخاصة. 

وأثار "الحكم" الذي أصدرته السلطات الضامنة للمنافسة، ردود فعل حادة لدى الشركات المستهدفة. واعتبر المتحدث باسم "بريتش بتروليوم" فولف روديغر غروهمان أن هذا القرار الذي طبق على الفور "غير قانوني ومثير للاستغراب"، موضحا بأن شركته ستعترض عليه أمام القضاء. 

وأصدرت رد الفعل عينه شركة "شل ألمانيا" التي ستلجأ إلى كافة الوسائل القانونية للاعتراض على تطبيق هذا "التدبير الذي لا يطاق". أما شركة "الف اويل دويتشلاند" فتنظر في رفع استئناف ضد قرار السلطات الضامنة للمنافسة. وقال المتحدث باسم الفرع الألماني لمجموعة "توتال فينا الف" الفرنسية البلجيكية طوماس شلابيرغر ان "الأسعار التي نقدمها إلى المحطات المستقلة محددة بموجب أسعار السوق العالمية". 

لكن رئيس "المصلحة الفدرالية للكارتلات" اولف بويغي اعتبر ان سياسة الاسعار التي تطبقها شركات النفط الست المعنية "تهدد وجود محطات مستقلة لأنها لا تمكنها من تحقيق هامش ربح من بيع المحروقات". 

وبذلك تعتزم السلطات الضامنة للمنافسة القضاء على هذه الممارسات التي يمكن ان يؤدي استمرارها الى زوال المحطات المستقلة من السوق الألمانية. وهذا يعني إساءة إلى مبدأ المنافسة على المديين المتوسط والبعيد سيدفع المستهلكون ثمنه. 

وقد رحب "الاتحاد الألماني للمحطات المستقلة" التي تشكل 25 في المائة من السوق الوطنية، بقرار "المصلحة الفدرالية للكارتلات". ففور تلقيها الشكاوى التي رفعها أعضاء في هذا الاتحاد في أذار/مارس الماضي، قررت "المصلحة الفدرالية" فتح تحقيق في ممارسات الشركات المذكورة. 

وكان ستيفان تسيغلر المتحدث باسم الاتحاد قال معترضا "بارغامنا على شراء البنزين بأسعار تفوق الأسعار التي تطبقها مع زبائنها، فان هذه الشركات تلحق بنا خسارة لا تقل عن ألف مارك (نحو 500 دولار) يوميا". 

وبعد شهرين وجهت "المصلحة الفدرالية لاتحاد الشركات" التحذير الأول إلى شركات "اسو" و"شل" و"ارال" و"بريتش بتروليوم" و"دي.إي.آي" و"الف اويل دويتش لاند" في خضم الجدل الدائر حول ارتفاع أسعار البنزين في ألمانيا. 

وبدوره دعا المستشار الألماني غيرهارد شرودر من جانبه الى الامتثال الى "المصلحة الفدرالية".وادى ارتفاع الأسعار أيضا إلى سجال سياسي حول "الرسم الأخضر" الذي اقر العام الماضي. فهذه الضريبة البيئية تترجم ابتداء من الاول من كانون الثاني/يناير 2000 برفع سعر المحروقات 6 فينيغ (03،0 يورو) على الليتر الواحد سنويا طوال اربع سنوات – (أ.ف.ب)