استشهد فلسطينيان، واصيب خمسة اسرائيليين، وذلك خلال محاولة لتنفيذ عملية فدائية، في قاعدة عسكرية اسرائيلية شرق الخضيرة، وفيما تبنت كتائب شهداء الاقصى هذه المحاولة، فقد اعلنت تل ابيب ان احدا من الفلسطينيين لن يسلم من الرد الاسرائيلي على العملية و"لا حتى عرفات نفسه"، وفي الغضون، فقد قصفت قوات الاحتلال منازل الفلسطينيين في البريج وخانيونس.
واعلنت الاذاعة الاسرائيلية، ان شرطة المرور الاسرائيلية في الخضيرة كانت اشتبهت بسيارة تسير باتجاه قاعدة (المعسكر 80) الواقعة على طريق وادي عارة، حيث حاولت ايقافها، ولما لم تمتثل قامت بمطاردتها، وفي مرحلة من المطاردة، توقفت السيارة، وخرج احد الفلسطينيين منها وبدا بتبادل اطلاق النار مع رجال الشرطة، فاصاب ثلاثة منهم قبل ان يتمكنوا من قتله.
وقال التليفزيون الاسرائيلي ان الفلسطيني الثاني، استمر في قيادة السيارة باتجاه القاعدة، وبعد ابتعاده نحو خمسة كيلومترات، قام بتفجير نفسه ما اسفر عن استشهاده واصابة شخصين.
ونسب التليفزيون الى مسؤولين في نجمة داوود (معادلة في مهامها للصليب الاحمر)، قولهم ان احد المصابين في حال الخطر، فيما يعاني الثاني من اصابات متوسطة، اما الثلاثة الاخرون فقد تعرضوا لجراح طفيفة.
واعلن قائد شرطة القطاع الشمالي في اسرائيل يعقوب بوروفسكي في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية ان الحادث كان "محاولة واضحة للقيام بعملية مزدوجة لاطلاق النار وتنفيذ عملية تفجير داخل القاعدة".
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الشرطة التي اغلقت الشوارع المؤدية الى مكان العملية، استخدمت روبوطا اليا لابطال احزمة ناسفة كانت في سيارة الشهيدين.ثم قامت بعملية تمشيط للمنطقة بحثا عن مهاجمين اخرين محتملين.
هذا، وتاتي عملية الخضيرة بعد اقل من 42 ساعة على العملية الاستشهادية التي استهدفت مستوطنة كارني شمرون في الضفة، واسفرت عن مقتل اسرائيليين، واصابة 30، سبعة منهم في حال الخطر، الى جانب استشهاد منفذها، والذي اعلن انه ينتمي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
كتائب شهداء الاقصى تتبنى العملية
الى هنا، واعلنت كتائب شهداء الأقصى، التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مسؤوليتها عن محاولة تنفيذ عملية الخضيرة التي استهدفت في الاساس قاعدة المعسكر 80.
واعلن بيان لكتائب الاقصى ان العملية جاءت ردا على إغتيال ناشطي حركة حماس والمنظمات الفلسطينية الأخرى من قبل إسرائيل.
واوضح البيان ان الشهيدين اللذين اوكلت اليهما العملية وهما محمد حمودة (18 عاما) وخالد عبد الجابر كان مفترضا ان يقوما احدهما بإطلاق النار في القاعدة العسكرية الضخمة، أما الآخر فقد كان مخططا أن يفجر نفسه وسط قوات الإنقاذ حين وصولها إلى مكان الحادث.
اسرائيل تتوعد
وفي اول رد فعل من الحكومة الاسرائيلية، هدد مستشار رئيس الحكومة رعنان جيسين برد اسرائيلي قوي اكد انه سيطال الرئيس الفلسطيني نفسه.
وقال جيسين في تصريحات نقلتها صحيفة يديعوت احرونوت ان احدا "لن يسلم، حتى عرفات نفسه، من الرد الإسرائيلي على عملية مساء اليوم وذلك ردا على الارهاب الفلسطيني".
قصف البريج وخانيونس
الى هنا، وفيما بدا انه استهلال اسرائيلي للرد على عملية الخضيرة، وكذلك استئنافا للرد الذي بداته على عملية كارني شمرون، فقد قصفت قوات الاحتلال المتمركزة شرقي البريج في ساعة مبكرة من فجر اليوم منازل المواطنين في مخيم البريج بالقذائف والرشاشات من العيار الثقيل، حسب ما اعلنته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا).
ونسبت (وفا) الى شهود عيان أن القصف الاحتلالي للمنطقة أحدث أضراراً فادحة بمنازل المواطنين وممتلكاتهم، كما أثار حالة من الرعب في صفوف المواطنين الآمنين ، خاصة الأطفال منهم.
وفي صعيد اخر، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعة مبكرة من فجر اليوم نيران رشاشاتها على منازل المواطنين شرقي خانيونس.
وأفادت (وفا) أن نيران رشاشات قوات الاحتلال أحدثت أضراراً فادحة بمنازل المواطنين وممتلكاتهم، كما أثار حالة من الرعب في صفوف المواطنين الآمنين ، خاصة الأطفال منهم.
الى ذلك، قامت قوات حرس الحدود الاسرائيلية باعتقال أربعة فلسطينيين بذريعة تورطهم بنشاطات معادية لاسرائيلوجنود جيش الاحتلال.
وبحسب صحيفة يديعوت احرونوت، فقد تم اعتقال اثنين منهم في بلدة العيزرية, شرقي مدينة القدس، وأما الثالث فقد تم اعتقاله في منطقة جنين، والرابع في منطقة رام الله.
مبارك يهاتف عرفات
الى هنا، وأجرى الرئيس المصري حسني مبارك، حديثا هاتفيا مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسرعرفات، الليلة الماضية، حيث اطلعه على نتائج مباحثاته التي أجراها السبت مع رئيس جهاز المخابرات الأميركية جورج تينيت.
كما تباحث الاثنان حول السبل المناسبة لإنهاء النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين
هذا، من الموقع أن يلتقي وزير الخارجية الأردني، مروان المعشر، برئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات غدا الثلاثاء للتباحث حول النزاع القائم في المنطقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)