ندد كتاب وصحافيون يمنيون اليوم السبت بـ"الإرهاب الفكري" في البلاد في أعقاب حملة الانتقادات التي أثارها نشر مقتطفات من رواية اعتبرت مسيئة للإسلام، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية.
وجاء في بيان نشره المسؤولون عن نقابة الصحافيين واتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين إنه "من الصعب أن يواصل الصحافيون، والمثقفون المبدعون، على امتداد الساحة اليمنية عطاءهم، في خدمة الوطن والأمة، في ظل هذا المناخ الخانق من تهم التكفير، ومصادرة الآراء، والإرهاب الفكري، الذي يتناقض كل التناقض مع الدين والشريعة".
وأضاف البيان إن "قادة ورؤساء مجالس إدارة المؤسسات الإعلامية، وضعوا استقالتهم الجماعية تحت تصرف وزير الإعلام مناشدين العلماء التصدي لهذه الحملة التكفيرية الظالمة".
وكان رجال دين شنوا أمس الجمعة، حملة انتقادات شديدة على وزير الإعلام اليمني، عبد الرحمن الأكوع، لمساهمته في إخلاء سبيل رئيس تحرير صحيفة "الجمهورية الثقافية"، الذي اتهم بالإساءة الى الإسلام، من خلال نشر مقتطفات من رواية "صنعاء مدينة مفتوحة" للروائي محمد عبد الولي، فيها مقطع يشكك فيه رجل بالعدالة الإلهية بعد وفاة زوجته الشابة.
وندد خطباء المساجد بـ"الصحيفة وكل من يقف مع رئيس تحريرها، والمسؤولين عن النشر في الصحافة" في إشارة الى وزارة الإعلام.
وكان الاكوع تدخل الأربعاء لإخلاء سبيل سمير اليوسفي، رئيس تحرير اسبوعية "الجمهورية الثقافية" بكفالة، بعد ان أوقف في أعقاب تقدم إسلاميين بشكوى ضده.
ومن المفترض ان تستأنف محاكمة اليوسفي قريبا.
ويعتبر الولي الذي ولد في العام 1940 من رواد الرواية اليمنية المعاصرة وقد توفي في العام 1973 في حادث طائرة وترجم روايته "صنعاء مدينة مفتوحة" الى اللغة الفرنسية لوك بالدي سفير فرنسا السابق الى صنعاء - -(أ.ف.ب)