كتائب العودة تتبنى عملية
أعلنت كتائب العودة اليوم تبنيها مسؤولية مقتل جندي إسرائيلي في نقطة عسكرية إسرائيلية مقامة على منزل مواطن فلسطيني في أطراف بلدة سالم شرقي نابلس .
وفرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي نظام حظر التجول على البلدة وأغلقت الطريق الرئيسي بالسواتر الترابية وكميات كبيرة من الصخور وعززت تواجدها في أطراف البلدة ومداخلها عبر استقدامها دبابات مجنزرة وآليات ودوريات وعشرات الجنود.
وقال مواطنون من البلدة التي تخضع لنظام حظر التجول في اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الكويتية "كونا" انهم سمعوا أصواتا كثيفة من النيران بعد الساعة العاشرة من الليلة الماضية أطلقت باتجاه نقطة عسكرية إسرائيلية أقيمت منذ شهرين على منزل قيد التأسيس يملكه مواطن.
وفور وقوع إطلاق النار والإعلان عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين فرضت قوات الاحتلال نظام منع التجول على البلدة وقالت أن هناك مصابين بجراح من المهاجمين في البلدة.
ونفى أهالي سالم الأنباء التي تحدثت عن وقوع إصابات وفندت المزاعم الإسرائيلية بهذا الشأن وقال الأهالي أن هناك أنباء عن اعتقال مواطن من البلدة يدعى محمد ناصر ادعت إسرائيل تورطه في العملية.
وتبنت كتائب العودة المسؤولية عن الهجوم وقالت أنها أوقعت في صفوف النقطة قتيلا واصابة آخرين بجراح بالغة. وقالت في بيان لها تلقت وكالة الأنباء الكويتية نسخة منه أن "إحدى مجموعاتها الفدائية المسلحة انقضت على المنطقة العسكرية في قرية سالم ثارا لشهداء يوم الأرض وردا على سياسة شارون وخططه لوأد الانتفاضة وحذرت الجيش الإسرائيلي والمستوطنين من محاولة المساس بالمدنيين الفلسطينيين".
موفاز يهدد
وهدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز الفلسطينيين بعمليات مفتوحة لملاحقة من يعتقد انهم يقومون بعمليات ضد الإسرائيليين.
واضاف موفاز في مقابلة مع القناة الثانية في التلفاز الإسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي "سيقوم بواجبه في كل مكان تقتضيه الضرورة لاصابة المخربين ".
واكد أن أمام جيش الاحتلال الإسرائيلي "عدة أهداف وهي استهداف المخربين وإحباط العمليات الإرهابية التي يخطط لها الجانب الفلسطيني قدر الإمكان وتثير الشعور بالأمان لمواطني إسرائيل ".
وجاءت تصريحات موفاز هذه بعد ساعات من موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي على تمديد فترة ولايته كرئيس للأركان والتي بدأت عام 1998. كما تأتي تصريحات موفاز بعد انباء عن خطة وضعتها اجهزة الجيش الاسرائيلي لضرب الانتفاضة بينها تصفية قادتها مثل امين سر حركة فتح مروان البرغوثي ومدير عام المخابرات توفيق الطيراوي.
وزعم موفاز أن الجانب الفلسطيني " تجاوز جميع الخطوط الحمراء"، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني "يمارس الإرهاب ويعتدي على جنود الجيش الإسرائيلي ".
واتهم رئيس الأركان الإسرائيلي جميع الأجهزة الأمنية الفلسطينية انها "ضالعة في الإرهاب الممارس ضد إسرائيل في الوقت الذي تم إنشاءها أصلا لاحتواء الإرهاب ".
وقال إن نصف ضحايا الإرهاب الفلسطيني من الإسرائيليين قتلوا على أيدي عناصر من أجهزة الأمن الفلسطينية .
واعتبر موفاز أن القتال بين الجانبين مستمر وان الجنود الإسرائيليين يواجهون حالة حرب حقيقية، مبينا ان الجانب الفلسطيني نفذ منذ اندلاع الانتفاضة في 28 أيلول/ سبتمبر الماضي "اكثر من أربعة آلاف عملية تخريبية"، بما في ذلك استخدام الأسلحة النارية والعبوات الناسفة والقنابل المضادة للدبابات ".
وأفاد تقرير نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم أن الجيش الإسرائيلي أحصى وقوع 4140 هجوما فلسطينيا ضد الإسرائيليين منذ اندلاع الانتفاضة.
وجاء في التقرير أن هذه الهجمات أوقعت من الجانب الإسرائيلي 71 قتيلا، مدنيا وعسكريا، و562 جريحا في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.
وأظهرت حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس أن عدد القتلى بلغ 465 منذ بدء الانتفاضة: 381 فلسطينيا و70 إسرائيليا و13 عربيا إسرائيليا وألماني.
وأوضح التقرير أن أربعة إسرائيليين قتلوا في انفجار سيارات مفخخة و11 في عبوات متفجرة و21 في كمائن بالأسلحة الرشاشة و10 برصاص أطلق من سيارات و11 في إطلاق نار على مواقع عسكرية و8 في دهس متعمد بواسطة سيارة و5 في إطلاق نار متفرق فيما سقط قتيل في رشق الحجارة.
وبين الهجمات الفلسطينية أشار الجيش إلى 689 حادث إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة على سيارات والقاء 89 قنبلة و49 متفجرة و2885 إطلاق نار على منشآت عسكرية و274 عملية إطلاق نيران على بلدات بما فيها إطلاق قذائف هاون على أهداف تقع على الجانب الإسرائيلي من "الخط الأخضر" الفاصل بين إسرائيل والأراضي المحتلة منذ حزيران/يونيو 1967.
في هذه الأثناء أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على اعتقال قائد البحرية الفلسطينية في الضفة الغربية العقيد عصام البليدي، عند معبر الكرامة "جسر اللنبي" أثناء عودته من الأردن قادما من لبنان وادعت سلطات الاحتلال أن اعتقال البليدي جاء على خلفية ما قالت عنه انه متورط بأعمال "إرهابية" ضد أهداف إسرائيلية.
وكانت قوات إسرائيلية قد اختطفت أمس 5 من عناصر القوة 17 (امن الرئاسة الفلسطينية) في قرية جلجليا شمال رام الله ، وطالبت السلطة الوطنية الفلسطينية إسرائيل بإطلاق سراحهم، وقال الناطق باسم السلطة إن "هذا الاعتداء يمثل تصعيدا خطيرا وخرقا لكل الاتفاقات المعمول بها بين الجانبين مما سيترتب عليه العديد من المضاعفات على الصعيد الأمني بين الجانبين".
اعتداءات المستوطنين
أعلن ناطق عسكري إسرائيلي اليوم الاثنين أن مستوطنين يهودا فجروا مساء الأحد قارورة غاز في متجر فلسطيني في الخليل في الضفة الغربية ما أسفر عن إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين المكلفين بحراسة هذا القطاع.
وأكد المتحدث لوكالة فرانس برس "أن عددا من الجنود أصيبوا بجروح طفيفة في انفجار قارورة غاز ودمر المتجر ونهب. وقد عرض المسؤولون عن هذا الحادث الجنود الإسرائيليين إلى الخطر وفتح تحقيق في هذا الشان".
ودمرت ثلاثة محلات تجارية على آخرها في هذا الانفجار الذي وقع على بعد ثلاثين مترا من موقع للجيش الإسرائيلي كما أفاد مراسل فرانس برس.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية انه تم العثور على سبع قارورات غاز أخرى في هذا القطاع الذي شهد هجوم المستوطنين اليهود.
وأعرب المسؤولون عن حوالي 400 مستوطن من المتطرفين اليهود المقيمين في الخليل للإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن تنديدهم بهذا الهجوم.
وأكدت الإذاعة أن مجلس المستوطنين اليهود وهو أهم هيئة تضم هذه الفئة من الإسرائيليين أصدرت بيانا "دانت فيه جميع الاستفزازات وأعربت عن دعمها الجيش الإسرائيلي بدون تحفظ".
وقد قام المستوطنون بعدة أعمال نهب في حق الفلسطينيين في الخليل منذ مقتل طفلة إسرائيلية في هذه المدينة الاثنين الماضي على يد فلسطيني—(البوابة)—(مصادر متعددة)