تبنت كتائب شهداء الاقصى عملية مستوطنة حرميش التي وقعت الليلة الماضية، واسفرت عن مقتل ثلاث اسرائيليات فضلا عن استشهاد منفذها، وفيما عقدت الحكومة الامنية الاسرائيلية اجتماعا لبحث الرد على العملية، فقد شن الجيش الاسرائيلي عمليتي توغل في شمال وجنوب غزة هدم خلالهما عدة منازل واعتقل نحو 15 فلسطينيا، وفي الضفة، اقتحمت قوة اسرائيلية سجن طولكرم واعتقلت حراسة.
اعلنت كتائب شهداء الاقصى القريبة من حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مسؤوليتها عن الهجوم على مستوطنة حرميش اليهودية شمال الضفة الليلة الماضية، والذي اسفر عن مقتل ثلاث اسرائيليات فضلا عن استشهاد منفذه.
واعلن مجهول اتصل بوكالات الانباء معرفا نفسه على انه المتحدث باسم كتائب الاقصى، مسؤولية الكتائب عن الهجوم موضحا "ان العملية الاستشهادية في مستوطنة حرميش يدعى طارق ابو صفاقة (22 عاما) من مدينة طولكرم".
وكانت مصادر عسكرية اسرائيلية اكدت ان الفلسطيني الذي تمكن من التسلل الى المستوطنة زاحفا، فتح النار على فتاتين خارج منزلهما واحداهما في الرابعة عشرة. فارداهما فورا.
واضافت المصادر ان امرأة خرجت من منزلها بعد سماع اطلاق النار واطلقت على الفلسطيني النار من بندقية لكنه هرب واختبأ في منزل من حيث اطلق النار على امرأة فقتلها وجرح زوجها.
واضافت المصادر ان مستوطنين وجنودا وصلوا وقتلوا الفلسطيني الذي كان مسلحا ببندقية رشاشة.
وتقع مستوطنة هرمش حيث يقيم 300 اسرائيلي بين مدينتي نابلس وجنين الفلسطينيتين.
وفي اول رد فعل رسمي على العملية، فقد اعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان الحكومة الامنية اجتمعت صباح اليوم الاربعاء لبحث الرد الاسرائيلي على العملية.
واتهم المتحدث يوناثان بيليد السلطة الفلسطينية بانها "لا تفعل شيئا لوقف (الارهاب) وهو ما يثبته هذا الاعتداء الدامي".
وهذه العملية هي الثانية التي تستهدف مستوطنة في الضفة الغربية في ثلاثة ايام بعد عملية مستوطنة ارييل التي اسفرت عن استشهاد منفذها ومقتل ثلاثة عسكريين اسرائيليين.
وفي 31 اب/اغسطس، اصاب فلسطيني اسرائيليين اثنين قبل ان يستشهد داخل مستوطنة هار براخا شمال الضفة الغربية. وتبنت الهجوم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
توغل اسرائيلي في شمال وجنوب غزة
الى هنا، وشن الجيش الاسرائيلي عمليتي توغل واقتحامات في انحاء متفرقة من قطاع غزة فجر اليوم الاربعاء.
وقد هدم الجيش الاسرائيلي خلال هاتين العمليتين نحو عشرة منازل كما جرح فلسطينيا بالرصاص فيما اعتقل 15 فلسطينيا اخرين.
وقد توغلت قوة من الجيش الاسرائيلي شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة لمسافة كليومترين في حي الامل واقتحمت عدد من المنازل واعتقلت 15 فلسطينيا على الاقل من بينهم شاب اصيب بعيار ناري بعد ان فتحت عليه النار.
كما نسفت هذه القوة بالمتفجرات منزلين في المنطقة قبل ان تنسحب.
وكانت قوات الاحتلال قصفت بقذائف الدبابات في وقت متأخر من الليلة الماضية موقعا للامن الوطني جنوب مدينة غزة مما الحق به اضرارا مادية.
وفي جنوب قطاع غزة، اكد مصدر امني ان "ست اليات عسكرية اسرائيلية توغلت في مدينة رفح قرب الشريط الحدودي الفاصل بين مصر والاراضي الفلسطينية حيث قامت الجرافات بهدم سبعة منازل على الاقل، بالاضافة الى تدميرها سورا خارجيا وواجهة تابعين لمسجد النور.
وقالت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان الجيش اعتقل خمسة فلسطينيين في بيت حانون بتهمة اطلاق صاروخ محلي الصنع من نوع القسام الاثنين على مدينة سديروت الاسرائيلية في صحراء النقب.
واشارت الاذاعة الى اكتشاف نفقين يستخدمان لتهريب الاسلحة في منطقة رفح بالقرب من الحدود مع مصر.
واضافت الاذاعة ان الجيش اعتقل حوالي 30 فلسطينيا في الضفة الغربية.
اقتحام سجن الشرطة في حي السلام في طولكرم
على صعيد اخر، فقد اقتحمت قوة عسكرية من الوحدات الإسرائيلية الخاصة الليلة الماضية سجن الشرطة الواقع في حي السلام في مدينة طولكرم شمال الضفة واعتقلت حراسة.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية وفا عن العميد عز الدين الشريف محافظ طولكرم قوله ان "قوة إسرائيلية خاصة اقتحمت السجن على الثالثة من فجر اليوم، واعتقلت حراسه الستة وهم من أفراد الشرطة، واصطحبت معها كافة الموقوفين والمتهمين بتهم جنائية وحقوقية".
ونفى العميد الشريف أن يكون بين المعتقلين أي سجين سياسي أو أمني.
وأوضح أن "هذا السجن وجد للحفاظ على أمن المواطن في المدينة، وجميع الموقوفين فيه هم من الجنائين ومن أصحاب الجرائم الخاصة والحقوقية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)